بالفيديو "الجزيرة" تكشف خطة إسرائيل لتشويه صورة حزب العمال

ثقافة وفنون الخميس 12-01-2017 الساعة 08:11 ص

الدوحة – الشرق

بدأت قناتا الجزيرة الإخبارية والإنجليزية عرض الفيلم الاستقصائي "اللوبي"، الذي أنتجته وحدة التحقيقات بالجزيرة .وقد أحدث الفيديو الترويجي للفيلم فور إطلاقه ردود فعل مدوية في وسائل الإعلام الغربية، وساحات الدبلوماسية البريطانية.

ويكشف الفيلم -المكون من أربعة أجزاء- عن تآمر مسؤول سياسي رفيع المستوى بالسفارة الإسرائيلية بلندن مع مسؤول بريطاني للإيقاع بعدد من نواب البرلمان ووزير الشؤون الخارجية ببريطانيا، وإسقاطهم.

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية، سير آلان دنكان، قد صرح عام 2014 خلال أحد خطاباته بإدانته لبناء إسرائيل مستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

ويكشف الفيلم -الذي يحمل اسم "اللوبي"- عن سعي موظفي المخابرات بالسفارة الإسرائيلية في لندن لتشويه سمعة نواب في البرلمان البريطاني تراهم إسرائيل معادين لها. كما يكشف الفيلم - الذي يُبث في أربعة أجزاء- عن تعهد السفارة الإسرائيلية بالإطاحة بالسير ألان دانكن نائب وزير الخارجية البريطاني.

ويعرض الفيلم الطريقة التي اخترقت من خلالها السفارة الإسرائيلية حزب المحافظين وحزب العمال باستخدام المال والدعم الخفي للتأثير في الساسة البريطانيين.

وكشفت الحلقة الأولى من فيلم الجزيرة الاستقصائي عن أجنحة إسرائيل داخل المؤسسات البريطانية، وتغلغلها داخل حزبي المحافظين والعمال البريطانيين ومجموعات شبابية.

وكانت الشخصية الرئيسية ومحور إسرائيل في ذلك العميل شاي ماسوت الضابط..، وعمل على اختراق حزب العمال لدعمه الكبير لحقوق الفلسطينيين، عبر زرع أشخاص داخل الحزب بدعوى تغييره نحو الأفضل تحت ستار مجتمع قوي وعادل.

وأبرز الفيلم الدور النشط الذي لعبه ضابط المخابرات الصهيوني والخطوات التي قام بها في تجنيد داعمين جدد لإسرائيل، حيث نظم لهم زيارات إلى إسرائيل ودعمهم بأموال دفعتها السفارة الإسرائيلية في لندن.

وتعمد مراسل الجزيرة المتخفي إلى عقد صداقة مع شاي ماسوت وإيهامه بدعمه لإسرائيل حيث حاول تجنيده في هذا الإطار وتبين له أن جهود شاي تنصب على تجنيد أعضاء من حزب العمال البريطاني واستغلال خلافهم مع كوربن رئيس الحزب بالإضافة إلى تأسيس مجموعات شبابية داعمة لإسرائيل تقوم بترويج الدعاية ضد الفلسطينيين وتجميل صورة إسرائيل عبر إيهام المجتمع البريطاني بفكرة معاداة السامية واتخاذها لتجنيد أشخاص جدد وتشويه الفلسطينيين كما حدث مع مليا بوعطية رئيسة اتحاد الطلبة وقامت شبكة الجزيرة بالاتصال بالأشخاص الذين ورد اسمهم في الفيلم والجمعيات الداعمة التي أسسها شاي حيث نفوا دعمهم لإسرائيل.

وقد احتل خبر الفيلم ومحتواه العناوين الرئيسة في بعض الصحف البريطانية وقد أفردت له صحيفة "ميل أون سانداي" صفحتين كاملتين بالإضافة إلى العنوان الرئيس في الصفحة الأولى. كما أبرزته معظم الصحف مثل الجارديان، ذا صن، والأبزيرفر. فنشرت الجارديان "تسريب لشاي موسات يناقش محاولة النيل من سمعة بعض نواب البرلمان، وتصريح من السفارة الإسرائيلية تصف حواره بـ ’ غير مقبول".

كما نشرت صحيفة التليجراف اعتذار إسرائيل الرسمي بعد تسريب مسؤول دبلوماسي اعتزامه أن "يسقط" السير آلان دنكان، نائب وزير الخارجية البريطاني. وأما صحيفة الإندبندنت فقالت: "تصوير مسؤول إسرائيلي بالسفارة الإسرائيلية يناقش خطة "إسقاط" السير ألان دنكان وبعض أعضاء البرلمان".

