بقلم : أحمد عبده ناشر الثلاثاء 27-12-2016 الساعة 01:03 ص

فلسطين والقرارات الإيجابية

أحمد عبده ناشر

لقد كان صدور قرار اليونسكو إيجابيًا أعاد الأمل للمسلمين ولشعب فلسطين من الممارسات العدوانية الإسرائيلية في القدس الشريف ورغم أن هذا القرار ليس تنفيذيا ولكنه يؤكد على أن حقوق الشعوب لا تموت وبعدها كان القرار الأخير الذي صوتت عليه جميع الدول وتبنته دول ليست عربية مما يدل أن حقوق الشعوب لا تموت وأن هذا الشعب المظلوم سيجد الله معه لن يتركه حتى لو تخلى عنه العرب. ولكن يجب أن نقف أمام هذه الأحداث لنأخذ منها العبر والدروس وهي أن العرب لو تحركوا دبلوماسيا لاستطاعوا أن يحققوا الكثير لو تحرك العرب نحو إفريقيا وآسيا بدبلوماسية مكثفة وكذلك من خلال الأنشطة الثقافية والفكرية، ولو تحرك العرب في الغرب من خلال البرامج والجامعات والإعلام لاستطاعوا إيصال رسالتهم للعالم بشكل إيجابي، فللأسف فإن هناك عدد كبير من الجاليات مخترقة من جماعات مشبوهة تصور العرب والمسلمين بصورة لا تتوافق مع المبادئ التي جاء بها نبينا وأصحابه. ولكن هؤلاء يلقون التشجيع من جهات مشبوهة لتحقيق أهدافها في تشويه صورة الإسلام والمسلمين. دعونا نكون صرحاء، فإن الدول العربية كثيرا لا يحالفها التوفيق في اختيار الدبلوماسيين الذين بإمكانهم أن يعلبوا دورا إيجابيا في خدمة قضايا الأمة بالأساليب الصحيحة والحفاظ على الجاليات وتحصينها، وهناك حاجز كبير في الظروف الحالية بين الجاليات الإسلامية والعربية والبعثات الدبلوماسية العربية التي كان بإمكانها أن تعلب دورا كبيرا في حماية وتحصين هؤلاء وكذلك في إعداد برامج مع الجامعات والمؤسسات في تقديم الصورة المشرقة للأمة وحضارة المسلمين وهناك أمريكا الجنوبية وهناك آسيا وغيرها لماذا لا يتحرك العرب لتوصيل قضاياهم والدفاع عنها أمام مخاطر إسرائيل وعدوانها والشعب الفلسطيني وأخيرا دور إيران المفضوح العدائي ضد فلسطين وشعبها وحقهم ولكي لا يوجد تحرك على المستوى المطلوب من الجهات السياسية والتعليمية والإعلامية والدينية في هذا الجانب وتحمل مسؤولياتها.

آن الأوان لمراجعة مواقفنا كمسلمين وعرب وللأسف أن الشباب الذي يسافر للدراسة والتعليم لا يتم تحصينهم وتوجيههم ليكونا عامل إيجابي ودور سفراء لبلدانهم بما يتوافق مع قوانين تلك الدول وبرامجها التي تسمح بمثل هذه القضايا.

بذلت إسرائيل في تهميش القضية الفلسطينية واشتغال الأمة بحروب وعدوان ودمار ومجازر ومجاعات لنسيان الناس ما يجري في فلسطين والقدس الشريف ولكن مشيئة الله فوق كل شيء، فإن الله مع شعب فلسطين ومع القدس والمظلومين وكانت المفاجآت أن تحول الشارع الغربي ومواقف إيجابية ضد الممارسات الإسرائيلية ومنها السفن التي تقوم بكسر الحصار والدعاوى وقرارات منظمات دولية وهيئات ودول كالسويد وغيرها واستنكارها وإدانتها للممارسات الإسرائيلية.

لقد قام بول فندلي بكتابة ذلك الكتاب "من يجرؤ على الكلام أمام اللوبي الصهيوني" وخذله العرب واكتفوا بكلمات المجاملة فقط وخسر الرجل مقعده وشكا بمرارة من مواقف العرب الذين لم يدعموا هذه الجهد، وكذلك مراكز الضغط المؤثرة في الانتخابات مع أن العرب لديهم علاقات قوية بشركات ومؤسسات ذات نفوذ في الكونجرس ولكن لا يتم الاستفادة من ذلك في التأثير على أعضاء الكونجرس.

والآن على الفلسطينيين أن يتحركوا في إطار المصالحة وتغليب المصلحة العامة على الأهواء الحزبية والشخصية ومراجعة المواقف ويجب أن تراجع الدبلوماسية العربية والإسلامية مواقفها في ضعف دورها في العلام الإسلامي والإفريقي والآسيوي والأمريكي اللاتيني.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"