القره داغي: الإندماج المصرفي.. خطة لتحويل بنك تقليدي إلى إسلامي

اقتصاد الأحد 25-12-2016 الساعة 05:24 م

د. على القره داغي الأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين
د. على القره داغي الأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين

بقلم : أ. د. علي محيي الدين القره داغي

الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطيّبين وصحبه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..

فإننا لا نجد شيئًا أعلن الله الحرب عليه -بعد الشرك والكفر- مثل الربا، وشدد فيه رسوله -صلى الله عليه وسلم- حيث جعله من أكبر الكبائر، فلنسمع إلى بعض هذه الآيات الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة:

فمن القرآن الكريم دستور المسلمين الرباني قوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)..

ومن السنة النبوية المطهرة قول النبي صلى الله عليه وسلم:

• (إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلّوا بأنفسهم عذاب الله)

• (ما أحدٌ أكْثَرَ من الربا إلاّ كان عاقبةُ أمْرهِ إلى قِلّة).

• (إن الربا وإن كثر عاقبته تصير إلى قلٍّ).

• وعن جابر قال: (لعنَ النبيّ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الربا، ومُؤكِلَهُ، وكاتِبَهُ، وشاهِدَيه) وقال: (هُمْ سَواء).

ونحن هنا نذكر بإيجاز حكم الاندماج في منظور الاقتصاد الإسلامي، ثم أذكر خطة موجزة ومركزة لكيفية تحول بنك تقليدي إلى بنك إسلامي معتمدين على الله تعالى ومستفيدين من تجاربي العملية في هذا المجال، حيث قمت وأسهمت في تحويل عدة بنوك تقليدية، ومؤسسة مالية تقليدية إلى مصرف إسلامي، ومؤسسات مالية إسلامية، وكذلك نستفيد ممن كتبوا قبلنا، وطبقوه قبلنا، ومعنا.

ولا يسعني هنا إلاّ أن أشيد بالإخوة الكرام رؤوساء وأعضاء مجالس الإدارة والجمعيات العامة للبنوك التقليدية الذين قرروا تحويلها إلى بنوك إسلامية مضحين بكل شيء في سبيل ذلك، ولكن الله تعالى جازاهم بحسن ثواب الدنيا من النجاح لهذه البنوك مثل بنك الشارقة الوطني، والبنك السعودي البحريني، والله أسأل أن يجزيهم الجزاء الأوفى والفردوس الأعلى في الآخرة، وأن يكتب لهم أجرًا مستمرًا كمال قال الرسول صلى الله عليه: (ومن سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة).

والله نسأل أن يكتب لنا التوفيق والسداد ويجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم إنه مولانا فنعم المولى ونعم النصير.

التعريف بالاندماج:

الاندماج لغة من الدمج، وله معان كثيرة منها: الدخول، فالاندماج هو دخول شيء في شيء.

وفي الاصطلاح، في نظري: هو اتفاق بين شركتين أو مؤسستين أو أكثر على اتحادهما في كيان واحد.

أنواع الاندماج:

وللاندماج أنواع:

1. الاندماج العمودي، ويقصد به الاندماج بين شركات مختلفة الأهداف والأغراض المتكاملة، مثل الاندماج بين شركة زراعة البن، وشركة صناعته، وشركة تسويقه.

2. الاندماج الأفقي، ويقصد به الاندماج بين شركات متحدة الأغراض تعمل في إطار البنوك، أو التأمين، مثلًا.

3. الاندماج التكتلي، ويقصد به الاندماج بين شركات مختلفة الأغراض، والأعمال المتنوعة في مجالات لا يجمعها غرض التكامل.

فوائد الاندماج:

للاندماج فوائد عديدة، منها:

1. قوة الشركة المدمجة من حيث رأس المال والموجودات المالية، وبالتالي قدرته على تمويل المشروعات الضخمة.

2. زيادة ثقة الناس بها، وعدم خوفهم من الاستثمار معها.

3. تقليل المصاريف الإدارية مع إمكانية زيادة الإنتاج والربح.

4. القدرة على المنافسة في الداخل والخارج.

5. تقليل عدد الكوادر الإدارية والاحتفاظ بأحسنهم، وحينئذ يؤدي إلى جودة الإنتاج مع خفض الإنفاق.

6. الوقاية الأكبر من الإفلاس والانهيار.

