بقلم : طه عبدالرحمن الثلاثاء 22-11-2016 الساعة 01:22 ص

تحدي الجزيرة

طه عبدالرحمن

منذ 20 عامًا تقريبًا، وقناة الجزيرة تتربع على عرش الإعلام العربي، محركة داخله المياه الراكدة، والتي صارت فيما بعد ساخنة. ومع ظهور العديد من القنوات المنافسة لها تاليًا حاولت جميعها استنساخ تجربة الجزيرة، فإن التوفيق لم يكن حليفها.

ومع اكتمال عشرية الجزيرة الثانية من عمرها الإعلامي، وظهورها أخيرًا بحلة جديدة، فقد صارت الجزيرة هذه المرة أمام تحدٍ جديد. إلا أنه التحدي الذي لا يزال يراوح مكانه، ليبقى ضد الجزيرة نفسها، وهو الحفاظ على هذه الثياب التي ارتدتها، بعد مرور عقدين على انطلاقها.

وأغلب الظن أن الجزيرة كما نجحت في مواجهة ما اعتراها من صعاب على مدى 20 عامًا، تمكنت خلالها من مواجهة الأمواج المتلاطمة، فإنها هذه المرة قادرة أيضًا على مواجهة التحدي الذي صنعته لنفسها، باستمرار تطويرها شكلًا ومحتوى، لتبقى قناة إعلامية، تعبر بحق عن الرأي والرأي الآخر، تنحاز خلاله إلى الإنسان، وتعلي في الوقت نفسه من المعايير المهنية.

ومن المؤكد أن الجزيرة قادرة على أن تتفوق على ذاتها، كما فعلت من قبل، بعدما كرست لنفسها مكانة رفيعة على قمة الصحافة المرئية، لتحافظ من خلال هذا التفوق على حلتها الجديدة، لتصبح ذات خطة إستراتيجية، دون أن تكون آنية، خاصة أن جمهور الجزيرة، سواء المؤيدين منهم أو المعارضين، يترقبون هذه الحلة، إما بنقد، أو بترحيب، وهو الأمر الذي لا ينبغي أن يضيع بينه المتلقي، بعدما جعلته القناة الأشهر عربيًا أمام نوافذ عديدة.

وكما يُعرف، فإن الوصول إلى النجاح قد يكون سهلًا، غير أن الأصعب منه، هو الحفاظ عليه، مع ضرورة استمراره ليظل متوهجًا. ويبدو أن هذا النهج هو الذي أرادت الجزيرة أن تدخل معتركه، لتظل قناة تراعي الإنسان العربي في كل مكان، سواء في وطنه، أو مهاجرًا منه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"