بقلم : سعيد غبريس الأحد 20-11-2016 الساعة 01:45 ص

تحية عربية لقطر

سعيد غبريس

كل الاتهامات والافتراءات بحق تنظيم قطر مونديال الشرق الأوسط الأول، أصبحت خلفنا، لأن "الفيفا" حسم الأمر أكثر من مرة، آخرها هذا الأسبوع، حين أشاد وفد الاتحاد الدولي بعد اجتماعه باللجنة المحلية المنظمة بالاستعدادات، مؤكدًا "أن مونديال قطر محسوم لا رجعة فيه" وحين أكدت الأمين العام "للفيفا" فاطمة سامورا بعد جولتها على الملاعب لمتابعة العمل على الأرض ومعرفة حجم ما تم إنجازه برفقة مدير المنافسات في "الفيفا" كولين سميث "بأن كل الأمور تسير في الاتجاه الصحيح"..

وكلنا نعلم أن كل الحملات على ملف قطر 2022، كانت زوبعة في فنجان برغم شراستها وتنوعها، وكانت هذه الحملات وما زالت تصدر من قبل رأس الهرم في "الفيفا" من بلاتر إلى إيفانتينو، ناهيك بالعمل الجبار الذي قامت وتقوم به لجنة المشاريع والإرث.

وفي حين تقوم بعض اللجان في "الفيفا" بعمل صغير كإيقاف سعود المهندي نائب رئيس اتحاد الكرة القطري بحجج واهية، ليس لها علاقة بملف المونديال، يصرّح أعلى مسؤول رياضي في العالم توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بأن الدوحة وحّدت العالم، شاكرًا صاحب السمو على مبادراته لتطوير الرياضة. واقترن هذا التصريح بإهداء الاتحاد اللجان الأولمبية المحلية (أنوك) سموه جائزة الإسهام في الحركة الأولمبية.

وفي الواقع، لا يشكل هذا التكريم إطراءً أو مجاملة، فرئيس اللجنة الأولمبية الدولية قال خلال انعقاد كونجرس "أنوك" في الدوحة، إن جهود قطر لا تقتصر على تنظيم أحداث أولمبية كبرى، لكنها باتت مقياسًا يمكننا أن نستخدمه لقياس مدى دور الرياضة في عالمنا... أما الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس "أنوك" فقال: دعم المسؤولين القطريين يؤكد حرص قطر دومًا على دعمها للرياضة واستضافتها للأحداث الكبرى، الأمر الذي جعل الدوحة عاصمة للرياضة في المنطقة من العالم.

من هذا الدعم حضور رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن ناصر افتتاح الكونجرس، وقول الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية عبارة مؤثرة: الرياضة هي دمنا ونحن جزء منها ونلتزم بنشر الروح الأولمبية في كل أفعالنا وسلوكنا اليومي..

لا يأتي هذا كله من فراغ، فإن حجم البطولات الرسمية والودية الدولية والإقليمية العربية التي تنظمها قطر في مختلف الألعاب، لا تعد ولا تحصى، ومستويات التنظيم، والمبالغات في الضيافة، لا مثيل لها في العالم، والمراكز الّتي يتبوؤها القطريون في الاتحادات القارية والعالمية، تكاد تطغى، فكم من رئيس قطري لاتحاد قاري ودولي وكم من نائب للرئيس...

فتحيّة عربية لهذا البلد الذي يقدم صورة راقية ويعكس ثقافة رياضية وعملًا جديًا في تطوير الحركة الرياضية وتعميمها... ونحن كإعلاميين ورياضيين عرب نُدين بالشكر لهذا البلد الذي يقدم ما لا نستطيع تقديمه، ويكفي أنه قدّم أول مونديال عربي وشرق أوسطي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"