بقلم : فهد الروقي الجمعة 23-12-2016 الساعة 12:28 ص

مفهوم الانتخابات

فهد الروقي

تجربتان انتخابيتان مررت بهما شخصيا، الأولى في المجالس البلدية وقد اعتمدت ولا تزال على "الفزعات" في أغلب ملامحها، مستندة إلى تركيبتنا الاجتماعية وهوسنا بـ"الواسطة والفزعة". ورغم مرور سنوات طويلة فإننا لم نستشعر نتائج الانتخابات البلدية ولا الفائدة من مرشحينا.

التجربة الثانية كانت في انتخابات اتحاد القدم، وكنت –ولا أزال- من داعميها. حتى وإن تعرضت لإحباط كبير من تجربة عيد الذي وقفت معه بكل ما أستطيع رغبة في التخلص من سنوات تعيين طويلة يخفت فيها وهج الرغبة في العطاء، ومن ازدواجية المنصبين بين رئاسة الاتحاد والرئاسة العامة سابقا وبالتالي يختفي الرقيب الأول والأهم.

كنت أرى في اتحاد عيد المنتخب "حلم العبور" نحو فضاء من العمل والإنجاز، بعد أن تخلصنا من عقبة مهمة اسمها "الروتين الممل. لكن ما حدث بعد ذلك كان أدهى وأمر، حيث لا نزال في المجالس البلدية ننظر للانتخابات من باب "الفزعة" لكنها "فزعة" من نوع آخر. فمفهوم التكتلات اعتبرناه تحزبا من المصوتين وخدمتهم ضد المصوتين للمنافس، لدرجة أن تحولت الساحة لقسمين الأول قسم الأحبة ويضم بين جنباته اتحاد القدم والأندية التي صوتت له، بدليل أن مسؤولا مهما في الاتحاد بعدما ينتهي دوامه صباحا يعود في المساء للعمل في ناديه، في ازدواجية ممنوعة قانونا لكنها تثبت واقعة التحزب والتحيز. وفريق آخر يعتبر فريق "الخصوم"، ويضم الأندية التي لم تصوت لأحمد عيد.

هذه التجربة المريرة لن تعود مجددا بإذن الله، فمن أسهم في فوضى وعبث عيد غادر ولن يعود بعد أن تعطّلت الجمعية العمومية بفعل فاعل (كما صرّح بعض أعضاءها)، وكذلك عدم إنشاء "لجنة الأخلاق والقيم". أتعلمون ما سبب تعطيل الجمعية وعدم إنشاء اللجنة؟ لأنهما الجهتان المسؤولتان عن محاسبة الاتحاد وحوكمته، بل ونزع الثقة منه وحلّه في حال ثبت عليه ما يدينه.

الآن الأمور اختلفت، فقد جاءت سياسة رقابية صارمة وعادلة وقد أعادت الدماء والحياة للجمعية العمومية، فمارست عملها واجتمعت ورفضت التمديد للاتحاد القديم رغم أنها هي من انتخبته قبل أربع سنوات. لكنني ألاحظ أن الساحة، خصوصا في الجانبين الإعلامي والجماهيري، متخوفة من الانتخابات وغير واثقة بنتائجها. بل ولا تزال تتعامل بمفهوم "الفزعة"، لدرجة أن عضو مجلس أحد الأندية يغرد مادحا في أحد المرشحين بدافع التوافق في الميول، وهو تصرف "غبي"، فهو لا يعلم عن نية إدارة ناديه ولمن ستعطي صوتها، على اعتبار أن الأمور لم تحسم بعد أو أنه كشف سرّها وهي في غنى عن ذلك.

باختصار حتى الآن لم نستوعب بعد حقيقة الانتخابات ونحتاج لوقت طويل أو سرعة في الاستيعاب حتى نفهم أن الأمور لا يمكن أن تقاس بالميول.

إشراقة

‏رفيقي.. الدنيا تراها قصيره

‏وأنا ماني مكثر عليك النصايح

‏استقبل الواقع بشره، وخيره

‏واستأنس بعمرك ترا العمر رايح.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"