7. مساعدة الدولة في تحقيق مشاريعها التنموية، والصناعية، والتقنية، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

مشروعية دوافع الاندماج:

للاندماج دوافع كثيرة، من أهمها: التكامل، والقوة الاقتصادية، والقدرة على المنافسة الشريفة، ومراعاة ما تقتضيه العولمة الاقتصادية، والعلاج من التعثر، والاحتياط من الانهيار والإفلاس، بالإضافة إلى أنه قد يكون بدافع وطني.

كيفية الاندماج:

للاندماج عدة صور، من أهمها:

الصورة الأولى: أن تندمج شركتان أو أكثر في كيان جديد وبشخصية جديدة، واسم جديد، وتسمى: الاندماج عن طريق المزج.

الصورة الثانية: أن تندمج شركة أو أكثر في شركة أخرى حيث يترتب عليه انقضاء الشركة المندمجة نهائيًا، واستمرار الشركة القائمة (الدامجة) وقوتها، ويسمى: الاندماج عن طريق الضم، وهو الأكثر شيوعًا، وهو الذي يتم به اندماج بنك بروة، وبنك قطر الدولي في مصرف الريان.

وقد اشترطت القوانين المدنية والتجارية جملة من الشروط والإجراءات، نذكر أهمها حسب القانون القطري رقم 11 لسنة 2015م،

حيث نصت المادة 276 على أنه: (يجوز للشركة ولو كانت في دور التصفية أن تندمج في شركة أخرى من نوعها أو من نوع آخر).

كما نصت المادة 277 على أنه: (يكون الاندماج بضم شركة أو أكثر إلى شركة أخرى قائمة أو بمزج شركتين أو أكثر في شركة جديدة تحت التأسيس، ويحدد عقد الاندماج شروطه، وبصفة خاصة تقويم ذمة الشركة المندمجة وعدد الأسهم أو الحصص التي تخصها في رأسمال الشركة التي تم الاندماج فيها أو الناشئة عن الاندماج.

ولا يكون الاندماج صحيحًا إلا إذا صدر به قرار من كل شركة طرف فيه، وفقًا للأوضاع المقررة لتعديل عقد الشركة أو نظامها الأساسي.

ويشهر هذا القرار بالطرق المقررة لإشهار ما يطرأ على عقد الشركة المندمجة أو نظامها الأساسي من تعديلات.

ونصت المادة 278 والمادة 279 على نوعي الاندماج، حيث نصت المادة 278 على أنه: (يتم الاندماج بطريق الضم باتباع الإجراءات الآتية: (1) يصدر قرار من الشركة المندمجة بحلها. (2) يُقوّم صافي أصول الشركة المندمجة طبقًا لأحكام تقويم الحصص العينية المنصوص عليها في هذا القانون. (3) تصدر الشركة التي تم الاندماج فيها قرارًا بزيادة رأسمالها وفقًا لنتيجة تقويم الشركة المندمجة. (4) توزع زيادة رأس المال على الشركاء في الشركة المندمجة بنسبة حصصهم فيه).

ونصت المادة 279 على أنه: (يتم الاندماج بطريق المزج بأن تصدر كل شركة من الشركات المندمجة قرارًا بحلها، ثم تؤسس الشركة الجديدة وفقًا للأوضاع المنصوص عليها في هذا القانون، ويخصص لكل شركة مندمجة عدد من الأسهم أو الحصص يعادل حصتها في رأسمال الشركة الجديدة، وتوزع هذه الأسهم والحصص بين الشركاء أو المساهمين، بحسب الأحوال، في كل شركة مندمجة بنسبة حصصهم فيها).

وذكرت المادة 280 على بعض الإجراءات الشكلية، حيث نصت على أنه: (ينشر قرار الاندماج في صحيفتين يوميتين محليتين تكون إحداهما على الأقل باللغة العربية، وعلى الموقع الإلكتروني للشركتين إن وجد).

وأما المادة 281 فقد نصت على آثار الاندماج: تنتقل جميع حقوق والتزامات الشركة المندمجة إلى الشركة التي تم الاندماج فيها أو الشركة الناشئة عن الاندماج حكمًا بعد انتهاء إجراءات الدمج وتسجيل الشركة وفقًا لأحكام هذا القانون.

وتعتبر الشركة التي تم الاندماج فيها أو الناشئة عن الاندماج خلفًا قانونيًا للشركات المندمجة، وتحل محلها في جميع حقوقها والتزاماتها.

