بقلم : أحمد عبده ناشر الأربعاء 14-12-2016 الساعة 01:36 ص

قطر بعين عربية

أحمد عبده ناشر

بمناسبة احتفالات قطر بعيدها الوطني كان عليّ أن أساهم بكلمات متواضعة، فأنا ممن درس فيها وعمل فيها دبلوماسياً وتربطني بأهلها علاقات المحبة والمودة والوفاء. فأهل قطر مجالسهم مفتوحة وقلوبهم مفتوحة.

لا يستطيع أحد أن ينسى ما تقوم به قطر من جهود ثقافية وفكرية وإنسانية ورياضية وغيرها، فقد طبعت أجمل الكتب الممتازة، وأما الجانب الإنساني فلا يستطيع أحد أن لا يذكر دور قطر الإنساني مع السوريين واليمنيين والروهينجيا والنيجر والسودان وباكستان والبوسنة والكثير من خلال الدولة والهلال الأحمر. والدليل على ذلك اختيار الأخ أحمد المريخي ممثلاً للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، وهذا ليس من فراغ بل لأن الرجل قدم مشاريع وجهودا وآراءً وبذل جهداً كبيراً بدون ضجيج، فقد عرفته بطيبة نفسه وخلقه وإنسانيته فهو شخص متميز. وكذلك ترشيح الدكتور حمد الكواري لمنظمة اليونيسكو. وكل هذا يدل على دور قطر في المحافل الدولية للدفاع وخدمة قضايا الأمة. وبهذه المناسبة نرى ونتابع جهود قطر في السودان ونجاحها في أزمة دارفور لما يبذله الشيخ أحمد المحمود الرجل الذي جند نفسه لخدمة الإنسانية ووحدة الأمة وإصلاح ذات البين فجزاه الله خيراً.

ولا ننسى دور قطر في عاصفة الحزم للدفاع عن اليمن وأهلها وحماية المنطقة من المخاطر والدفاع عن اليمن ووحدتها وسيادتها. وكذلك دور قطر في العلاقات مع تركيا والدول الإسلامية لجمع الشمل والدفاع عن قضايا الأمة وبالأخص القدس الشريف ودعم غزة وأهلها والسعي للمصالحة الفلسطينية بهدوء وبدون ضجيج.

أصبحت اليوم قطر دولة مهمة في العالم وسوف تستضيف الأولمبياد وتحضِّر له بكل قوة وإعداد جيد، وهذا إنجاز ليس لقطر فقط بل لكل عربي ومسلم. وتسعى قطر لاستضافة الندوات والمؤتمرات الثقافية والتنموية والحوار في موقف يهدف للدفاع عن الجوانب التي لا يدركها الكثير عن حضارتها ومعاني السلام والمحبة وخدمة الإنسانية لأمتنا والتي يحاول المرضى والحاقدون إخفاءها وإعطاء صورة غير منصفة لأمتنا. وقد بذل الشيخ تميم بن حمد جهوداً دبلوماسية وعلاقات لشرح قضايا الأمة إضافة لنشاط وزارة الخارجية القطرية ممثلة بوزيرها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير دولتها الأستاذ سلطان المريخي اللذين يبذلان نشاطا وإخلاصا في المساهمة في قضايا الأمة الساخنة. وكذلك سفراء قطر في عدد من الدول ودور قطر في إنجاح جهود مجلس التعاون الخليجي. كل هذا لا يحتاج إلى شرح وهو معروف لدى الجميع، ولكن هذه كلمات منصفة حتى يعرف الناس أن هناك من ينظر بعين الإنصاف والوفاء والمحبة.

في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا يجب على الجميع عدم الالتفات لدعاة اليأس والإحباط والنظر إلى القضايا بعين داكنة لا ترى إلا الظلام. وللأسف أن هناك إعلاما يخفي الجوانب الإيجابية وهذا يدخل اليأس في نفوس أجيالنا. ولكن ظهور الأمير الشاب تميم بن حمد آل ثاني وإخوانه لدليل على أن الشباب يقومون بدور إيجابي. يجب أن يحتذي بهذه التجربة الجميع وخاصة وأن الآباء مثل الشيخ حمد الأمير الوالد قد بذل جهداً أبوياً وقيادياً في النصح والقدوة الحسنة للقائد المحنك، ولا أنسى لقائي بسموه بالتسعينات بواشنطن وكرم أخلاقه وتواضعه.

ستظل قطر بكل معانيها وجوانبها مرسومة في قلوبنا وقلب كل عربي من حيث العلم والثقافة ووحدة الأمة. ويكفي أني لا أنسى المصحف الجميل المتميز الذي تطبعه قطر والذي يدل على حب قطر وشيوخها وعلمائها لخدمة كتاب الله وحملة القرآن واستضافتها للعلماء ولرجال الفكر.

إن هناك أشخاصا يحفظون الجوانب المضيئة والمشرقة والمشرفة لما تقوم به قطر، وما ذكرته إلا القليل. ولذا فإن احتفال قطر بعيدها الوطني هو احتفال بكل الإنجازات والمشاريع الحضارية وبشهادات المخلصين.

وفق الله قطر وقيادتها وجهودها وحفظ الله أهلها ووفقهم لنصرة ديننا والحفاظ على هويتنا والنهوض بالأمة

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"