بقلم : فوزي صادق السبت 19-11-2016 الساعة 12:23 ص

زوجي على الصامت!

فوزي صادق

يدخل البيت وكأن القط قد أكل لسانه، ورمى به عند جيرانه، فيدخل كالأخرس حتى يخلع ثيابه، وبعد أن يستحم، يجلس أمامنا كمن هم صم بكم عمي لا يتكلمون، فقط يسمعون. وربما يخطئ مرة، ويتعب نفسه بإلقاء السلام أو كلمة "هلا أو قوة"، ثم يسحب وجبة غداءه الباردة من صندوق الفرن، ثم يطلب الشاي ليحتسيه معنا، لكن ما فائدة الجلوس مع من يقتصر كلامه وسؤاله عن الريموت وخبز للعشاء؟ أو متى ستذهبين إلى بيت أهلك أو السوق؟ وعند الليل يجلس أمام شاشة تلفازه، وأصابعه تحتضن جواله الثمين، وعقله مع أذنيه في حالة انتظار دائم لرسائل الواتساب، أو اتصال صديق، هل عرفتم من أقصد؟ إنه زوجي وشريك حياتي!

أختي الزوجة، عادة العلاقة الزوجية تصاب بالفتور والخمول والرتابة، ومع مرور الوقت تتحول الجفوة إلى فجوة، وتحتاج إلى إنعاش وتحريك للمياه الراكدة، وهنا يأتي دور الطرف العاقل، وهذه بعض الاقتراحات لك سيدتي كي تجعليه يشاركك بالحديث، فما عليك سوى معرفة ميوله وهواياته التي يحب التحدث بها -حتى إن كنتِ لا تعرفين دهاليزها- وتجعليها مفتاحًا وبابًا لمواضيع أخرى، ومع مرور الوقت تصبح لديه عادة الكلام معك بغير مواضيع البيت والأولاد المتكررة كل يوم. مثلا هو يحب التحدث عن دوري كرة القدم، أو مشاهدة برامج معينة بالتلفاز، فعليك حينها أن تشاركيه بما يجد نفسه فيه، فأحضري صور أو فيديو من جوالك تصب في نفس ميوله، وفاجئيه وخذي رأيه: "ما رأيك حبيبي بهذا؟. سادتي، تضاريس الحياة الزوجية معرضة للتغيير مع رياح الزمن، ونحتاج بين الفينة والأخرى إلى تطوير مواضيعنا وسلوكنا بما يلامس مشاعر شريك حياتنا، وهكذا تستمر الحياة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"