دور مصرف قطر المركزي وتشجيعه للاندماج:

خلال هذا الأسبوع من شهر ديسمبر 2016 انتشر خبر اندماج ثلاثة بنوك قطرية، اثنان منهما من المصارف الإسلامية، وهما: مصرف الريان، وبنك بروة، وثالثهما تقليدي، وهو بنك قطر الدولي.

وبجرد انتشار الخبر صرح مصدر بمصرف قطر المركزي تصريحًا مشجعًا نشرته جريدة لوسيل الاقتصادية في عددها 261 بتأريخ 22 ديسمبر 2016، حيث جاء فيه: في حال اكتمال الإجراءات الإدارية من موافقة الجمعية العمومية غير العادية للبنوك الثلاثة، وتقديم البيانات المالية للعام 2016، والنظام الأساسي والعقد التأسيسي واللوائح الخاصة بالاندماج، والتحويل بالنسبة للبنك التقليدي فإن المصرف المركزي يوافق على الاندماج إذا ما توافرت شروطه خلال 60 يومًا فقط من تاريخ استيفاء الإجراءات.

وقد يثور التساؤل حول الحكم الشرعي والقانوني والعرف التجاري في مسألة سرية المعلومات الخاصة بالعملاء، كيف يباح الكشف من بنك لبنك آخر.

والجواب عن ذلك هو أن ممثل المساهمين هو الجمعية العمومية، فإذا وافقت على الاندماج فإن هذه الموافقة تسري على جميع المساهمين، ثم إن الأسرار لا تذهب إلى مؤسسة غريبة، وإنما تبقى أو تنتقل إلى المؤسسة الجامعة الواحدة التي رضيت بها الجمعية العمومية الممثلة للمساهمين في الشركات المدمجة، كما أن القانون لا يمنع من ذلك، بشرطين:

أحدهما: حصول موافقة المصرف المركزي على ذلك

وثانيهما: أن تكون تلك البيانات لازمة لاستكمال الدراسات الفنية، والمالية، والقانونية لعملية الاندماج.

وبالتالي فلا يبقى فيها حرج شرعي، أو قانوني.

ومما ذكره المصدر أيضًا، أنه من المنتظر أن تشكل لجنة عليا تحت إشراف مصرف قطر المركزي ورقابته تتكون من اللجان الفنية المشتركة بين البنوك الثلاثة، حيث تختص بمتابعة عمليات التقييم والفحص والتدقيق، ومراجعة الأصول للمؤسسات المالية المندمجة.

وختم المصدر تصريحه بأن (المركزي) يقدم حوافز للبنوك والشركات التي تقوم بالاندماج منها: إعفاء الجهة الدامجة، أو الكيان الناتج من الدمج من جميع رسوم التسجيل والتوثيق، وضريبة الدخل، ومن رسوم إصدار الأسهم الجديدة ونحوها.

وهذا يستحق كل التقدير والثناء على مصرف قطر المركزي، لهذه المواقف المشرفة.

الإسلام يشجع الاقتصاد القوي:

يحث الإسلام المسلمين على الاقتصاد القوي، لأنه عصبة الحياة، وأن المجتمع لا ينهض ولا يتحرك ولا ينمو ولا يتقدم إلاّ بالمال بعد العقيدة والفكر السليم فقال تعالى: (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا) و(قيامًا): اسم مصدر يراد به ما يقوم به الشيء، وهذا يعني أن المال جعله الله تعالى سببًا لحركة الحياة بعد الإيمان والقيم والفكر الصحيح.

وقد أثبتت التجارب أن عالمنا اليوم في ظل العولمة الاقتصادية، والعملقة السياسية لا تستطيع الكيانات المالية الصغيرة أن تحقق أهدافها المنشودة، ولذلك فإن الاندماج يساهم في تحقيق التنمية الشاملة، وتمويل المشروعات المتنوعة الكبرى، وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، والقدرة على الخوض في منافسات اقتصادية مع الشركات الأجنبية العملاقة.

كما أن الشركات الصغيرة تستطيع مواجهة تحديات العولمة من خلال الاندماج المدروس بشكل جيد.

فالاندماج المدروس يحقق للشركات المندمجة والدامجة قدرة تنافسية كبرى في مواجهات التحالفات العالمية للشركات الأجنبية متعددة الجنسيات، وفي اختراق الأسواق العالمية، والدخول في مختلف مجالات الإنتاج الصناعي والخدمي، والتقنيات العملية.

