بقلم : علي عيسى بوحقب السبت 31-12-2016 الساعة 12:54 ص

شعراء عاتبوا قومهم ..

علي عيسى بوحقب

* بعض شعراء العرب دخلوا في عتاب مع أهلهم وعشيرتهم ومن هؤلاء الشعراء كُثَيِّر عَزّه الذي قال لقومه:

أَوَدُّ لكم خَيراً وتَطَّرحونني

أحار بن كعبٍ لاختلافِ الصنائعِ

وكيف لكم قلبي سليمٌ وأنتمو

على حَسَكِ الشَّحناءِ حُنْوُ الأَضالعِ

أُحاذِرُ أن تلقوا رَدَىً ومُطيُّكم

فَواضِعُ تبغيني حَمامَ المَصَارِعِ

وإنِّي لَمسْتَأْنٍ ومُنتظرٌ بكم

على هَفَواتٍ منكم وتَتَابُعِ

وبعضُ المَوالي يُتَّقَى زَيْغُ رَهْطِهِ

كما تُتَّقَى رُوسَ الأَفاعي القَوَاطِعِ

* ويقول إسماعيل بن يسار في عتاب قومه:

بني عَمّنا ما أَسرعَ اللَّومَ منكمو

إلينا وما نبغي عليكم ولا نَجُرْ

بني عمّنا إنا نَفيءُ إليكمو

بأحلامِنا في الحادِثِ الهائلِ النُّكُرْ

ونَشْرَبُ رَنْقَ الماءِ من دونِ سُخْطِكم

ولا يَسْتَوي الصَّافي من الماءِ والكَدِرْ

أَرَى قَوْمَنا لا يغفرون ذُنوبَنا

ونحنُ إذا ما أَذنبوا لهمو غُفُرْ

* وهذا الشاعر الكبير الفرزدق وهو يعاتب قومه حيث يقول:

جَزَى اللهُ عنِّي في الخُطوبِ مُجاشِعاً

جَزاءَ كريمٍ عالمٍ كيفَ يَصْنَعُ

يَدُقُّون عظمي ما استطاعوا وإنني

أُشِيدُ لهم بُنيانَ مَجْدٍ وأَرْفَعُ

وإنِّي لتَنهاني عن الجهلِ فيهمو

إذا كِدْتُ، خَلاَّتٌ من الحلمِ أَرْبَعُ

حَيَاءٌ وبُقيا وانتظارٌ وإنِّني

كريمٌ فأُعطي ما أَشاءُ وأَمْنَعُ

فإنْ أَعْفُ أَستبقي ذنوبَ مُجاشعٍ

فإنَّ العَصَا كانت لِذي الحِلْمِ تُقْرَعُ

* أما المقنع الكندي فيعاتب قومه في أمر آخر وهو يقول:

يعاتبني في الدَّينِ قَومي وإنَّما

دُيونيَ في أَشْياءَ تُكْسِبُهم حَمْدا

وإِنَّ الذي بَيْني وَبَيْنَ بَني أَبي

وبَيْنَ بني عَمِّي لمختلف جِدّا

فإن أكلوا لحمي وَفَرتُ لحومهم

وإن هَدَمُوا مَجْدي بَنَيْتُ لَهُمْ مَجْدا

وسلامتكم...

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"