إطارات رخيصة وقطع غيار مقلدة تغزو الأسواق

محليات الإثنين 19-12-2016 الساعة 07:55 م

إطارات السيارات - أرشيفية
إطارات السيارات - أرشيفية
تقوى عفيفي

غش تجاري واستغلال مستمر للمستهلكين رغم نفي التجار

إطارات السيارات الخفيفة لا يمكن تخزينها أكثر من عامين

كومار: المشتري يطلب قطع الغيار التجارية لرخص أسعارها

مجيد: المحل غير مسؤول عن الماركات التي يختارها العميل

حسين: أتمنى توحيد أسعار قطع الغيار بالوكالات والكراجات

مصطفى: القطع التجارية عمرها الافتراضي قصير مقارنة بالأصلية

المري: جهل العميل بمعدات السيارة مشكلة يعاني منها الكثيرون

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة قيام بعض المحال بإعادة تصنيع الإطارات المستعملة والمنتهية الصلاحية، وبيعها للمستهلكين على أنها جديدة. فهل المواطن هو من يسعى للحصول على تلك القطع المقلدة خوفاً من أسعارها المرتفعة، أم أن التاجر هو من استغل حاجة المواطن فبات يبيع القطع المقلدة على أنها أصلية؟

قامت تحقيقات الشرق وفي حلقة جديدة من مسلسلات الغش التي سرعان ما تقع في شبكة الجهات المختصة بعمل جولة في عدد من محلات بيع قطع غيار السيارات لمعرفة رأيهم في هذا الموضوع وكانت ردودهم صادمة. خاصة في ظل زيادة نسبة المخالفات المتعلقة بهذه السلعة والتي تدخل في إطار الغش التجاري .

ماركات مختلفة

ففي أحد الشوارع المتفرعة من طريق سلوى يتكدس عدد من المحلات الخاصة ببيع الإطارات وقطع غيار السيارات، تحدث موجيب مجيد الذي يعمل بإحدى وكالات الإطارات أن مشروع بيع الإطارات هو مشروع ناجح ومكسب حيث إن أسعار الإطارات تبدأ من 175 ريالا وتنتهي بـ 1400 ريال وهذا يختلف على حسب النوع والطراز والحجم، وأكد أن صاحب المحل غير مسؤول عن أنواع الماركات التي يختارها صاحب السيارة، فمنهم من يشتري أغلى الأنواع ومنهم من يبحث عن الأرخص ويشتريه، ولكن كل الإطارات التي يتم بيعها أصلية ولا يمكن أن يقوم محل ببيع المقلد.

وعلى جانب آخر ذكر برافيين كومار الذي يعمل بإحدى وكالات الإطارات أنه يستحيل على أي تاجر بيع إطارات مقلدة عكس بيع قطع الغيار المقلدة، وأحياناً يكون المشتري هو من يطلب ذلك لرخص أسعار هذه القطع، ويقول كومار " أكثر الزبائن يطلب القطع التجارية وذلك لرخص أسعارها، ولأنها تعتبر بنفس مواصفات قطع الغيار الأصلية ولكن الفرق يكمن في الماركة فقط" ، ويكمل بأن المخالفات الخاصة بإطارات السيارات قد تكون بسبب انتهاء تاريخ صلاحيتها.

نقص التوعية

ولم يكن رأي المحلات وحده يكفي لمناقشة هذا الموضوع، بل كان لا بد من رأي المستهلك لمعرفة أهم ما يدور بينه وبين صاحب الكراج، حيث ذكر فيصل حسين أنه ليس لديه أي خلفية عن طرق الغش بمجال قطع السيارات ولا يمكن لأي مواطن أن يعرف هذا الشيء بسهولة إلا بواسطة خبير، يحكي حسين قصته ويقول " في أحد الأيام قررت شراء دينامو للسيارة لأن دينامو سيارتي قد احترق فذهبت للوكالة ووجدت أن سعره بـ 300 ريال وذهبت لكراج سيارات ووجدت سعر التجاري منه 35 ريالا فكان من الطبيعي أن أقوم بشراء التجاري رغم أنه تعطل بعد عام واحد من تشغيله، ولكن الفرق الكبير في الأسعار هو ما يجعل المواطن ضحية استغلال أصحاب الوكالات لحاجة المواطن، وهو أيضاً من يقع ضحية خداع صاحب الكراج للمواطن نتيجة بيع قطع مقلدة أحياناً، ولهذا السبب فالكل يشتري قطع الغيار بدون معرفة أي شيء عنها وذلك بسبب نقص التوعية" ، واقترح حسين وضع أسعار ثابتة لكل المنافذ بالدولة والكراجات ووكالات التأمين لقطع الغيار لكي يتم الحد من ظاهرة تقليد القطع الأصلية بطرق غير مشروعة، كما نوه أن إطارات السيارات الخفيفة لا يجب أن يزيد تخزينها عن عامين، والشاحنات ثلاثين شهراً.

قطع مقلدة

وفي هذا الموضوع تحدث محمد مصطفى الذي يعمل بأحد مصانع قطع الغيار قائلاً " نقوم بالتشديد على صناعة قطع الغيار للحفاظ على سلامة المواطنين ومنها (السفايف والرينجات وحزام الأمان) لأن التهاون بها قد تكون آثاره شديدة الضرر على السائق، وهناك فرق بين قطع الغيار التجارية والأصلية، حيث إن القطع التجارية تعتبر الدرجة الثانية من الأصل ومنها أيضاً نوع مطابق للمواصفات ونوع غير مطابق للمواصفات ويتم منعه، ولكن مشكلة قطع الغيار التجارية أن عمرها الافتراضي قصير مقارنة بالأصلية"، موضحا أن طرق الغش عديدة ومنها قطع غيار السيارات التي لها عدة طرق، ومن أشهرها تزوير شهادة المنشأ وجلب بضاعة من الصين، وبيعها على أنها واردة من إحدى الدول الصناعية المعروفة مثل: فرنسا أو اليابان أو غيرها، أما الطريقة الأخرى من الغش فتعرف بالطريقة المحلية، حيث تكون عن طريق بيع قطع غيار مستخدمة على أنها جديدة، وهذا ما بدأ يظهر في الآونة الأخيرة وخصوصاً تلك المنتهية الصلاحية التي بدأت المحلات تبيعها بدون الوعي لخطورة هذا الموضوع .

جهل العميل

"المشكلة الكبرى التي باتت تقع على عاتق الجميع هي جهل العميل بمعدات السيارة وقطع غيارها " تلك الجملة التي بدأ بها مبارك المري حديثه وقال هذا بحد ذاته يسمح لأصحاب الكراجات بالتلاعب مع العميل بأنواع الإطارات خاصة إذا كانت غير مشبوه بها وذلك بهدف الربح،. مؤكدا بأن هناك كراجات تقوم بتزوير أنواع الإطارات عن عمد أو تجديد الإطارات القديمة ولكن سرعان ما يتم مخالفتهم من قبل الجهات المسؤولة" ، ونوه بأن المواطن ضعيف الخبرة في التعرف على أنواع الإطارات وقوة تحملها ومن الطبيعي أن يقع ضحية لتلاعبات الكراجات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"