بقلم : فوزي صادق السبت 07-01-2017 الساعة 12:40 ص

الحي يحييك والميت يزيدك غبن!

فوزي صادق

بعد أن وضعت أنثى الصقر بيضها، تدحرجت إحداهن واستقرت أسفل الجبل أمام قن الدجاج، وفي جولة معتادة للديك الزير، قام بإعادتها، فتقبلتها الدجاجة، وهجعت تحضنها مع بقية البيض، حتى فـقس كل البيض وخرج صقر من بين إخوته الدجاج.

بعـد أيام وأثناء خروج الدجاج من القن، شاهد الصقر ظل أبناء جلدته يحلقون في السماء، فرفع رأسه وبلغ منه الشك خير مكمن، أهو دجاجة أم صقر؟ فنظر إلي نفسه وتحسس ريشه وفــرد جناحيه، ففكر في الطيران، لكن إحباط إخوته الدجاج المتكرر، وضحكهم المتواصل حال دون ذلك، ومع مرور الوقت زاد نومه، وهبطت عزيمته شيئاً فشيئاً حتى أصبح خاملاً وكسولاً دون أكل أو ماء، وفي النهاية مات الصقر دون عزاء! فسحبته الدجاجة الأم ورمته بعيداً غير مأسوف عليه، وكأنها تقـول"لا حياة للكسالى" .

لا تجعل من حولك يهبط من عزيمتك، وافتح صندوق قلبك، وارقى بروحك واكتشف مواهبك، فأنت كـفء للمضي في هذه الحياة، وأنت قادر على أن تجد خطوات النجاح لتسير عليها، فالله سبحانه وتعالى لم يخلق إنسان ذي عقل عبثاً، فكل إنسان مكلف بأن يقوم بدور في هذه الحياة، واللقمة والنجاح لن تأتي إليك زحفاً وأنت رابض في مخدعك! فأنت من عليه التحرك والبحث في مناكب الأرض والسعي لطلب الرزق وفي كافة أروقتها لبلوغ سلم النجاح، فحتى مريم بنت عمران عليها السلام لم يأتها الرطب إلى مكانها بالهوينة، بل زحفت حبواً وضربت بيديها الناعمتين ساق النخلة، حتى سقط البلح، لذا الصقر يبقى صقراً حتى لو عاش بين كوم الدجاج، فكن صقراً في هذه الحياة ولا تلتـفت للمحبطين والسوداويين والمتذمرين، وانطلق !

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"