بقلم : جيهان دينار الجمعة 18-11-2016 الساعة 12:13 ص

طعنة ميسي..

جيهان دينار

عندما أهدر ميسي ضربة الجزاء الحاسمة التي حرمته من التتويج باللقب المستعصي عليه مع بلده كوبا أمريكا، لم يتصور أحد أن الإحباط والتوتر سينالان منه لدرجة أن يعلن عن اعتزاله اللعب دوليا مع انه لم يحقق مع الأرجنتين حتى الساعة لقبين مهمين هما كأس العالم وكوبا أمريكا. كثيرون لاموا عليه هذه الخطوة المتسرعة واستغربوا كيف تصدر من قائد المنتخب الأرجنتيني الذي يعول عليه ملايين الأرجنتينيين لتحقيق هذا الحلم، لكن بعد فترة، هدأت أعصاب البرغوث وتراجع عن قراره وعاد ليدافع عن الوان التانغو، قرار مثل هذا قد يتقبله البعض وقد يرفضه البعض الآخر نظرا للإخفاقات التي عاشها الأرجنتيني مع منتخب بلاده، فهو يشعر وكأنه يصب الماء في الرمل مع هذا المنتخب الذي فشل في إحراز اللقب القاري ثلاث مرات متتالية. وإذا قارنا إنجازات اللاعب مع ناديه برشلونة بالفشل الذريع الذي يلاقيه مع المنتخب سيتفهم الكثيرون منا هذا القرار المتسرع، لكن ما لا يختلف عليه اثنان ولا يقبله عشاق الساحرة المستديرة حول العالم هو أن يهدد ليو بترك النادي الذي رباه وعلمه وحوله من طفل صغير يعاني من قصر في النمو إلى النجم الذي ينصبه الكثيرون افضل لاعب في التاريخ، إخبار ميسي إدارة برشلونة بعدم تجديد عقده الآن وانتظار انتهاء عقده الحالي بنهاية سنة 2018 حتى يبت في الأمر، يعني اننا أمام حالة نكران للجميل وصفعة قاسية لكل محبي اللاعب في كتالونيا، أسباب كثيرة تقف وراء هذا القرار الصاعقة الذي اتخذه ميسي الصيف الماضي، أبرزها مشاكله الضريبية في إسبانيا والأحكام القضائية التي صدرت في حقه وحق والده. ويبدو أن ميسي أحس بأنه تم المس به وبكبريائه عندما تمت مقاضاته، ناسيا أو ربما متناسيا أن تلك بلاد الحق والقانون وأن القضاء الاسباني لم يتوان عن محاسبة شقيقة الملك الحالي وزوجها في قضايا فساد، السبب الثاني قد يكون رغبة البرغوث في زيادة راتبه الذي يبلغ حاليا 48 مليون يورو سنويا. وهناك أيضا مؤشرات تفيد بأنه يريد تغيير الأجواء وخوض تجربة جديدة ربما تكون في إنجلترا، خصوصا في ظل وجود مدربه السابق غوارديولا على رأس الجهاز الفني لمانشستر سيتي، والجميع يعرف العلاقة القوية التي تربط بين الرجلين، ما هو مؤكد أن برشلونة يعمل حاليا على إقناع ميسي بالتجديد والاعتزال في النادي الكاتالوني، لكن ميسي وحده يعرف ما يدور في خلده وما سيقرره في المستقبل، لكن مهما كان القرار الذي سيتخذه، أعتقد أنه أحدث شرخا في العلاقة بينه وبين الجماهير البرشلونية التي لم تكن تنتظر منه هذه الطعنة ولو حتى على سبيل المزاح، لكن في النهاية، يجب ان نتقبل أن كرة القدم تعيش عالم الاحتراف ولم يعد للعواطف والعرفان بالجميل مكان فيها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"