بقلم : جواد محمود مصطفى الخميس 22-12-2016 الساعة 12:49 ص

"جنّة المساجد".. مبادرة مجتمعية

جواد محمود مصطفى

الزائر والمتردد على العديد من مساجد الدوحة وسائر المدن، ينتابه شعور بالحزن والأسف معا، لحالة الأراضي القاحلة المحيطة بتلك المساجد، بخلوّها من الأشجار والمساحات الخضراء المزروعة، لتكون بأبهى صورها، فهي بيوت الله عزّ وجلّ، وبالتالي لتليق بالمصلين وصورة المسلمين.

الغريب أن ساحات بعض المساجد ترى فيها أحواض أسمنتية خصّصت للزراعة، لكنها جرداء، فالناظر إلى غالبية مساجدنا وجوامعنا لا يرى سوى كتل أسمنتية جميلة البناء والهندسة، لكنها بلون واحد فقط وهو لون الاسمنت الرمادي الباهت، وبالتالي فهي بحاجة إلى بعث البهجة فيها واكسائها بالأشجار والزراعات الخضراء التي تتماشى مع الظروف المناخية للبلد في المكان والزمان.

بلا شك فإن تشجير الساحات المحيطة بالمساجد وزراعتها بمختلف أنواع النباتات، كما الحال في الحدائق والمتنزهات، سيضفي منظرا جماليا على المكان، وراحة نفسية للمصلين والناظرين إليه، ومن أجل رعايتها والعناية بها، يمكن تحويل مياه الوضوء إلى تلك المساحات الأرضية حتى تستفيد منها الأشجار.

من المجدي الاشارة إلى مشروع مبادرة يمكن أن نطلق عليها (مبادرة جنّة المساجد)، وهي دعوة لشباب كل حي لزراعة الأشجار في محيط كل مسجد بمنطقة سكنه، ويتم الاستفادة من تلك الأشجار أيضا بتجميل المنطقة، وحبذا لو يكون في كل مسجد لجنة من رواده ومن أبناء الحي لمتابعة المبادرة وتنفيذها، ولهذه المبادرة أهداف مجتمعية، وهي زيادة التكافل الاجتماعي بين أبناء الحي والدعوة إلى التعارف والتواصل.

وليس من شأن هذه المبادرة فقط هو زراعة الأشجار الظليلة في محيط المسجد، وتنظيف البيئة وتحسين مظهرها، فالهدف الحقيقي كذلك، هو تحفيز الشباب على ارتياد المسجد والتعلق به، وخلق روح تعاون بين أبناء الحي الواحد، لنصل إلى ثقافة مجتمعية تقوم على تعاون أهل الحي على الخير.. وإلى الاربعاء المقبل.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"