بقلم : د. عبدالله إبراهيم علي الأربعاء 23-11-2016 الساعة 02:04 ص

الحياة بكم أجمل يا أطفال

د. عبدالله إبراهيم علي

من الأفضل أن نتعود نحن الكبار على حسن التعامل مع الأطفال، باحترامهم وعدم إحراجهم والصراخ عليهم أو تأنيبهم بشكلٍ مستمر، فالتعنيف معهم ليس الوسيلة الأفضل، حتى يشعروا بالأمان ويشبوا منذ صغرهم قادرين على اتخاذ القرارات السليمة.

هناك كلمات تدمر نفسية الطفل، مثل شتمه من قبل والديه أو مقارنته مع أخيه، كأن نقول له فلان أحسن منك، فهذه مقارنة سلبية تدمر ذات الطفل، كذلك الحب المشروط، كأن نقول له أحبك لو فعلت كذا، يعني هذا حب للمصلحة، والأفضل أن نقول له أحبك، ولكن لا أحب فيك تصرفاتك السيئة، وبذلك نكون قد فصلنا الذات عن السلوك، وكذلك عندما نعطيه معلومة خاطئة، كأن نقول له الرجل لا يبكي، فمن قال إنَ الرجل لا يبكي؟ هذه معلومة خاطئة، فنحن نعرف سيدنا أبابكر من أوصافه كثير البكاء، أو هذا الولد جنني، فكيف ذلك وأنت بكامل عقلك، وإحباط الطفل كأن نستهزئ بكسله وسمنته أو بكثرة نومه أو شكله، وكذلك عندما نهدده، أنا أكسر رأسك، أذبحك، أو أشرب من دمك، ومنع الطفل منعاً غير مقنع، كأن نرفض له طلباً بدون سبب، فيستأذن الطفل ونقول له "لا، طيب ليه لا؟ بس لا يعني لا"، فهنا الطفل لا يقتنع برفض الوالد أو والدته، وكذلك أحياناً نفضح أولادنا الصغار بحضور الآخرين، وجمعيات حقوق الإنسان في العالم تصنف ذلك بأنه عنف، فكل ما يجرح الإنسان حتى ولو كان معنوياً فهو عنف، ونحن مسلمون فأين نحن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم؟ حيث إن الرسول حين يخطئ الطفل، يغض بصره ويوجهه التوجيه الحكيم، في واقعنا الاجتماعي للأسف البعض بعيد كل البعد عن كيفية التعامل مع الأطفال.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"