وأثارت الأنباء التي نُشرت عن الفيلم قبل بثه ردوداً غاضبة؛ فطالب نواب عن حزب المحافظين الحكومة بالتحقيق في المسألة.

وفي ذات السياق، ذكر متحدث رسمي بالسفارة الإسرائيلية في تغريدة عبر تويتر أن موسات - الدبلوماسي الإسرائيلي الذي تم تصويره بخصوص التآمر- سيتم إنهاء عمله في السفارة الإسرائيلية بلندن خلال وقت قريب جداً، كما أبلغ عن اعتذار السفير الإسرائيلي لما صدر من موسات.

وفي عام 2014، ألقى سير آلان دنكان - نائب وزير الخارجية آنذاك - خطابا يدافع فيه عن حق إسرائيل في الوجود، إلا أنه عارض إنشاء المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية.

وتم تصوير المقاطع وكشف التآمر عن طريق ادعاء أحد صناع الفيلم بأنه طالب دراسات عليا، وأظهر تعاطفه الشديد مع إسرائيل، وعداءه للحركات السياسية التي تدعو إلى تفكيك المستوطنات، والمقاطعة، وفرض العقوبات الاقتصادية.

استهداف حركة مقاطعة إسرائيل

وأبرز الفيلم دور المخابرات الإسرائيلية في تشويه حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) الحملة الدولية الاقتصادية والتي بدأت في 9 يوليو 2005 بنداء من 171 منظمة فلسطينية غير حكومية، "... للمقاطعة، وسحب الاستثمارات وتطبيق العقوبات ضد إسرائيل حتى تنصاع للقانون الدولي والمبادئ العربية لحقوق الإنسان"، وتركزت أهدافها في إنهاء "الاحتلال الإسرائيلي واستعماره لكل الأراضي العربية"، فضلا عن "تفكيك الجدار العازل؛ والاعتراف الإسرائيلي بالحقوق الأساسية "للفلسطينيين المواطنين العرب في إسرائيل بالمساواة الكاملة"، وقيام إسرائيل باحترام وحماية وتعزيز "حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم كما هو منصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194. وتركز نشاط المخابرات الإسرائيلية في تشويه هذه الحركة في الداخل البريطاني واتهامها بالتمييز العنصري وحتى اتهامها بمعاداة السامية واعتبرها نتنياهو تهديدا وجوديا لإسرائيل.

وأظهر الفيلم توصية المخابرات للحكومة الإسرائيلية بإنشاء وزارة كاملة لمواجهة بي دي إس، وأطلقوا عليها اسم وزارة الشؤون الإستراتيجية ومهمتها التصدي لما تقوم به بي دي إس، وأغلب موظفيها ضباط مخابرات سابقون، ولها دوائر جمع المعلومات والتوعية والاتصال والثالثة العمليات ومهمتها الرئيسية تجنيد عملاء.

مواعيد بث "اللوبي"

تبث قناة الجزيرة الإخبارية، والإنجليزية والبلقان سلسلة حلقات الفيلم الوثائقي "اللوبي" بحسب الجداول الآتية:

الجزء الأول:

العرض الأول: الأربعاء 11 يناير – 22:05 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الثاني: الخميس 12 يناير – 14:05 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الثالث: الجمعة 13 يناير – 03:05 بتوقيت مكة المكرمة

الجزء الثاني:

العرض الأول: الأحد 15 يناير – 22:05 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الثاني: الإثنين 16 يناير – 03:05 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الثالث: الإثنين 16 يناير – 14:05 بتوقيت مكة المكرمة

الجزء الثالث:

العرض الأول: الإثنين 16 يناير – 19:30 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الثاني: الثلاثاء 17 يناير – 02:30 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الثالث: الثلاثاء 17 يناير – 06:30 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الرابع: الثلاثاء 17 يناير – 13:30 بتوقيت مكة المكرمة

الجزء الرابع:

العرض الأول: الثلاثاء 17 يناير – 19:30 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الثاني: الأربعاء 18 يناير 02:30 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الثالث: الأربعاء 18 يناير - 06:30 بتوقيت مكة المكرمة

العرض الرابع: الأربعاء 18 يناير – 13:30 بتوقيت مكة المكرمة

كما ستكون السلسلة متاحة على الإنترنت.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"