بقلم : د. عبدالله إبراهيم علي الأربعاء 16-11-2016 الساعة 01:13 ص

رزقك يعرف عنوانك

د. عبدالله إبراهيم علي

بالاستغفار تُفتح أبواب التوبة والرحمة والرزق، وبه يرسل الله علينا السماء مدرارا ويمددنا بأموالٍ وبنين ويجعل لنا جنات ويجعل لنا أنهارا، ومن كل همٍ فرجاً ومن كل ضيقٍ مخرجاً، فالرزق كلمة أوسع بكثير مما يعرفه الناس، فرزق المال يعطيه الله لجميع الخلق الصالح والفاجر، أما رزق الحسنات فإن الله لا يعطيه إلا لأحبابه، وقد تتفاوت الأرزاق من شخصٍ لآخر، وفي النهاية أرزاقنا موجودة ما دمنا على قيد الحياة، فالبعض يقارن نفسه بالآخرين، ولكن كل شيء بمقدار ولحكمة يعلمها الله، فلا تحسد أحداً على نعمةٍ أعطاها الله له، فأنت لا تعلم ماذا أخذ الله منه، ولا تحزن إذا أخذ الله منك شيئاً، فأنت لا تعلم ماذا سيعطيك بدلاً منه.

ويروى أن رجلاً دخل مسجداً ليصلي، فأعطى غلامًا ناقته ليرعاها حتى يصلي، فلما فرغ من صلاته أخرج دينارًا ليعطيه للغلام، فوجده قد أخذ خطام الناقة وانصرف، فذهب إلى السوق ليشتري خطامًا آخر، وهناك وجد خطام دابته المسروق عند أحد الباعة، ولما سأله قال البائع: اشتريته قبل قليل من غلام بدينار، فقال الرجل: سبحان الله ! أردت أن أعطيه ديناراً حلالاً، فأبى إلا أن يأخذه حراماً.

هكذا هو حال البعض يتعجل الرزق، فيجمع ماله من الحرام، ولا يطلب عطاﺀ الله من حلاله ويصبر على ذلك، واللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ تَعَالَى: (يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً)، وَقَالَ: (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ).

أخيراً المال جزء من الرزق، ولكن هناك رزق البركة والصحة والوالد والطعام وكل نعمةٍ من الله هي رزق.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"