تونس تطرح 145 مشروعاً بقيمة 34 مليار دولار

اقتصاد الإثنين 28-11-2016 الساعة 07:29 م

فاضل عبد الكافي وزير التنمية والإستثمار والتعاون الدولي التونسي
فاضل عبد الكافي وزير التنمية والإستثمار والتعاون الدولي التونسي
تونس - صباح توجاني:

أنهت تونس اللمسات الأخيرة لتنظيم المؤتمر الدولي لدعم الإستثمار والإقتصاد "تونس 2020" التي تلتئم هنا يوم غد الثلاثاء وتستمر ليومين.

وقال السيّد فاضل عبد الكافي وزير التنمية والإستثمار والتعاون الدولي إنّه سيتم خلال الندوة عرض 145 مشروعاً، وأنّ أكثر من 60 مشروعا حكوميا ستقدّم بغرض التّمويل، فيما سيعرض 40 مشروع شراكة بين القطاعين العامّ والخاصّ إلى جانب 40 مشروعاً ستفرد للقطاع الخاصّ، لافتاً إلى أنّ القيمة الجمليّة لهذه المشاريع قدّرت، بصفة مبدئية، بـقيمة 34 مليار دولار.

وكشف الوزير وجود مشاريع قديمة وأخرى جديدة خاصة في إطار الشراكة بين القطاعين العامّ والخاصّ، مؤكدًا الحضور القويّ للقطاع الخاص والأهميّة التي تكتسبها الشراكة القويّة المنتظرة مع نظيره الأجنبي.

ولفت السيّد فاضل عبد الكافي إلى أنّ هناك جملة من عقود الشراكة سيتم توقيعها مع شركات أجنبيّة وأنّ وفوداً مكثفة ستسجّل حضورها من دول الخليج واليابان والصّين وكوريا الجنوبيّة إلى جانب المسؤولين الدوليين وأصحاب القرار السياسي والفاعلين الإقتصاديين من أعلى مستوى، لافتا إلى المزايا التّشغيليّة والتفاضليّة عالية الجودة لاسيَّما المتعلقة بالموارد البشريّة الكفؤة التي أضحت تحتكم عليها تونس إضافة إلى التشريعات القانونيّة المحفّزة.

المستلزمات اللوجستية

وذكر الوزير أن كل المستلزمات اللوجستية في تونس تطوّرت كثيراً مقارنة بالسنوات الماضية، وأنّ مؤشّر التجارة تحسّن بـ2 نقطتين، وأنّ الشّركات الضّخمة ستعود تدريجيّا لتركيز إستثماراتها ببلادنا، مؤكدًا القناعة الرّاسخة بأنّ تونس هي فعلاً في طريق الإصلاح وهناك مؤشرات إيجابيّة على عودة الاستثمار الدّاخلي وكذلك الخارجي إلى نسقه المعتاد.

وأكد الوزير أنّ انعقاد الندوة الدوليّة لدعم الإستثمار والإقتصاد بتونس يأتي لإعادة صورة تونس وإشعاعها في محيطها الإقليمي وفي حوض المتوسّط، وذلك بعد 5 سنوات صعبة، مؤكدًا أنّ تونس البلد الوحيد في ما يعرف ببلدان الربيع العربي الذي تجاوز المراحل الدقيقة التي مرّت به، ولفت إلى أنّ حكومة الوحدة الوطنيّة حريصة أشدّ ما يكون على إنجاح هذا الحدث الدولي المتميّز بما يعيد لتونس مكانتها داخل الوطن وخارجه.

الاستقرار السياسي

وفي ذات السياق قال فاضل عبد الكافي إنّ تونس تتوفّر حاليّا على كلّ المستلزمات التي تؤكد استعدادها اقتصاديا، وأنها تحتكم أيضا على مقومات السلم الاجتماعية والاستقرار السياسي والأمني، مؤكدًا أنّ العقبات لم تمنع تونس من تحقيق نتائج إيجابيّة ملموسة رغم أنّ البلاد عاشت لفترة 5 سنوات تقريبا من غير فسفاط وبسياحة متذبذبة واقتصاد مؤشراته كانت في تراجع.

عبد الكافي:عرض 60 مشروعا حكومياً للتمويل و 40 مشروعاً للشراكة

وأضاف وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي أنّ تونس اليوم آمنة أكثر، وهي حاليّا "جزيرة سلم" والجميع يعلم ذلك بالمحسوس، وأنّ كافة مناطق البلاد سيكون لها نصيب من الاستثمارات في إطار تكريس مبدأ التمييز الإيجابي الذي تحرص حكومة الوحدة الوطنيّة على إرسائه.

