بقلم : هيا الغامدي السبت 07-01-2017 الساعة 12:36 ص

(سوء الظن) مرض يهدد الكرة السعودية!

هيا الغامدي

سوء الظن تخمين ينتهي بوصف الغير بما يسوئه من كل قبيح من غير دليل أو برهان، وهو مظنة جانب الشر وتغليبه على جوانب الخير، وهو مرض معد وبائي خطير سريع الانتشار يفتك بالمجتمعات وأي عمل منظم، أما سوء الظنون فهي خطرات وأفكار تعرض على الذهن/الفكر ولكنها لم تنشأ من فراغ بل مقدمات اختيارية وأوضاع بالتفكير اعتاد عليها من خلال ذهنية سلبية لاستقبال الأحداث والموضوعات والمستجدات كنوع من الخواطر الشيطانية!

ولكن في وسطنا الرياضي هل سوء الظن مجرد خطرات نفس عابرة (موسمية) أم أنه ثقافة رياضية مكتسبة تتوارثها الأجيال وتنتشر كما النار بالهشيم بسبب التعصب والنظر للمصلحة الصغرى الذاتية بسبب إعلام الأندية الذي يغذي التعصب من كل حدب وصوب، فلا شيء أسهل من إطلاق الخيال لسوء الظن ففضاءه واسع ورحب ويتعدى بمراحل ما لحسن الظن بأدمغتنا من أخيلة وتصورات واتهامات وخروج عن نص الروح الرياضية وتشكيك وظن وما أدراك ما تفعله الظنون من هدم وافساد للخطط والأهداف الوطنية ومن تأليب للرأي العام والشارع الرياضي ونشر لثقافة التعصب والتلون ومن شخصنة للأحداث ورؤية ضبابية قاتمة تخفي معها جمال أي عمل منظم واحترافي يمهد له إعلام الوطن!

ومتى ما تعاملنا بهذا الأساس مع المستجدات والأحداث كثقافة تلقين سلبية فإن طريقة تلقي الشارع الرياضي لن تخرج عن الاستقبال (الحدي) مع وضد أبيض وأسود فلا تكون هناك آراء وسطية (عقلانية) محايدة وموضوعية تستقبل بها الأحداث والمخرجات...، وسنبقى دوما ضمن دائرة (إن لم تكن معي فأنت ضدي)!

جميعا شاهدنا كيف استقبل الوسط الرياضي نتائج انتخابات اتحاد القدم السعودي وما تبعه من قرارات وتعينات للعمل باللجان؟! مع أن أغلبها إن لم يكن جميعها إيجابية وتدعو للتفاؤل وتبشر بالخير ويجب أن تتسع لها عقولنا قبل صدورنا ونظن بالله الخير فيما اختار، وتبقى مراقبة الله أم المهام وهي التي دعا إليها الرئيس العام للهيئة العامة للرياضة الأمير/عبد الله بن مساعد!

ندرك جميعا بأن رضا الناس غاية لا تدرك وكلا على حسب ميوله يوزن الأمور بمنظاره الخاص وأتمنى بأن يعاقب هؤلاء على نشر الثقافة السلبية الهدامة هذه ولنحارب جميعا باسم الوطن التعصب ولا نترك له العنان ليهدم جدران الثقة بكرتنا السعودية!

أن مجرد تقييم الشخص على أساس ميوله أم الكوارث الرياضية، فليس هناك منتم للوسط الرياضي بدون ميول وإلا لما وصل ونجح وعرفناه، وهذا ليس عيبا ولكن العيب (معايرة) الآخر بميوله وتقييمه كشخص وتقييم عمله ومخرجاته على هذا الأساس، ويبقى المقياس هنا هي النتائج وتحقيق الأهداف الوطنية العليا وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة والشخصية، (يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) قاتل الله التعصب والمتعصبين وكفى’’

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"