بقلم : فواز العجمي الأربعاء 28-12-2016 الساعة 01:29 ص

وفاة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي!!

فواز العجمي

بعض الحكام العرب يموتون موتاً طبيعياً، كما هي وفاة قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر.

والبعض منهم يموت رمياً بالرصاص، كما حدث للعقيد الراحل معمر القذافي.

وبعضهم يموت برصاص أعداء أمته وشعبه، كما حدث للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

والموت الطبيعي له أشكال ومسببات، فالبعض يموت بعد صراع طويل مع المرض مثل السرطان حماكم الله وأمد في أعماركم. وكذلك من أسباب الموت الطبيعي "السكتة القلبية".

وأعتقد أن الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي قد مات الآن "بالسكتة القلبية"!!

والسكتة القلبية بالنسبة للإنسان الطبيعي هي "طبيعية" وهو أجل هذا الإنسان.

أما السيد السيسي فقد مات "بالسكتة القلبية"، "السياسية"!!

خبر الوفاة هذا لم تنقله وسائل الإعلام المصرية ولا العربية ولا العالمية.. لكنه حدث حقيقي ووفاة حقيقية.

لقد مات السيسي بالسكتة القلبية "السياسية" منذ أن سحب مشروع إدانة الاستيطان الصهيوني من مجلس الأمن.

لقد مات السياسي عندما رضخ للإرادة الصهيونية وسحب هذا المشروع.

لقد مات السيسي عندما أصرت بعض الدول غير العربية وهي فنزويلا ونيوزيلاندا والسنغال وماليزيا.

لقد مات السيسي عندما امتنعت أمريكا عن استخدام حق النقض "الفيتو" ضد هذا المشروع.

هذه الدول أعلنت "وفاة" السيسي لأنها ذبحته من الوريد إلى الوريد فكيف لدول أجنبية وخاصة بعض الدول مثل نيوزيلاندا وهي لم تقف يوماً مع القضية الفلسطينية تنتصر للحق الفلسطيني بينما تسحبه دولة عربية وهي مصر "القيادة والريادة"؟!

لقد ذبحت أمريكا السيسي عندما امتنعت عن التصويب ومررت هذا القرار ونحن نعلم أن أمريكا استخدمت حق النقض "الفيتو" ضد كل قرار في مجلس الأمن لصالح القضية الفلسطينية.

لقد ذبحت أمريكا السيسي وهي أم وأخت وأب وجد وجدة وخال وعم العدو الصهيوني، بينما شقيق الشعب الفلسطيني يسحب مشروعاً لصالح العدو الصهيوني؟!

لا أخفي عليكم أنني كنت أتمنى من الله عز وجل أن يطيل في عمر سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما رأيت الشعب العربي المصري العظيم يرفع صورة قائد الأمة العربية الراحل جمال عبدالناصر إلى جانب صورته في ميدان التحرير بالقاهرة. واستبشرت خيراً حال بقية أبناء الأمة العربية الذين آمنوا بالله وبقيادة وحكمة القائد عبدالناصر، وكيف أن هذا القائد العربي وشعبه المصري العظيم خاض أربع حروب مع العدو الصهيوني من أجل القضية الفلسطينية، وكيف قدم الشعب المصري العظيم آلاف الشهداء من أجل هذه القضية التي يعتبرها قضية العرب المركزية، وأن وجود العدو الصهيوني على أرض فلسطين هو تهديد للأمن القومي العربي والأمن المصري.

الآن أستطيع القول وبلا تردد أن ظني قد خاب بالسيد الرئيس بل إنني أرجو من كل من حمل صورة القائد "عبدالناصر" إلى جانب صورة السيسي أن يعتذر لكل الشعب العربي من المحيط إلى الخليج ويقول "أين الثريا من الثرى"!!

يقولون إن الرئيس السيسي سحب مشروع القرار لأنه تلقى مكالمة من الرئيس الأمريكي المنتخب "ترامب" ولأنه أيضاً تلقى مكالمة من رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو يطلب منه ذلك.

بالنسبة لطلب رئيس وزراء العدو الصهيوني لن أعلق عليه كثيراً لأنني ما زلت أعتقد أن الرئيس السيسي ليس "صهيونياً".

أما بالنسبة "لترامب" الرئيس الأمريكي ورغم أنني واثق أنه الحليف الاستراتيجي للعدو الصهيوني فسوف اسأل هنا.. ماذا وعد "ترامب" الرئيس السيسي؟!

هل وعد بحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً؟! هل وعده بأن تعود فلسطين لأهلها؟! هل وعده بعودة اللاجئين الفسطينيين إلى ديارهم؟

هل وعده بأن تتحول أمريكا من أخ وأخت وأم وأب وجد وجدة وخال وعمة للعدو الصهيوني؟! إلى منصف للحق الفلسطيني فقط؟!

وحتى لا أذهب بعيداً في التفاؤل.. هل وعدته بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 وانسحاب العدو الصهيوني إلى خطوط الرابع من حزيران 1967 تحت الفصل السابع؟!

الشعب العربي من المحيط إلى الخليج وخاصة الشعب العربي المصري العظيم بانتظار الإجابة على هذه الأسئلة.. وعن تلك المكالمة بين "ترامب" والرئيس "السيسي" لأنها هي الوحيدة التي ستشكل "صدمة" لقلب السيسي الذي توقف الآن "بالسكتة القلبية"، "السياسية"!!

فهل سيعود قلب السيسي للحياة مرة أخرى بعد الصدمة الأمريكية، أم أننا نعلن عن وفاة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي؟!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"