بقلم : حمد محسن النعيمي الثلاثاء 22-11-2016 الساعة 01:37 ص

العاطفة وعزة النفس

حمد محسن النعيمي

لا شفت أنا المقفي وقلبي يودّه

ردّيت قلبي من قلوب مصدّه

من لا يراعي نشرنا ما نعدّه

يلقى ونلقى فيه ناسٍ يسلّون

بيتان من قصيدة "مربوعة" عدد أبياتها، أربعة وسبعون بيتاً للشاعر حسن الفرحان، قصيدة لا أظن أن من قرأ أولها سيتوقف إلا بعدما تنتهي، ومن تمعن في البيتين أعلاه سيلاحظ عزة النفس في عدم الانصياع لما تقودنا إليه النفس ممن هم ليس أهلاً لذلك.. وقد تعود الناس على أن القلب هو المسيطر على رغبة الواحد منا نحن أبناء البشر وهو المتهم الأول في إذلال المستسلم للعاطفة على حساب عزة النفس في الحب الوهمي الذي يقال عنه في عصرنا هذا "حب من طرف واحد".

أما ابن فرحان فقد أبت نفسه أن يكون ممن يلهثون خلف السراب.. بالرقي وفتح الطريق والارتفاع بهذه الجملة "يلقى ونلقى فيه ناسٍ يسلّون" فراق بدعوة التوفيق والسلوان للطرفين وداع الواثق من نفسه المعتز بها.. رحمه الله.

ومن قديمي..

"الموج عالي"

يا ليل يا سقفٍ سما بالسكينه

افكر بمن غرَّه سكونك وخاواك

ما درك.. سكونك مزعجٍ موق عينه

ولاَّ هدؤك رافضٍ يُقرب حماك

الموج عالي ما اعتلَتْه السفينه

والدرب عسرٍ به تضاريس واشواك

والنفس تطمح للغوالي الثمينه

والعقل ينذر من عواصيف الأفلاك

واللي سهر بحماك ربَّك يعينه

درب السهر ما هوب ينطاق لولاك

والروح عند اللي خلقها رهينه

ما هي بيد هذا ولاذا ولا ذاك

أحّيه.. ما فاد المهاتف قرينه

اخطأ الهدف وانحامع سلك الإدراك

ما فاد حتّى لو فروعه متينه

قامت تقارب بالمهمَّات الأسلاك

وياليل من ناجاك.. يندب سنينه

افضى القليل وباقيٍ شي ما جاك

وما فات فات وبان سقف السكينه

ويا ليل ساند من تعنَّا وخاواك

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"