القرضاوي: لو لدي قدرة لقاتلت مع الثوار في حلب

محليات الأحد 11-12-2016 الساعة 07:58 م

القرضاوي ود. صلاح عبد المقصود وزير الاعلام المصري السابق خلال الاحتفال
القرضاوي ود. صلاح عبد المقصود وزير الاعلام المصري السابق خلال الاحتفال
إسطنبول - الشرق

السوريون ثاروا بلا حجر ولا سكين طلبا للحرية

القره داغي: قطر البيئة الحاضنة وفرت للقرضاوي كافة أسباب التميز

نظم مركز الحضارة للبحوث والدراسات في إسطنبول بتركيا احتفالية ضخمة، بمناسبة مرور 90 عاما على ميلاد فضيلة الشيخ العلامة د. يوسف القرضاوي وللوقوف على أهم محطات حياته.

حملت الفعالية التي استمرت يومين عنوان "يوسف القرضاوي إمام الوسطية والتجديد"، وفي معرض حديثه حول الوضع في سوريا، عبر رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن دعمه للثورة السورية، وشد على أيدي بواسل الثورة "الذين يقاتلون الطاغوت وحدهم"، وقال: "لو كان لدي قدرة لذهبت مع الذاهبين، وقاتلت مع المقاتلين" في حلب.. وقال: "لابد أن نعترف بأن الشعب السوري قام في أول الأمر بثورة لا حجر فيها ولا سكين، خرج يريد الحياة والحرية وحسب، وظل يقاتل وهو لا يملك أي شيء أمام نظام يملك الجيش والشرطة والسلاح والبراميل المتفجرة والكيماوي". وتابع: "انظروا إلى حلب التي ظننا أنها انتصرت، لا يزالون مصرين على قتل أهلها، لو كان لدي قدرة لذهبت مع الذاهبين وقاتلت مع المقاتلين هناك، الذين يقاتلون الطاغوت وحدهم".

الشعوب لا تهزم

من ناحية أخرى أشار الشيخ القرضاوي إلى أنه "حينما جاء الربيع العربي وانتصرت تونس (2011) في بادئ الأمر، وهرب ذلك الرجل (زين العابدين بن علي) بما هرب به من مليارات، تحرر الشعب ونال حريته.. وكانت بعدها ثورة مصر فحاول الرئيس المصري أن يستولي ومن معه على عشرات المليارات، لكنهم ومع ذلك لم يستطيعوا -مع كل وسائلهم- أن يخمدوا ثورة الشعب، فالشعوب لا تهزم بهذه الطريقة".

واستطرد: "أمة الإسلام يقدرونها بمليار و700 مليون، وتزداد يومًا بعد يوم، لكن الأصل ليس بكثرة العدد ولكن ما في هذا العدد من عبادة وعمل وإخلاص وتضامن، وهذا ما يجب أن تكون عليه الأمة بمفهومها الشامل، لأنه ومهما قلنا أن مكوناتنا عرب وعجم وأتراك وهنود وأجناس وأقوام، إلا أننا نستمد روح الجمع من الإسلام".

ولفت إلى أن "البعض يعتقد أن الدين أتى ليعيش الناس في زهد، لكن مفهوم الزهد أن تملك الشيء وتزهد فيه، لكن من لديهم ما يزهدون فيها أصلا، عم يزهدون! الإسلام أراد التكافل للجميع".

وأضاف فضيلته: "أول كتاب كتبته كان فقه الزكاة، لأن الأمة لا تستوي إذا ما عاش الفقير دون عطاء الغني، وإذا ما عاش الضعيف دون القوي، ومن ثم فقه الجهاد، حتى يعيش الناس في حياتهم أقوياء، بالإيمان والمال والجهاد، لا يستطيع أحد أن يفرض عليهم أن يعيشوا كما يريد هو، ولكن كما يريدون هم، أمة تخرج صرخاتها من جوفها ومن قلبها".

وشكر الشيخ القرضاوي المحتفين به قائلًا: "كلما أرى الأمة تحتفي بالحق وبالمدافعين عن الحق وبمن على استعداد على أن يموتوا دفاعا عن هذا الحق، ازددت اطمئنانا".

وخلال حفل التكريم عرض فيلم عن حياة الشيخ ومقتطفات من خطبه، أهمها تلك المتعلقة بثورات الربيع العربي (التي بدأت عام 2011).

حضر الفاعلية ممثلون من عدد من الكيانات العربية والتركية من بينهم نور الدين نباتي نائب بالبرلمان التركي، ومحمد وليد المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا، وأسعد هرموش نائب سابق بالبرلمان اللبناني، إضافة إلى عشرات من أبناء الجاليات العربية في مدينة إسطنبول التركية.

وهدفت الفعالية إلى التعريف بالسيرة الذاتية للشيخ القرضاوي ونشاطه الدعوي وقراءة في فكره السياسي والاقتصادي، إضافة إلى عرض رؤيته في القضايا الفقهية المعاصرة، وموقفه من ثورات الربيع العربي.

ظل وفيا لدينه وأمته

وفي كلمة له، قال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فضيلة الشيخ د.علي القره داغي، إن "القرضاوي ظلّ وفيًا لدينه وأمته وجهاده، وقائدا ثائرا في الجهاد ضد المحتلين والطغاة ومقاومة فكر الغلاة، وهو الذي عاش لأمته من أقصاها إلى أدناها". وتابع: "القرضاوي عاش للقضية الفلسطينية، ووقف مع ثورات الربيع العربي، ولو قرأنا كافة كتب وبحوث الشيخ لوجدناها تبحث عن النهوض بالأمة الإسلامية، وتحصين الأمة من الغزو الفكري والثقافي".. وأضاف: في كلمة له باسم الاتحاد، أنه "في هذه المناسبة لا يمكننا أن ننسى البيئة الحاضنة التي وفرت للشيخ القرضاوي كافة أسباب التميّز، وهي دولة قطر شعبًا وقيادة". وقدّم الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في نهاية كلمته، مجموعة من الرسائل المستوحاة من كتب الشيخ المحتفى به، موضحا "الأولى هي للأمة الإسلامية بأن تراجع أحوالها ومشاكلها، كما أنها مطالبة بمراجعة تاريخها المشرف، والثانية هي لجمع الكلمة القائمة على العدل والإنصاف، فأمة التوحيد اليوم أمة ممزقة ومفرقة، والثالثة هي وجوب العمل وضرورة الكفاح ضد الظلم والطغيان والجهل والفساد".أما الرابعة، إلى العلماء بضرورة الاجتهاد والتجديد، والخامسة للشباب بأن تتجه الطاقات نحو البناء وليس الهدم والفناء، والأخيرة هي رسائل البشائر، فالشيخ القرضاوي مؤمن حق الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى سينصر الأمة الإسلامية، بحسب القره داغي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"