بقلم : طه عبدالرحمن الثلاثاء 13-12-2016 الساعة 12:59 ص

الوطن في وجدان المبدعين

طه عبدالرحمن

يقول القائل:

بلادي هواها في لساني وفي دمي

يمجدُها قلبي ويدعو لها فمي

ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ

ولا في حليفِ الحب إن لم يتيم

لم أجد غير الأبيات السابقة، وغيرها من أبيات تدعو إلى حب الأوطان، لأسطر بها السطور التالية، خاصة ونحن نعيش أجواء الاحتفال باليوم الوطني، والذي يتبارى فيه الجميع، حبًا في الوطن، وتأكيدًا على بذل العطاء، والتفاني من أجله.

هكذا هم الشعراء، يقودون طليعة أوطانهم ليكونوا أداة لتحقيق نهضة بلدانهم. فالمبدعون دائما هم أصحاب العقول الصافية، الأمر الذي يجعلهم في طليعة العقول المبدعة، والتي تقود الشعوب إلى تعزيز الانتماء، وبذل الغالي والرخيص من أجل بلدانهم.

ويظل الوطن دائمًا حاضرًا في قلوب وعقول المبدعين، وهو الأمر الراسخ منذ ولادة الشعر العربي ذاته، حتى خلال العصر الجاهلي نفسه، كان الوطن حاضرًا في قلوب ووجدان الشعراء، فينظمون قصائدهم التي يحنون فيها إلى وطنهم. يغالبهم خلالها الشوق إلى "ديرتهم"، خاصة عندما يغيبون عنها.

ودائمًا، فإن ما يبدعه الشعراء، يكون في الوجدان، وليس فقط راسخًا في العقول. فلا نجد قصائد وطنية، إلا ولها عشاقها من أصحاب الذائقة الشعرية، وغيرهم ممن يحبون أوطانهم، فتتردد على ألسنتهم، وتكون أكثر ميلًا إلى قلوبهم، وأسرع إلى أذهانهم، فترتبط بوجدانهم، وتتملك أحاسيسهم.

كل هذا يفسر أهمية الكلمة، خاصة عندما ترتبط بالأوطان، فيترجمها المبدعون بكلمات شعرية، أو عبارات نثرية، وسرعان ما يتعمق تأثيرها، فيتحقق لها المراد، ليطرب لها الجميع، ويتأثر بها ذوي العقول والألباب، حبًا في الوطن، فتكون بمثابة معين لا ينضب، وزادًا لا ينقص، ما دام الهدف هو الوطن.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"