بقلم : طه عبدالرحمن الثلاثاء 29-11-2016 الساعة 01:07 ص

ليس للقراءة فقط!!

طه عبدالرحمن

ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، وسط رهان كبير على هذه النسخة، يصاحبها ترقب في أوساط الناشرين، ليس في الوطن العربي فقط، ولكن على المستوى العالمي، لكون المعرض ليس محليًا أو عربيًا فحسب، بل دولي بامتياز.

وبالرغم مما هو معروف بأن معارض الكتاب في العالم هدفها دعم وتشجيع القراءة بالدرجة الأولى، إلا أنه مع تسارع تقنيات العصر، وتطور آفاقه، فلم تعد مثل هذه المعارض قاصرة على القراءة فقط، بفضل ما يصاحبها من فعاليات أخرى، متمثلة في إقامة ندوات ثقافية وأخرى فكرية وورشًا إبداعية وحفلات توقيع للمبدعين، وشرائح أخرى من المؤلفين.

هذا التنوع الذي صارت تشهده معارض الكتب، جعلت منها ملتقيات فكرية ومعرفية وثقافية، دون أن تقتصر على عرض لكتب، تتراص بجانب بعضها البعض، يشاهدها الزائرون، وينصرفون عنها لأسباب تخصهم، وليس فقط لعارضيها أو لمؤلفيها.

من هنا، يبدو الرهان على النسخة المرتقبة لمعرض الدوحة بأن تكون إطلالتها على نحو ما هو معروف عن المشهد الثقافي القطري، ليكون لهذه الدورة ما بعدها، لما تمثله معارض الكتب من أهمية في كونها ملتقيات تتلاقح فيها الأفكار، ويتبادل حضورها الآراء، ويطرح فيها الجميع كل ما يعني لهم من هموم ثقافية، وأحلام إبداعية، بغية إثراء المشهد، وفي القلب منه، الهدف الأسمى، وهو الوصول إلى المتلقي.

ولا يمكن إغفال أهمية حضور المتلقي، وكونه المستهدف الأبرز من مثل هذه الفعاليات وغيرها، دون أن تعمل على استقطابه، وتُشجع القراءة لديه، وتُغنيه بزاد ثقافي، يُشبع حاجته المعرفية، بعيدًا عن تلك الصورة النمطية التي كانت سائدة في السابق، والتي لم تعد تفلح لعالم تسود فيه التقنيات الحديثة. وأصبح فيه الكتاب التقني ينافس نظيره المطبوع، بقوة وسرعة انتشار. كل ذلك يدعونا إلى القول بأن معارض الكتب لم تعد للقراءة فقط، كما كانت.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"