بقلم : خالد البوعينين الثلاثاء 15-11-2016 الساعة 01:00 ص

الصداقة

خالد البوعينين

إن كلمة "الصداقة" مشتقة من مادة: "صدق" كما اشتق منها "الصادق" و"الصديق" وهو مفهوم يدور حول المعاني النبيلة المنبثقة من الصدق الخالص بعيدة عن شوائب المجاملة والمداهنة.

والصداقة تشكل ثُلث العلاقات الاجتماعية في حياة الإنسان؛ فيومه ثلثٌ للعمل وزملاء العمل، وثلث للأسرة والبيت والعائلة، وثلث للأصدقاء والرفقاء، ومن هنا فالصداقة علاقةٌ اجتماعيةٌ بين شخصين أو أكثر قائمةٌ على الصِّدق والمحبة دون أي غرضٍ دنيويٍّ.

وقد أقر الإسلام بالصداقة كعلاقة اجتماعية وكقيمة إيجابية، فقال الله سبحانه وتعالى عن مكانة الصديق في حياة المسلم: "أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم" (النور : 61). وقال أيضاً: "فما لنا من شافعين ولا صديق حميم" (الشعراء :101) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".

والصديق المخلص هو الذي يصدقك القول وتصدقه بدون تكلف وبلا تصنع، بل بصدق نية وإخلاص القلب، وقال الشاعر:

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه...... فكل قرين بالمقارن يقتدي

وصديقك هو من يعيش معك ويشابهك في كل الأمور، سواءٌ أكان ذلك في الأفكار وغيرها، وهو الذي تسره مسراتك ويحزن لأحزانك، وبذلك تقوم الصداقة على المعاشرة والتشابه والمشاركة، وأخيراً لا شيء في الحياة يسعد الإنسان ويسره أكثر من اكتساب صديق يشاركه في مشاعره، يأنس إليه في الوحشة ويستعين به في الشدائد.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"