بقلم : د. عبدالله إبراهيم علي الأربعاء 28-12-2016 الساعة 01:39 ص

ما أحوج الزوجات للكلمة الطيبة!

د. عبدالله إبراهيم علي

البعض لا يقدر مشاعر زوجته برغم تعبها وجهدها من أجله، فيقول هذا واجبها ويجب أن تعمله، كما أنَ الكلمات القاسية والمحرجة تؤثر سلباً على الزوجات، فالكلمة الطيبة صدقة وما أحوجها للمرأة، وهنا لا ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يساعد زوجاته في خدمتهنَ ويحسن إليهنَ، وإذا حضرت الصلاة خرج إلى صلاته.

وهذه ثقافات يجب معرفتها حتى نحسن التعامل مع زوجاتنا، كثقافة الاعتراف لهنً عندما نخطئ، فبعضنا لا يعترف بالخطأ أو التقصير أو الجهل، فالاعتراف في أذهان البعض يبدو أشبه بحالة الخذلان والضعف في هذه الأيام، كما ثقافة الاعتذار، حيث البعض لا يحب أن يعتذر لزوجته، وهي تهمة تلازمنا منذ قرون طويلة، فمعظمنا لا يجيد هذه الثقافة الراقية بحجم النبل والرقي والذوق الرفيع.

وقليل من يشكر زوجته على مجهودٍ قدمته له أو لأطفاله، وثقافة الشكر تكاد تغيب في مجتمعاتنا، والشكر يُعدُ أحد أرقى مظاهر العطاء والامتنان والتقدير، غير أننا نُجيد ثقافة (الأخذ)، أما العطاء فليس ضروريا من وجهة نظر البعض، أيضاً يجب أن نسامح زوجاتنا حين يُخطئنَ، فكلنا خطَاء وخير الخطائين التوابون، وثقافة التسامح من مرتكزات الحضارة البشرية، غير أن بعضنا يعتبرها ضعفا وهوانا وتساهلا، وما نلاحظه هذه الأيام بمجرد اختلافنا مع البعض يتحول الاختلاف إلى كره وعدوان، أما إذا كان الاختلاف مع الزوجات، فقد يقود ذلك إلى الطلاق العاطفي ثم الطلاق الأبدي لاحقاَ.

أخيراً نأمل أن نتحلى كلنا بالخصال الجميلة والأخلاق النبيلة أمام زوجاتنا، فالأمل يصنع المعجزات ويغير شكل المستقبل، فعندما يتوارث الناس نبل الطباع وقيم الفضيلة، لا تأتي منهم إلا محاسن الأشياء وسمو النفس وطهارة القلوب وصدق المشاعر وطيب الخصال.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"