وبالإضافة إلى ما سبق فإن الاندماج يحول دون تعثر الشركات، أو إفلاسها ويقلل من آثار الهزات الاقتصادية.

لذلك كله فإن الاقتصاد الإسلامي يرحب بالاندماج المدروس، ويطالب به تحقيقًا لتحقيق الأمن الاقتصادي المرتبط بالأمن السياسي (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ).

خطة موجزة مركزة لتحويل بنك تقليدي إلى إسلامي:

موجز متطلبات التحول:

1ـ متطلبات إدارية:

1/1 موافقات مجلس الإدارة، والجمعية العمومية.

2/1 موافقة البنك المركزي والجهات الحكومية.

3/1 تشكيل لجنة برئاسة رئيس الهيئة الشرعية، وعضوية عدد من المديرين/ المالية/ الشؤون القانونية.

4/1 إعادة هيكلة البنك في جميع الجوانب المطلوبة المالية، والحسابية والائتمان، مع وضع المعايير واللوائح.

2ـ متطلبات شرعية:

1/2معالجة حقوق المساهمين / الموارد الذاتية.

2/2معالجة الموارد الخارجية.

3/2 معالجة حسابات البنك: الجاري، التوفير، الودائع.

4/2 معالجة عقود القروض مع الآخرين، وكل العقود والالتزامات، الذمة الدائنة للبنك.

5/2 معالجة السندات.

6/2 معالجة المحافظ.

7/2 معالجة الضمانات والكفالات.

8/2 معالجة العلاقات مع البنوك التقليدية الأخرى بأي طريقة كانت.

واجبات اللجنة مع مجلس الإدارة في مرحلة الإعداد والتحضير:

أولًا ـ تثبيت القناعات من خلال بيان الأسباب الشرعية والاقتصادية للتحويل.

ثانيًا ـ الإجراءات النظامية:

أ ـ تعديل عقد التأسيس والنظام.

ب ـ تعديل الهيكلة التنظيمية حتى تشمل الهيئة الشرعية.

ج ـ إعداد العقود الشرعية وصيغ الاستثمار.

د ـ وضع برامج الكومبيوتر الإسلامية.

هـ ـ القيام بتدريب وتعيين الموظفين المناسبين.

وإزالة العقبات القانونية والإدارية والمحاسبية.

أسباب النجاح:

ـ الإيمان العميق والفهم الدقيق والإرادة القوية التي لا تتزعزع.

ـ الاستعداد للبذل والتضحية والعمل الجاد.

ـ وجود مخلصين ومتخصصين: الإخلاص والاختصاص.

ـ خطة محكمة ذات إستراتيجية مع توفير الإمكانات المتاحة.

خلاصة خطة التحول:

وتتضمن هذه الخطة المسائل الآتية:

أولًا ـ معالجة الموارد الذاتية الخاصة بحقوق المساهمين الناتجة عن تقاضي البنك فوائد على قروضه قبل التحول، حيث ترد هنا مجموعة من الأسئلة تجب الإجابة عنها، منها: ماذا نفعل بالفوائد المتراكمة خلال السنوات السابقة؟ أم نفرق بين المساهمين والشخصية المعنوية للبنك؟

ثانيًا ـ معالجة الالتزامات والعقود التي التزم بها، أو عقدها البنك قبل التحول والتي تتضمن شروطًا مخالفة للشريعة، فهل تستمر هذه الالتزامات والعقود إلى نهاية مدتها أم تستبدل بها عقود شرعية، أم يكتفى بمجرد تعديل هذه العقود حتى تصير عقودًا شرعية مع الحفاظ على التزامات المستأجر المالية بعدم زيادتها.

