بقلم : سعيد غبريس الإثنين 09-01-2017 الساعة 01:33 ص

حشرجات المتربصين بالمونديال

سعيد غبريس

انقضاء العام 2016، يعني لدولة قطر انقضاء نصف الطريق من مسيرة التحضير لمونديال 2022، ويعني للمتربصين مشارفة حملاتهم التضليلية الإفلاس واليأس، إذ لم نعد نسمع حشرجات الفشل في آخر حلقات التشويش، فحين فقدوا الأمل في إعادة العجلة إلى الوراء وهم يشاهدون الملاعب العملاقة المبهرة تُشيد كالقلاع، على شاكلة التحف الهندسية دبروا مكيدة جديدة يائسة بائسة وفبركوا قصصًا عن اضطهاد العاملين في الورش، محاولين الإيحاء بأنّ الملاعب تُبنى على جثث العمال الوافدين!!

كان القائمون على ملف المونديال، يردون بتنظيم زيارات لأي وفد خارجي في أي اختصاص يزور البلد، ليشاهدوا على الطبيعة المدن السكنية للعمال ومرافق الإقامة وصالات الطعام وحتى وسائل الترفيه، وقد أُتيحت لي الفرصة أكثر من مرة لمعاينة ذلك على أرض الواقع.

وبالأمس كان رد قاطع من أعلى سلطة كروية في العالم، حين أعلن أنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي، خلال زيارة لدبي، أنّ قطر حقّقت تقدمًا إيجابيًا في التعامل مع مخاوف بشأن العمالة الوافدة للمشاركة في أعمال إنشاء ملاعب المونديال.

واللافت في كلام رئيس "الفيفا" أنّه استخدم كلمة مخاوف، أي أنّه لا يقر بصحة الاتهامات حيال الانتقاص من حقوق اليد العاملة. في هذا الوقت وصل القطريون إلى أعلى درجات الاهتمام بالعاملين، فنجحوا في تصنيع خوذة مكيّفة للعمال تخفض حرارة الجلد نسبة تصل إلى 10 درجات مئوية تعمل بالطاقة الشمسية وخضعت لتجارب عدة دقيقة صارمة وحصلت على براءة الاختراع في أنحاء العالم.

وفي سياق الرد القطري على المتربصين بالمونديال، أُنشئت مزرعة خاصة لزراعة 16 ألف شجرة لغرسها في محيط ملاعب المونديال، ويأتي ذلك تعزيزًا للمرافق الصديقة للبيئة.

وتعيش الرياضة مهرجانًا دائمًا في قطر، فهذا البلد يروّج للمونديال بنشاطات دولية، إذ شهد العام 2016 أكثر من 80 بطولة عالمية وقارية وعربية، وأبرز الأحداث استضافة مؤتمر "أنوك" الذي يُقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وما ذلك إلا استكمال لحلم تنظيم المونديال وتدريب الكوادر المحلية.

ومن الأرقام المذهلة في العام المنصرم، إجراء 1000 عملية جراحية لرياضيين من مختلف أنحاء العالم في أسباير، حتى باتت هذه المؤسسة الوطنية مرجعًا عالميًا في التفوق الرياضي، وبالتالي معلمًا يجعل من قطر قبلة للرياضة في العالم.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"