بقلم : جواد محمود مصطفى الخميس 08-12-2016 الساعة 12:10 ص

عباس يعزّز قبضته على "فتح"

جواد محمود مصطفى

اختتم المؤتمر العام السابع لحركة (فتح) الأسبوع الماضي أعماله، باقتلاع كل المعارضين لنهج وسياسة قائدها المنتخب مجددا محمود عباس من الهيئات القيادية للحركة.. فماذا يعني ذلك؟

على طريقة انتخابات رؤساء الأنظمة العربية، هتف من تم انتقاؤهم بدقة لحضور المؤتمر، لصالح الزعيم الضرورة، القائد، "بالروح بالدم نفديك يا أبو مازن"، فجاءت نتيجة التصويت 99,99 من الأصوات، ليماثل أقرانه وهو على شاكلتهم.

حركة (فتح)، وذراعها العسكري (العاصفة)، أوّل الرصاص، وأوّل الحجارة، ورائدة مشروع تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، استكانت وتغيّرت، ولم يعد لها صلة ببدايات الانطلاقة، سوى خطابات وإنجازات دون كيشوتية بلا محتوى ولا مضمون.. هكذا جاء مؤتمر الحركة السابع.

لم يأت مؤتمر (فتح) بجديد، لأن غالبية الأعضاء الذين حضروا، تحوّلوا منذ سنوات إلى طبقة من الموظفين لدى السلطة الفلسطينية، وأصحاب مصالح وامتيازات ويعلمون أن زعيم الحركة ورئيس السلطة محمود عباس بقي ممسكا ومتحكما بمقدرات (فتح) المالية والتنظيمية، وبذات الوقت يسيطر على مقدرات السلطة، وباستطاعته أن يجيّر الأموال ويمنح المناصب ويقرّ التعيينات لخدمة رؤيته سواء في السلطة أو في حركة فتح، وهذه حقيقة لا ينكرها أحد.

ومن مظاهر المشهد الذي انتهى إليه المؤتمر، وتستحق التوقف عندها، ما سيشكله إقصاء وإبعاد قيادات حركية وازنة من الأطر القيادية، الأمر الذي قد يدفع البعض للعمل على إنجاز تشكيل كيان سياسي جديد مواز، كما سبق أن حدث في العام 1983.

ويرى البعض من المحللين أن يجذب هذا التنظيم إليه ويلتحق في أكنافه كل المعارضين ليس من حركة فتح فقط، وربما الغاضبين من تنظيماتهم الأخرى، إضافة إلى مجموعات كبيرة من الشباب الذين لا يجدون أنفسهم في الأحزاب والقوى السياسية الفلسطينية الحالية.. وإلى الخميس المقبل.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"