بقلم : طه عبدالرحمن الثلاثاء 10-01-2017 الساعة 01:47 ص

توظيف المجلس ثقافيًا

طه عبدالرحمن

لم يكن إدارج منظمة "اليونسكو" للمجلس ضمن القائمة التمثيلية للتراث الإنساني من فراغ، إذ يُعتبر المجلس بوظائفه الثقافية والاجتماعية تقليدًا حيًا، حرص أفراد المجتمع القطري على استمراريته والمحافظة على دوره، بوصفه جسرًا للتواصل والحوار، الأمر الذي كانت نتيجته تقدير المنظمة الأممية لهذا الإرث القطري، بإدراجه على قائمة التراث العالمي.

ومع توقف فعاليات الصالون الثقافي بوزارة الثقافة والرياضة، منذ عام تقريبًا، ليكون المجلس بديلًا عن أنشطته، أصبحت الحاجة ملحة حاليًا لتفعيل دور المجلس في المشهد الثقافي، لتكون له فعالياته، بالشكل الذي يعزز من أهميته في المجتمع القطري، خاصة أنه لم يعد محفلًا قطريًا أو خليجيًا فحسب، بل صار إرثًا عالميًا، وفق ما أقرته "اليونسكو" خلال دورتها العاشرة التي عقدت في "ويندهوك" عاصمة ناميبيا، قبل عامين.

ومع التصريحات الرسمية بأنه يجرى البحث حاليًا عن الآلية التي سيكون عليها المجلس، لتوظيفه ثقافيًا، فإن غياب الفعاليات، التي كان ينظمها الصالون الثقافي سابقًا، وارتهانها بما ستكون عليه الآلية المرتقبة لأنشطة المجلس، ينبغي أن يكون كفيلا بتعجيل توظيفه، ليكون المجلس انعكاسًا بالفعل لحراك المشهد الثقافي بكل مآلاته.

ومن ثالثة الأثافي، عدم استثمار شعار "اقرأ" الذي رفعه معرض الدوحة للكتاب في دورته المنقضية، ولا يكون له ما بعده، إذ كان ضروريًا الاستفادة من هذا الشعار، ليكون بمثابة تحفيز على القراءة، ومن ثم إعطاء دفعة للأنشطة الثقافية والفنية على مختلف مستوياتها، بما يؤدي إلى إثراء المشهد الثقافي من ناحية، وإلى تجنب عدم وقوعه في شرك الركود الثقافي من ناحية أخرى، حتى لا يصاب به المبدعون، فينعكس الحال على المتلقين، فنصبح أمام رِدة ثقافية، أو بالأحرى أزمة، شعارها العزوف الثقافي، بعدما كنا قبل شهر تقريبًا، نرفع شعار القراءة الأبرز.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"