مستثمرون: إستمرار إستقرار الإيجارات السكنية بالدوحة في 2017

اقتصاد الأربعاء 23-11-2016 الساعة 04:53 م

مدينة بروة السكنية
مدينة بروة السكنية
تغريد السليمان

إرتياح عام ساد خلال الشهر الماضي بين المستهلكين والمستثمرين المحليين بعد إستقرار أسعار الإيجارات السكنية، التي شهدت تذبذبا كبيراً خلال العام الجاري، بسبب تدني أسعار النفط العالمية، الأمر الذي أحدث ربكة بالنسبة للمستهلكين الذين شهدوا إرتفاعاً ببعض الأسعار على السلع الأولية، وإرتفاع أسعار الشحن، وإنخفاض بعض العملات، وهو ما عمل على الإخلال بميزانية العديد من الأسر.

إلا أن العقارات السكنية حالياً تشهد استقراراً نسبياً، مقارنة بالعديد من الأسواق الخليجية في ذات القطاع، هذا وأشاد العديد من المستثمرين بالأداء القطري المميز على المستوى الإقتصادي عموما والإستهلاكي خصوصاً، من حيث إيجاد توازن يضمن الحد من ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، إلى جانب مواصلة طرح السلع المدعمة.

هذا إلى جانب زيادة التنافسية بين الأسواق المحلية وقطاع تجارة التجزئة كالمحلات والمجمعات، التي رفعت من عروضها الخاصة والتخفيضات، وهو ما أسهم بشكل ملحوظ في دفع عجلة الاستهلاك إلى الأمام، وحول هذا الموضوع رصدت "الشرق" بعض الآراء.

إجتذاب المستثمرين

بداية قال أحمد الشيب إن الوضع العام للعقارات السكنية بالدوحة يبعث على الإرتياح بعد عودة استقرار الأسعار بشكل تدريجي، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تستمر هذه العقارات في إستقرارها إلى عام 2017، خاصة مع تكثيف الأعمال في العديد من المشاريع التي لها صلة بمونديال 2022، وهو الأمر الذي سوف يجتذب مستثمرين جددا خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعني زيادة في أعداد المستهلكين في قطر.

وقال: في الوقت الذي تنهار فيه العديد من العقارات الخليجية والعربية هذا العام بسبب الأزمات الإقتصادية والسياسية التي عصفت بالمنطقة من أهمها أسعار الدولار والنفط، إلا أن قطر حافظت على إستقرارها الإقتصادي مع مواصلة العمل في مشاريعها الضخمة التي سيكون لها عظيم الأثر والفائدة على المستهلكين والمستثمرين معاً.

ولاحظنا أن هنالك حركة نشطة في الأسواق الإستهلاكية القطرية، واتساع رقعة مشروعاتها محققة بذلك تنافسية عالية، وهو أمر محمود في عالم الاقتصاد حيث إن هذه التنافسية تجذب مستثمرين محليين وأجانب جدداً للإستثمار في مشاريعنا، إضافة إلى تعديل مسار الأسعار والتي تعد واحدة من أهم مطالبات المستهلكين الأساسية خاصة من ذوي الدخول المتوسطة والمتدنية.

والحقيقة أن المؤشرات إرتفعت بشكل إيجابي للعقارات السكنية والإستهلاكية المحلية، مع اقتراب نهاية 2016، مع زيادة الإقبال على المرافق والعقارات السكنية المختلفة في البلاد مثل فيلل وشقق اللؤلؤة، ومساكن بروة التي تشهد إقبالاً، وغيرها من المجمعات السكنية الأخرى، لذلك نحن متفائلون جدا بواقع العقارات القطرية مع عودة إستقرارها مجدداً.

طفرة عقارية

وأشار الخبير العقاري خالد المبيض إلى أنه مما لاشك فيه أن القطاعات الإقتصادية سلسلة متصلة الحلقات حيث تؤثر كل حلقة على الأخريات من حيث الإرتفاع أو الإنخفاض وحتى الإستقرار والركود، مبينا أن تذبذب الأسعار في العقارات الخليجية عموماً خلال الأشهر الماضية، أسفر عن ركود ملحوظ في العقارات، مع تخوف المستهلكين والمستثمرين من الإرتفاع الفجائي عليها، خاصة مع غلاء أسعار الأراضي وشحها.

وقد أسفرت كذلك أزمة تراجع أسعار النفط الحادة، عن مشاكل كبيرة على دول المنطقة التي تعتمد كليا على هذه الطاقة، إلا أن خطط التنمية التي وضعتها دول الخليج كانت كفيلة بتحقيق نوع من الاستقرار النسبي، خاصة في العقارات السكنية التي تشهد إقبال استهلاكي كبير عليها، وهو أمر طبيعي مع زيادة عدد السكان في دول المنطقة.

مشيراً إلى أن قطر يمكن أن تحقق طفرة عقارية هائلة من خلال مشروعاتها الضخمة لمونديال 2022، والتي ستعمل على تحريك المياه الراكدة، على مستوى الإستثمار العقاري على وجه الخصوص، وهو ما سوف ينعكس إيجاباً على منطقة الخليج ككل، إلى جانب إكسبو دبي 2020، مشيراً إلى أن الاستهلاك القطري أخذ في الارتفاع بحسب المؤشرات الاقتصادية وهو ما يبعث على الاطمئنان بزيادة أعداد المشاريع بالدوحة من الخليجيين والعرب والعالم خلال الفترة المقبلة، بشكل يتماشى مع الإقبال الإستهلاكي المحلي والخليجي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"