بقلم : خالد البوعينين الخميس 29-12-2016 الساعة 12:44 ص

العفة

خالد البوعينين

يقول ربنا سبحانه وتعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ}.

العَفَّة عن الحرام هي ضبط النفس عن الشهوات؛ وقصرها على الاكتفاء بما يقيم أود الجسد؛ ويحفظ صحته فقط؛ واجتناب السَّرف في جميع الملذات وقصد الاعتدال، وهي التنزّه عن الشيء البغيض، وعفّ عن الشيء يعني تنزّهت نفسه عنه. وهي التنزّه عن الرّذيلة والفحشاء بين الرّجال والنساء، واقتصار العلاقة بينهما في حدود الزواج الشّرعي الذي يحفظ حقّ الأسرة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة حقٌّ على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف».

تُشكِّل العفة إحدى الفضائل الأخلاقيّة؛ وتُعدّ واحدةً من أُمّهات الفضائل الأربع (العفّة، الشجاعة، الحكمة، والعدالة) وهي من الصفات الممدوحة لدى الناس، وهي أيضًا من الأخلاق التي يصعب على النفس الالتزام بها لما فيها من مجاهدة نزوات النفس البشرية، وأغلب الأخبار والروايات تُشير إلى ضرورة عفّة البطن والفرج، وكفّهما عن مشتهياتهما المحرّمة، يدلّ على أنّهما من أفضل العبادات لكونهما أشقّهما على النفس، وملازمة النفس لهذه المشتهيات منذ نشأة الإنسان حتى صارت جزءًا منه ولهذا يشقّ على الإنسان مجاهدة نفسه.

الفضائل كما في قوله تعالى"ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها". وعفة الجوارح: "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا"، فجوارح الإنسان أمانة عنده، ووجب تسخيرها في طاعة الله ومرضاته ووقايتها من ما حرم الله.

وعفة البطن: تتحقق بالتورع عن أكل المال الحرام فالمسلم عفيف عن أموال غيره لا يأخذها بغير حق.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"