الحمادي: "السيور الناقلة" تضمن إستدامة المخزون الإستراتيجي للمواد الأولية

اقتصاد الأربعاء 11-01-2017 الساعة 07:05 م

الحمادي متحدثاً للصحفيين
الحمادي متحدثاً للصحفيين
هابو بكاي

أكد تحول ميناء مسيعيد إلى ذكي وصديق للبيئة

قطر للمواد الأولية تؤمن مستلزمات المشاريع الكبرى للدولة وتوسيع مساهمة القطاع الخاص

السيور الناقلة وضعت قطر ضمن الدول التي تتبنى أفضل الممارسات الاقتصادية في العالم

1.6 مليار ريال تكلفة المشروع بطول 5 كلم و3.5 مليون طاقة منطقة التخزين

السيور الناقلة توفر مقومات عالمية عالية المستوى للحد من انبعاث الغبار

68 % نسبة زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء مسيعيد مع وجود السيور الناقلة

المشروع يخفض التكلفة والجهد والوقت ويحافظ علي البيئة ويحمي المستهلك

أكد المهندس عيسى الحمادي الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية أن العام 2016 كان "عام الإنجازات" حيث تحقق خلاله مشروع السيور الناقلة بتكلفة 1.6 مليار ريال وبدأ العمل به، هذا بالإضافة إلى إرساء قواعد التحضير لإطلاق العمل بالصوامع الإسمنتية التي سيتم تشغيلها في الربع الأول من عام 2017.

مشيرًا إلى أن الشركة ثبتت علاقة شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، ومهدت الطريق للتنمية المستدامة خدمة لرؤية "قطر 2030"، مشددا على أن الشركة ومن خلال مشاريعها ورؤيتها ستحول ميناء مسيعيد إلى ميناء ذكي يخدم ويعزز جهود التنمية في الدولة، منوها بأن الشركة تعتمد على ذاتها في عملية تمويل مشاريعها.

وأضاف الحمادي خلال الطاولة المستديرة الثانية التي نظمتها الشركة بحضور الصحافة المحلية أن السيور الناقلة العملاقة التي تم إطلاق العمل فيها في ميناء مسيعيد في الثامن من ديسمبر العام الماضي تضمن استدامة المخزون الإستراتيجي من المواد الأولية عالية الجودة.

مشدداً على أن تأمين وجود المواد الأولية بشكل مستمر يكفل إستمرار سير عمل المشاريع، وبالتالي فإنه يضع قطر على خريطة الدول التي تتبنى أفضل الممارسات الإقتصادية في العالم وفي المنطقة. لافتاً إلى أن الأهداف البيئية للسيور الناقلة، أخذت حيزا أساسيا من إهتمام الشركة.

وأوضح الحمادي في بداية حديثه في الطاولة المستديرة حرصه على الشفافية في عمل شركة وطنية بحجم شركة قطر للمواد الأولية، لافتا إلى أنه من حق المواطن القطري أن يعرف كل شيء عن هذه الشركة التي أوكل إليها مهمة كبرى تعادل بناء الحاضر والمستقبل.

وبخصوص هيكلية السيور الناقلة وآلية عملها، قال الحمادي إن السيور الناقلة تمتد على مسافة 4.8 كيلومتر، تبدأ من أرصفة الجابرو وتمتد حتى مناطق التخزين التي تبلغ مساحتها 750 ألف متر مربع وطاقتها الاستيعابية 3.5 مليون طن.

وتعمل هذه السيور بسرعة 3 متر/ثانية حيث تقطع المسافة إلى ساحة التخزين خلال 25 دقيقة، لافتاً إلى أن السيور الناقلة ترفع عمليات نقل ومناولة مواد الجابرو العالية الجودة طاقة التفريغ لعدد 6 رافعات (كرينات)، و4 سيور ناقلة أساسية بالإضافة إلى 2 سير من محطة تفريغ شاحنات الجابرو، و6 معبئات وموزعات (ستاكرز)، وساحة للتخزين ذات 12 حيزا طوليا للتخزين، هذا بالإضافة إلى 11 محطة كهرباء (2محطة رئيسية جديدة 33 كيلوفولت + 5 محطات ثانوية جديدة 11 كيلوفولت بالإضافة إلى 4 محطات ثانوية 11 كيلوفولت قائمة)، ومحطة تفريغ لشاحنات الجابرو من رصيف 1 ورصيف البوارج. أحدث أنظمة الإدارة والتشغيل OMS.

الأهداف الصناعية

وعن الأهداف الصناعية للسيور الناقلة، أكد الحمادي أن السيور تخدم بشكل مباشر المشاريع الكبرى وقطاع البنية التحتية والإنشاءات وتسهم في تلبية احتياجات التصاميم الذكية لهذا القطاع وكفاءته وقدرته الاستيعابية وحجمه وضخامته.

مشيرًا إلى أن للسيور دورا رئيسيا في تقليص مدة انتظار السفن عند الأرصفة وخارج الميناء، فضلا عن دورها المماثل في زيادة الطاقة الاستيعابية لأرصفة تداول الجابرو 1 و2 و3 في ميناء مسيعيد، لتستوعب 30 مليون طن سنويًا بدلا من 16.5 مليون طن، أي بزيادة لا تقل نسبتها عن 81%، ومن هذا المنطلق تم تخصيص رصيف 1 والرصيف الجانبي لمواد أولية أخرى، ومن هنا فإن السيور الناقلة تكون قد أسهمت بشكل فعلي في رفع الطاقة الاستيعابية للميناء ككل لتستوعب 37 مليون طن سنويا بدلا من 22 مليون طن، أي بزيادة لا تقل نسبتها عن 68%، ليشكل ذلك ضمان استدامة المخزون الإستراتيجي من المواد الأولية عالية الجودة خدمة لمشاريع دولة قطر الحالية والمستقبلية.

