بقلم : زهرة السيد الأحد 13-11-2016 الساعة 12:54 ص

غناء أم إسفاف

زهرة السيد

أخجل من ذكر كلمات الأغاني أو بالأصح معظم الأغاني التي ركبت موجة الإسفاف والانحطاط وسقطت بالذوق العام إلى أدنى مستوى والأدهى من ذلك هو أن هذه الأغنيات أصبحت مدرجة عبر إذاعات عربية رسمية تذيعها دون خجل ودون تمعن بما يقوله المطرب وما يصرخون به علنا في ضجة اللحن الرديء والفوضى نفتقد كثيرا من ينتقي الأغنيات بذائقة جميلة راقية حتى لو كانت حديثة ففي الوسط الغنائي ما زال هناك من يرتقي بغنائه وينتقي كلماته بحرص وبإحساس عميق بالمسؤولية، أني لا استاء من الأغنية نفسها بقدر ما استاء حين اسمعها عبر إذاعات عربية لها اسمها ووزنها كطريقة لفرض هذا الإسفاف على المستمع الذي يعرف ويبحث عن الجهاز الإعلامي الأفضل والأرقى ليتابعه ولا أعرف ما الذي يمنع من العودة إلى أغاني الزمن الجميل كوسيلة للارتقاء بذائقة الجمهور وتوجيه الجيل الجديد من المطربين للاقتداء بهم فحين ننشر أغنية جميلة نكون كمن ينشر الألوان والغيم والزهر والعطر والأمنيات فهي قصائد منمقة خالدة، مطربون ترفرف أسماؤهم في سماء الذائقة العربية، صنعوا لنا من أحزانهم موسيقى وشعرا صنعوا لنا أغنيات كالمزنة الواعدة تتجدد وتبقى أغنيات شدت مع العصافير وغازلت النواوير ومرت كغيمات ممطرة في سماوات الفن الجميل وأنطقت كلماتها الحناجر لتردد أجمل الأنغام هذا الفن لم يبخل بمطره فما زال يمطر ويرفد الوديان لو عرفنا كيف نوظفه أما الآن فكلمات الأغاني للأسف تعاني من هبوط فقد غابت النصوص الشفافة الجميلة التي تنبش في أدق تفاصيل الإحساس وجاءت نصوص عبارة عن سلق بيض.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"