ثالثًا ـ تسوية حسابات التوفير والودائع بفائدة، فكيف تعالج؟ وهل تستمر؟ وكيف الحل؟

رابعًا ـ القروض على البنك، طويلة الأجل هل تبقى إلى نهاية مدتها، مع دفع فوائدها للمقرضين لها بحكم القانوني النافذ؟ وكيف يتم تحويلها إلى صيغ استثمار وعقود تمويل شرعية بعائد شرعي مناسب يغري المقرضين على قبول تحويلها، فما هذه الصيغ، وتلك العقود؟

خامسًا ـ تسوية قروض البنك التي منحها البنك قبل التحول لعملائه، بفوائد لآجال محددة، فما الذي يجب على البنك في حالة ما إذا رفض المقترض تحويل القرض إلى صيغة استثمار إسلامي؟

وما وسائل البنك لتقديم تسوية مقبولة لعملائه، تكون تكلفتها أقل من تكلفة القرض القائم بفائدة أو على الأقل مساوية لها؟ وما صيغ الاستثمار وعقود التمويل التي تستخدم في تنفيذ هذه التسوية؟

سادسًا ـ معالجة الضمانات والكفالات التي منحها البنك قبل التحول، فهل يبقى التزام البنك بها؟ وكيف يسوي الضمانات التي غرم البنك فيها قبل التحول لعدم قيام المكفول بسداد الدين المكفول؟ وما حكم هذه الضمانات وتلك الكفالات بعد التحول؟

سابعًا ـ معالجة الاعتمادات المستندية، والعلاقة مع البنوك الخارجية الربوية.

ثامنًا ـ العقود والصيغ المستخدمة في تحول البنك، التي لا تزيد من أعباء المقترضين المالية، بل قد تيسر هذه الأعباء فتحثهم على قبول التحول.

تاسعًا ـ جدوى التسوية وحكم رفض المدين لها، فكيف يمكننا أن نقدم تسوية ذات جدوى للمدين، أي بألا تحمل المدين أعباء مالية أكثر من تكلفة القرض أو تكون تكلفة الصيغ الإسلامية أقل من سعر الفائدة، وإلاّ امتنع المدين عن قبولها، وعند عدم قبولها فإن البنك مضطر إلى بقاء الدين وأخذ الفائدة لصرفها في الفوائد التي قد تكون عليه ويصرف الرصيد الباقي في أوجه الخير.

عاشرًا ـ إعادة هيكلة البنك إداريًا وماليًا ومحاسبيًا، تنظيمًا شاملًا لكل جوانب البنك.

حادي عشر ـ إعداد المعايير والقيود المحاسبية التي تتفق مع طبيعة نشاط البنك الإسلامي، وصيغ الاستثمار وعقود التمويل الشرعية المستخدمة فيه، مسترشدًا بالمعايير الشرعية والمحاسبية التي وضعتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

ثاني عشر ـ إعداد برامج الحاسب الآلي وتحديثه بما يتناسب مع الصناعة المالية الإسلامية ويلبي متطلبات الصيغ والعقود الإسلامية وتوزيع الأرباح بين الموزعين والمساهمين.

ثالث عشر ـ إعداد برامج تدريب العاملين في البنك على أعمال الصيرفة الإسلامية، لأن تحول البنك يقتضي وضع خطة تدريب محكمة تقدم للعاملين في البنك فقه المعاملات الشرعية وأصول الصيرفة الإسلامية، وتحدد طبيعة ومبادئ عمل البنوك الإسلامية بطريقة مناسبة وتشرح لهم بدقة خصائص الأوعية الادخارية، وصيغ الاستثمار وعقود التمويل التي يستخدمها البنك الإسلامي بديلًا عن قبول الودائع واستخدامها بعقود قرض ربوية.

ويجب أن يجمع القائمون على هذا التدريب بين التخصص العلمي في الشريعة الإسلامية والخبرة العملية الكافية بعمل البنوك الإسلامية، حتى يمكنهم شرح الحلول الشرعية المناسبة لما يواجه العمل المصرفي الإسلامي من مشكلات للمتدربين خصوصًا في مرحلة التحول.

رابع عشر ـ إعداد برنامج توعية شاملة للموظفين والعاملين في البنك والمتعاملين معه.

خامس عشر ـ إعداد لوائح وأدلة عمل البنك.

سادس عشر ـ وضع سياسات وقواعد اختيار العاملين في البنك.

سابع عشر ـ تكون هيئة للفتوى والرقابة الشرعية، تقوم باعتماد صيغ الاستثمار وعقود التمويل المستخدمة في تنفيذ خطة التحول والموافقة على برامج التدريب المطلوبة، ثم تتولى الفتوى والتوجيه والرقابة والتدقيق على البنك بعد تحوله.

ثامن عشر ـ كيفية التعامل مع الإيرادات المشبوهة أو المحرمة.

تاسع عشر ـ التعامل مع ممتلكات البنك من الأسهم ونحوها.

عشرون ـ معالجة الشركات التابعة للبنك.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"