2000 مشارك

ومن جانبه ذكر "مراد فرادي" المندوب العام للندوة الدولية للاستثمار أنّ 40 وفدا رسميّا سياسيّا من البلدان الشقيقة والصديقة سيحضرون أشغال الندوة إلى جانب 2000 مشارك، مشيرًا إلى أنّ 3 ندوات مفتوحة ستنعقد بالمناسبة تليها ورشات عمل للغرض.

وأشار إلى الندوة مناسبة لتقديم خطة التنمية 2016-2020 والخيارات الكبرى واحتياجات التوازن والتمويل الشاملة إلى المجتمع الدولي، فضلا عن عرض برنامج إصلاحات الحكومة التونسية لتسريع تطوير عمل الإدارة والشركات العامة الكبيرة وتحسين جذب تونس للقطاع الخاص.

وأبرز الفرادي أن حضور كبار الشخصيات العربية والدولية وممثلي الجهات المانحة من شأنه أن يساهم في حشد الأموال اللازمة لتطوير المشاريع الكبرى للبنية التحتية، من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ومساعدة المستثمرين في القطاع الخاص على تحديد القطاعات والمجالات ذات القيمة المضافة العالية في كل منطقة من مناطق البلاد.

تاريخ تونس

ويفتتح هذه الندوة الرئيس الباجي قائد السبسي الذي سيرحب برؤساء الدول والحكومات وممثلي الدول الذين سيلبون دعوته للمشاركة في هذه المحطة الهامة في تاريخ تونس والتي ستجمع أصحاب القرار من السياسيين الدوليين والمستثمرين وشركاء تونس للمرة الثانية بتونس بعد الثورة، بعد أن تم تنظيم ندوة مشابهة سنة 2014 بإشراف من حكومة المهدي جمعة تحت عنوان "الاستثمار في تونس... بداية الديمقراطية".ولم تف هذه الندوة بوعودها.

ويأتي تنظيم هذه الندوة في ظرف اقتصادي صعب تمر به تونس في ظل تراجع عام للمؤشرات التنموية وشبه غياب للاستثمارات الداخلية والخارجية... فقيمة الإستثمارات الأجنبية المباشرة انخفضت بـ7.6% سنة 2016 مقارنة بسنة 2010، ونسبة البطالة بلغت 15.5%، ونسبة التضخم حددت بـ3.9%، في حين بقيت نسبة العجز الجاري مرتفعة بـ8.7% من الناتج الداخلي الخام لسنة 2015، ووصل العجز التجاري إلى نسبة 11.3% من الناتج الداخلي الخام لسنة 2015 مقابل 13.7% من الناتج الداخلي الخام لسنة 2014، وهي وضعية تعود إلى تراجع الطلب الداخلي الخاص، وضعف الأسعار الدولية للطاقة، وانخفاض عدد السياح وتراجع عائدات السياحة على التوالي 30.8 و 35.1%، وأيضًا تراجع حجم التحويلات من الخارج.

الإستثمار الأجنبي

يذكر أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قد ارتفعت بنسبة 9% في عام 2015، مع ارتفاع الاحتياطي الإجمالي من العملة الأجنبية إلى 7.5 مليار دولار في نهاية عام 2015، وهو ما يمثل 4 أشهر من الواردات وفقا لأحدث تقرير رصد الوضع الإقتصادي للبنك الدولي الصادر في شهر أبريل 2016.

مبادرة قطر

وتعتبر قطر أول المبادرين برعاية هذه الندوة الدولية ودعمها، وتشارك في الندوة وفود من الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، فرنسا، بلجيكا، دولة الإمارات العربية المتحدة، الجزائر، الكويت، البحرين والأردن والمنظمات الدولية.، إلى جانب عدد كبير من ممثلي المؤسسات الدولية وصناديق الاستثمار وممثلين من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني العربي والعالمي.

علما أن الندوة لن تقتصر على يومين فقط بل سيكون هناك متابعة لصيقة لنتائج الندوة الدولية للاستثمار من خلال فترة متابعة تمتد على 3 أشهر بين تونس وقطر والبنك الدولي والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وفرنسا لمتابعة إنجاز الوعود التي ستتمخض عنها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"