بقلم : فوزي صادق السبت 17-12-2016 الساعة 01:12 ص

سعادة ونفس مطمئنة!

فوزي صادق

سأطرق باب قلبك عن طريق عينيك، لعلي أجد أذنًا صاغية ولبًا واعيًا، فكلنا نبحث عن السعادة، ونؤمن بأن السعادة موجودة حولنا، ونؤمن أيضًا أن السعادة ليست أبدية أمام تضاريس الحياة، لكن نحتاج إلى معرفة الطرق إليها، لكن كيف ومتى تتحقق السعادة في حياتنا؟

سادتي! التوازن بداخلنا يقودنا نحو الاستقرار، والاستقرار يعني الطمأنينة، لذا نحتاج أن نبني "بيت الراحة" داخل قلوبنا، لنعود إليها كلما تعبنا من الحياة وكبدها، يقول الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" والقلوب هنا تعني الأرواح، والطمأنينة مطلب هام لكل إنسان كي يواصل العيش بسلام مع أقرانه.

فالزوج يبحث عن الاستقرار مع نفسه أولًا، ثم مع أسرته وعمله، ومع كل شؤون حياته، والزوجة أيضًا تبحث عن الاستقرار مع شريك حياتها، ثم من حولها، وحتى على مستوى الجماعات الكبيرة، كالحكومات والمؤسسات، الكل يبحث عن الاستقرار الذي يقوده نحو " حياة آمنة مطمئنة ".

مطالب جميلة ومنشودة من الجميع نحو الاستقرار، لكن هذا لا ينفذ إلا بالتوازن ومسك العصى من النصف، ويتحقق بالتنازل والاعتراف "أي لا إقصاء"، والتنازل يعني أن ترخي الحبل قليلًا كي يرتاح الطرف الأخر، كأن يرخي الزوج من أقواله وأفعاله تجاه زوجته وأولاده كي تتحقق الثقة والتوازن، ولكي يعطي فرصة لهم أن يثبتوا ذلك، وكذلك أن يرخي رئيس العمل من سلوكه المتشدد تجاه موظفيه، وأن يرخي المسؤول من قراراته وقوانينه التعسفية التي تثكل الكاهل وتكسر ظهر البعير، وهكذا سادتي، يتحقق التوازن ثم الاستقرار ثم الطمأنينة التي تقودنا نحو السعادة المطلوبة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"