بقلم : أحمد عبده ناشر الجمعة 02-12-2016 الساعة 12:50 ص

اليمن وإيران والتحالف

أحمد عبده ناشر

تربط اليمن ودول المنطقة علاقة أخوة ودين وأنساب لا ينكرها إلا جاهل لا يقرأ التاريخ. ولكن علينا أن نعترف بالجهات التي تعيق كثيرًا هذه العلاقات. بدأت الإعاقة من خلال الحكم الشيعي باليمن إبان الأئمة الذين استخدموا الدين للتجهيل. ورغم تجاوز المملكة العربية السعودية لمواقف هؤلاء من خلال محاولة اغتيال الملك عبدالعزيز بالحرم متجاهلين حرمة البيت ومن دخله كان آمنًا وهذا طبع هؤلاء. وبذل هؤلاء من الأسر التي تدعي انتسابها لآل البيت من الأساليب لبث الكراهية والحقد ضد الأشقاء لأن هؤلاء كانوا يحكمون ويذلون ويجهلون شعب اليمن باسم الدين وهم سبب كوارثه. فقد خلفوا الفقر والجهل وحرموا اليمن من أبسط حقوق الإنسان. وقامت ثورة سبتمبر غضبًا من ظلم هؤلاء وعزلة اليمن. وهرب هؤلاء للمملكة العربية السعودية فآوتهم وأكرمتهم وبصفات متميزة ولكنهم لم يحفظوا الجميل، لأن الحية والعقرب لا تحسن الوفاء مثل الضبع والذئب.

فعندما قامت ثورة إيران لم يخفوا ولاءهم لها. وبعد المصالحة قدمت المملكة لليمن الخير الكثير ودعمت المشاريع الصحية والطرق ودعمت الميزانية والعجز فيها وقدمت التعليم وأعطت اليمنيين الامتيازات. وقدمت الإمارات الكثير في مجالات مختلفة، وقطر دعمت اليمن وقدمت الكثير، والكويت التي تشهد لها اليمن بخيرها. وكلها من دون شروط أو مقابل وإنما بصدق الأخوة ولا أجندة، وكانت تتجاوز من المواقف السلبية. وحرب الكويت أساءت لليمن وأوجدت جرحا لدى الأشقاء، وتجاوزت الدول الخليجية الألم والجرح وقدمت الكثير. وسعت في فترة الربيع إلى حقن دماء اليمنيين وحتى الصراع مع الحوثيين سعت قطر لاحتوائه إلا أن النظام اليمني كان يُفشل ذلك، وظلت إيران تلعب دورًا قذرًا في فصل اليمن عن أشقائه وتبنت هذه الجماعات السلالية العرقية التي يعود أكثرهم نسبًا إليها واستخدمت إيران وسائل غير أخلاقية في اليمن.

ولكن دعونا نتساءل: ماذا قدمت إيران لليمن من مشاريع سوى الإرهاب ودعم الأحقاد وإثارة النعرات والأسلحة والموت ودعم العصابات وخلق الجماعات الإرهابية في المناطق السنية والشيعية وبذلت ما في وسعها لعدم الاستقرار؟. وهدف إيران جعل اليمن كوبري للوصول إلى أماكن النفط والقضاء على معقل السنة وقلبها في الجزيرة العربية حسب أوهام ملالي إيران. لذا نجد أن الصراع توسع حتى وصل إلى ما وصل إليه. وتدخلت دول الخليج بعد اطلاعها على حجم المؤامرة التي لا تستثني أحدًا بل إنها وجهت رسالة لدول المنطقة من خلال مناورات على الحدود رغم أن المملكة ودول المنطقة لا تتدخل في شؤون إيران وتميزت بالصبر حفاظًا على استقرار المنطقة وإبعاد شبح الحرب عنها حتى لا تقود لكارثة لن ينجو منها أحد. إلا أن إيران وحلفاءها تجاهلوا ذلك بكبر واستكبار وغرور ونرجسية حاقدة وتم استخدام التشيع كورقة سياسية لتمزيق الناس. ودعمت إيران حركات الانفصال وتجارة المخدرات وتهريب الأسلحة وإرسال الخبراء لاستنزاف دول المنطقة. وقد بذلت دول المجلس مجهوداتها لوقف نزيف الحرب ولكن دون جدوى والسبب هو أن هؤلاء أوراقهم ليست بيدهم وهم أدوات باعت دينها وضميرها وأخلاقها لأجل المال، ويجب مواجهتها بكل الوسائل ولابد من تقييم الأوضاع ودراستها لمعرفة الجوانب التي يحتاجها المقاومون والجيش وتأهيلهم ليس عسكريًا فقط بل دينيًا وثقافةً وعدم السماح لتجار الحروب بالتلاعب ومواجهتهم بالحسم، ويتوكل الجميع على الله بعد الإعداد وسيجدون الله معهم وناصرهم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"