بقلم : شيخة منصور الثلاثاء 13-12-2016 الساعة 01:17 ص

حق تقرير المصير والاستقلال الفلسطيني

شيخة منصور

حق تقرير المصير "right of self-determination" هو حق من الحقوق التي أقرها المجتمع الدولي والتي بدت واضحة بدءًا من عصبة الأمم من خلال المادة (22) من عهد عصبة الأمم، وانتهاء بميثاق الأمم المتحدة والذي جاء في ميثاقها في الفقرة الثانية من المادة الأولى أهداف ومبادئ الأمم المتحدة، حيث شددت على ضرورة "إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب، وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها". حق تقرير المصير ارتبط بحقبة الدول الرازخة تحت الاستعمار والاحتلال الأجنبي، حيث لم يكن لهذه الدول أي نوع من أنواع السيادة على أراضيها. في أيامنا الحالية، قل الحديث عن هذا الحق بمفهومة الكلاسيكي، وذلك بسبب استقلال جميع الأقاليم التي كانت خاضعة للحكم الأجنبي والاستعمار، ولكن تبقى فلسطين هي الاستثناء لهذه القاعدة. يبقى السؤال الأهم هو هل للفلسطينيين حق تقرير المصير؟، وما هي الحلول الممكنة لإنهاء الصراع وتأسيس دولة مستقلة للفلسطينيين؟ الجواب نعم، هناك حلان لإنهاء الصراع. الحل الأول هو حل الدولة الواحدة "binational state solution" والحل الثاني هو حل الدولتين "two-state solution". أولًا، حل الدولة الواحدة يقوم على إقامة دولة واحدة في إسرائيل، قطاع غزة والضفة الغربية مع ضمان حقوق مواطنة متساوية للسكان العرب واليهود داخل كيان موحد ثنائي القومية. أما حل الدولتين يقوم على أساس تأسيس دولتين على أرض فلسطين التاريخية تعيشان جنبًا إلى جنب، هذا الحل يتطلب من إسرائيل إرجاع الأراضي التي استولت عليها. لكن يبقى السؤال الأهم، أي من الحلين قابل للتطبيق على أرض الواقع؟ يوجد هناك تباين على أي حل أفضل بالنسبة للفلسطينيين، حيث يفضل العرب والفلسطينيون حل الدولة الواحدة، وذلك بسبب انسداد أفق الحل السياسي المبني على حل الدولتين والذي نتج عن سياسة إسرائيل الاستيطانية الممنهجة على أراضي فلسطين المحتلة، خصوصاُ الضفة الغربية والتي شهدت توسعًا ملحوظًا في عدد المستوطنات الإسرائيلية. من وجهة نظري، يجب إدراك أن قيام دولة مستقلة للفلسطينيين هو حل لجزء من القضية الفلسطينية، فلا يمكن أن يكون هناك حل جذري للقضية بسبب التراكمات التي بدأت عقدين قبل تأسيس الكيان الصهيوني. إن التوصل إلى أي حل يتوجب النظر إلى طبيعة الصراع بين الأطراف والتمييز بين الفروع والجذور للصراع، فالنظر إلى القضايا الفرعية دون الجذور سيجعل أي حل سياسي عرضة للفشل والانهيار.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"