بقلم : طه عبدالرحمن الثلاثاء 15-11-2016 الساعة 12:58 ص

انفتاح ثقافي

طه عبدالرحمن

تشهد الدوحة خلال هذا الأسبوع فعاليتين ثقافيتين مهمتين، الأولى جزائرية، والأخرى تركية. وللفعاليتين دلالة ثقافية كبيرة، تعكس حالة الانفتاح الثقافي الذي تعيشه الدوحة عربيًا ودوليًا، منذ نجاحها في تنظيم ففعالية اختيارها عاصمة للثقافة العربية 2010.

هذا الانفتاح على ثقافتين الأولى عربية والثانية إسلامية، يعكس مدى حرص المشهد الثقافي القطري على أن يلامس وينفتح على غيره من الثقافات في إطار من التمازج الثقافي الذي يجمع الدول بعضها ببعض، ويقوي عراها، توظيفًا لدور الثقافة وأهميتها كقوة كامنة.

الحضور العربي والإسلامي للثقافتين الجزائرية والتركية في الدوحة، ليس هو الأول من نوعه بالطبع، بل سبقه وسيتبعه العديد من الفعاليات المماثلة، والتي تضاف إلى غيرها من الفعاليات العربية والدولية التي شهدتها الدوحة من قبل، الأمر الذي يعزز بدوره من قيمة الثقافة القطرية، وانفتاحها على غيرها من الثقافات، خاصة في عمقها العربي والإسلامي.

هذا الحضور الآني لهاتين الثقافتين، يقابله حضور ثقافي ممتد للثقافات دولية، لا يزال حاضرًا في قلب الدوحة، عندما كان القرار بإقامة سنوات ثقافية بين قطر والعديد من دول العالم منذ عام 2012، الأمر الذي يعكس معه أيضًا عمق المشهد الثقافي القطري وانفتاحه عالميًا، بأن تحل الثقافة القطرية ضيفًا على ثقافات العالم.

مثل هذا الزخم، يعكس أن الحراك الثقافي لابد له من إستراتيجية، فلا يكون فعلًا آنيًا، أو عملًا عشوائيًا، بل ينبغي أن يكون له ما بعده، بغية تحقيق هدفه، وهو توثيق عرى التواصل الثقافي بين الشعوب، واستغلال هذه القوة الكامنة، إن جاز وصف الثقافة بها في تحقيق التواصل بين الدول، وأن تكون الثقافة محطة للالتقاء، وتعزيز المشترك من القواسم بين الدول والشعوب، بعيدًا عما يمكن أن يثيره "فن الممكن"، وما يترتب عليه من تفرقة وتشرذم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"