بقلم : علي عيسى بوحقب السبت 19-11-2016 الساعة 12:22 ص

إليك أَرَحْنا عازب الشعر...

علي عيسى بوحقب

* قال الشاعر أبوتمام هذه الأبيات مادحاً بها أبا دلف العجلي وواصفاً الحرب:

على مثلها من أربُعٍ وملاعبِ

أُذيلت مصوناتُ الدموع السواكبِ

إذا افتخرتْ يوماً تميمٌ بقوسِها

وزادت على ما وطدتْ من مناقب

فأنتم بذي قارٍ أمالت سيوفُكم

عروشَ الذين استرهنوا قوسَ حاجب

محاسنُ من مجد متى يقَّرنوا بها

محاسنَ أقوام تكُن كالمعائب

مكارمُ لجَّتْ في علوٍ كأنما

تحاولُ ثأراً عند بعض الكواكب

وقد علم الأفشين وهو الذي به

يُصان رداء الملك عن كل جاذبِ

بأنك لما اسحنكك الأمر واكتسى

أهابي تسفي في وجوه التجاربِ

نضوت له رأيين سيفاً ومُنْصُلاً

وكل كنجم في الدجنة ثاقبِ

وكنت متى تهزز لخطب تغشه

ضرائب أمضى من رقاق المضاربِ

فذكرك في قلب الخليفة بعدها

خليفتك المقْفَى بأعلى المراتبِ

من فخريات عنترة العبسي..

* ففي هذه القصيدة التي يفتخر بها عنترة بقومه بني عبس يتوعد أيضاً فيها ملك العرب النعمان بن المنذر:

لا يحملُ الحقدَ من تعلو به الرتب

ولا ينال العلا من طبعه الغضب

ومن يكنْ عبد قوم لا يخالفهم

إذا جفوه، ويسترضي إذا عتبوا

قد كنت فيما مضى أرعى جمالهم

واليوم أحمي حماهم كلما نُكبوا

لله درُّ بني عبس لقد نسلوا

من الأكارم ما قد تنسل العربُ

لئن يعيبوا سوادي فهو لي نسبٌ

يوم النزال إذا ما فاتني النسب

والخيلُ تشهدُ لي أني أكفكفها

والطعن مثل شرار النار يلتهب

إذا التقيت الأعادي يوم معركة

تركتُ جمعهم المغرورَ يُنتهب

لي النفوسُ وللطير اللحومُ

وللوحش العظام وللخيالة السلب

وسلامتكم...

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"