الأهداف الاقتصادية

وبخصوص الأهداف الاقتصادية، أوضح الحمادي أن "السيور الناقلة ستدعم بعملها مشروعات كأس العالم 2022 ورؤية قطر الوطنية 2030، عبر الغطاء الذي تقدمه لمواكبة هذه المشاريع الضخمة"، لافتا إلى أن هذا المشروع يشكل وبشكل غير مباشر، تنويعا في مصادر الدخل والاقتصاد الوطني، من خلال تأمين مستلزمات المشاريع الكبرى للدولة، فضلا عن أنها ستسهم بشكل مباشر في تكبير حجم الاقتصاد الوطني عموما، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص فيه، إضافة إلى تعزيز كفاءته في إنجاز المشاريع.

مشيرًا إلى أن توفير الوقت والجهد والكلفة لسائر مراحل عمليات التفريغ والمناولة والنقل والتخزين، الذي تحققه السيور في الخدمات التي تقدمها للقطاعين العام والخاص والمقاولين ومستوردي المواد الأولية، يسهم في مضاعفة الإيرادات وفي المحافظة على استقرار أسعار المواد الأولية.

الأهداف البيئية والإنسانية

وأكد الحمادي أن الأهداف البيئية للسيور الناقلة، تأخذ حيزا أساسيا من اهتمامه لأن المواطن هو الهدف والوسيلة في كل عمل نقوم به، ولذلك فإن التغاضي عن بعض التفاصيل الإنسانية التي يراها البعض أمرا عاديا، قد يؤدي في عملنا إلى نتائج سلبية وهذا ما لا نريده لا لوطننا، ولا لمواطنينا، ولا لأي إنسان يعيش فوق أرض قطر.

مشددا على أنه من هنا كان الاهتمام كبيرا بالجانب البيئي لعمل السيور الناقلة، والقادرة اليوم على توفير مقومات عالمية عالية المستوى للحد من انبعاث الغبار، ذلك أن الوسائل الحديثة التي تتمتع بها السيور الناقلة تضمن خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة بنسبة 78%، مؤكدًا أنه "من أبرز أهدافنا في هذا المجال الآن التأسيس لوضع معايير وطنية حديثة في مجال مكافحة الغبار يمكن تعميمها على سائر المشاريع العملاقة في الدولة".

ومن الناحية الإنسانية، أوضح الحمادي أن السيور تقدم خدمتين أساسيتين، أولاهما أنها تقدم بيئة عمل متطورة تتيح رفع مستوى إنتاجية العمال، وخفض الإصابات في بيئة العمل، علما أن تدريب العمال وتوعيتهم جار يوميا على قواعد العمل والتعامل والتنقل في منطقة السيور".

"أما الخدمة البيئية والإنسانية الثانية التي تقدمها السيور الناقلة، فتتمثل بخفض معدلات استهلاك الشاحنات لشبكة المواصلات، مما يؤدي إلى رفع مستوى الأمان وتراجع ملحوظ في نسبة الحوادث المرورية والإصابات".

حماية المستهلك

وأوضح الحمادي أن مشروع السيور الناقلة خفض التكلفة والجهد والوقت وحافظ على البيئة، من خلال قضائه على تكدس السفن في البحر وما يترتب عن تأخر عمليات التفريغ والمناولة من خسائر وغرامات، مشيرًا إلى أن عقود الشحن البحري مثلا تعطي فترة سماح لمدة 10 أيام لإنهاء عمليات التفريغ، وبعد فترة السماح هناك غرامات كبيرة على التأخير المتضرر الرئيسي منها المستهلكون لأن التجار يقومون تلقائيا بوضع التكاليف الطارئة على سعر البضاعة النهائي.

مشيرًا إلى أن غرامات تأخر تفريغ سفن الجابرو والحجر الجيري في اليوم الواحد تصل 12 ألف دولار يوميا، لهذا ارتأينا إقامة هذا المشروع الإستراتيجي، حيث إن السيور الناقلة خفضت عمليات التفريغ والمناولة من يومين ونصف أي 60 ساعة إلى يوم واحد أي 12 ساعة، وهو ما يمثل نسبة خفض بحوالي 150 % بالنسبة للشحن البحري.

أما بالنسبة للشحن البري في الوقت الحالي عند وصول السفينة، في حال عدم وجود سيارات لنقل الحمولة هذا يؤدي إلى التأخر والتسبب في حصول غرامات ورفع التكلفة والمساهمة في تكدس بقية السفن، وبالتالي مع السيور الناقلة عند وصول السفينة تتم عملية التفريغ فورا، من دون أي انتظار وبالتالي نجحنا في القضاء على الانتظار، من دون السيور السفينة الواحدة التي حمولتها 50 ألف طن تحتاج لأكثر من 45 سيارة وهو رقم كبير من سائقين ورواتب وتامين وأجور وتحمل للمخاطر، بينما مع السيور الناقلة لا نحتاج لهذه السيارات، وبالتالي هناك توفير كبير في التكلفة والوقت وتقليل الزحام المروري بالميناء.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"