"التخطيط": 3.7 % نمو الناتج المحلي في الربع الثالث لعام 2016

محليات السبت 14-01-2017 الساعة 06:37 م

شعار وزارة التخطيط التنموي والإحصاء
شعار وزارة التخطيط التنموي والإحصاء
الدوحة - الشرق

أصدرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء في قطر الأسبوع الماضي بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث لسنة 2016. وأوضحت هذه البيانات تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 1.8% في الربع الثاني إلى 3.7% في الربع الثالث بفضل الانتعاش في قطاع النفط والغاز.

ونتيجة لذلك، فإن النمو في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2016 بلغ 2.3% في المتوسط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ونتوقع أن يرتفع النمو في الفترة القادمة مدفوعًا بالقطاع غير النفطي نتيجة لتلاشي التأثير السلبي لتباطؤ قطاع التصنيع، وارتفاع الإنفاق الرأسمالي الحكومي والزيادة الكبيرة في النمو السكاني.

وتعافى قطاع النفط والغاز من تراجع بلغت نسبه 2.0% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2016 وحقق نموًا بنسبة 2.7% على أساس سنوي في الربع الثالث لعام 2016. وتشير هذه البيانات إلى أن إنتاج النفط الخام الذي يمثل نحو ثلث قطاع النفط والغاز قد تحرك في الاتجاه المعاكس، حيث ارتفع في النصف الأول من العام، ثم تراجع في الربع الثالث على أساس سنوي. غير أن الغاز الطبيعي والسوائل المرتبطة به أكبر وزنًا من النفط الخام، ويمثل ثلثي قطاع النفط والغاز.

المحرك الرئيسي

وبالتالي، يمكننا أن نستنتج أن المحرك الرئيسي للنمو في الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط والغاز كان هو التراجع الطفيف في إنتاج الغاز الطبيعي في النصف الأول من عام 2016، والذي تبعه انتعاش في الربع الثالث. ومن المرجح أن يكون ذلك نتيجة أعمال الصيانة الروتينية التي أجريت على بعض محطات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر خلال النصف الأول من العام، ثم تعافي الإنتاج في هذه المحطات لاحقًا إلى طاقته العادية في الربع الثالث.

وتباطأ النمو في القطاع غير النفطي إلى 4.7% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2016 من 5.6% في النصف الأول من عام 2016. وكان قطاع التصنيع هو أهم عامل وراء هذا التراجع حيث انخفض نمو القطاع بنسبة 1.3% على أساس سنوي.

وبالعودة إلى عام 2014، أدى تراجع أسعار النفط في منتصف العام إلى إلغاء عدد من المشاريع البتروكيماوية التي كانت المساهم الرئيسي في نمو التصنيع. ونتيجة لتراجع الاستثمار في البتروكيماويات، ظل الأداء في قطاع التصنيع يشهد انخفاضًا منذ 2014.

معدلات مرتفعة

لكن عددًا من القطاعات غير النفطية الأخرى حافظت على معدلات نمو مرتفعة نسبيًا في الربع الثالث من 2016. وكان قطاع البناء أهم دوافع النمو حيث شهد زيادة بنسبة 12.4% على أساس سنوي في الربع الثالث وأسهم بواقع 1.9 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي. كما كان أداء عدد من قطاعات الخدمات جيدًا، كالخدمات المالية التي أسهمت بنسبة 0.9 نقطة مئوية على أساس سنوي في نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي، والخدمات الحكومية (0.7 نقطة مئوية) والخدمات العقارية (0.5 نقطة مئوية).

ونتوقع أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة 2017 – 2018 مع استمرار القطاع غير النفطي في لعب دور المحرك الرئيسي للنمو وذلك لعدة أسباب. أولًا، يعود تباطؤ نمو القطاع غير النفطي جزئيًا إلى تأثير الانخفاض في التصنيع، وهو ما نتوقع أن يتلاشى.

الاستثمار الحكومي

ثانيًا، من المتوقع أن يستمر الاستثمار الحكومي في دفع النمو، فقد تضمنت الموازنة الحكومية المعلنة في ديسمبر زيادة بنسبة 3.2% في الإنفاق الرأسمالي في 2017، كما أعربت وزارة المالية عن نيتها توقيع عقود متعددة السنوات بقيمة 46 مليار ريال قطري في 2017، وذلك سيُضاف إلى إجمالي ميزانية المشاريع التي يجري تنفيذها في قطر والتي تبلغ 37 مليار ريال قطري (انظر إلى تقريرنا الاقتصادي الأخير، من المرتقب أن يتقلص العجز المالي لدولة قطر في 2017).

ثالثًا، لا يزال الاستثمار الحكومي يجتذب العمالة إلى قطر وهم بحاجة إلى عدة خدمات ويتسببون في زيادة الطلب الكلي في الاقتصاد. وتظهر آخر بيانات السكان المأخوذة من شهر ديسمبر 2016 نموًا سنويًا في عدد السكان بنسبة 7.3%.

مستقبل أسعار النفط

وأخيرًا، تحسنت التوقعات بشأن مستقبل أسعار النفط على نحو ملحوظ، حيث يبلغ سعر النفط حاليًا 56 دولارا للبرميل، أي أنه أعلى بنسبة 19% من متوسط السعر في الربع الثالث من عام 2016 والذي بلغ 47 دولارا للبرميل. ونتوقع أن تواصل أسعار النفط الارتفاع إلى 60 دولارا للبرميل في حال تم تنفيذ تخفيضات الإنتاج المعلنة مؤخرًا من قبل منظمة أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة بالكامل (انظر إلى تقريرنا الاقتصادي، زادت توقعات ارتفاع أسعار النفط بعد اتفاق أوبك، لكن الالتزام بالتنفيذ هو الفيصل). ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يعزز الإيرادات الحكومية ويشجع خطط الإنفاق الرأسمالي، إلى جانب دعمه للمزاج العام والاستثمار والإنفاق الاستهلاكي في عموم الاقتصاد.

وبالمقارنة بـ2016، نتوقع أن تواصل أسعار النفط السير في اتجاه صعودي في 2017-2018، وذلك من شأنه أن يدعم تعافي النمو الذي سيكون مدفوعًا في الأساس بالقطاع غير النفطي. ومع ذلك، من المتوقع أن تستمر العجوزات المالية، كما يُرجح أن يكون التعافي معتدلًا مع توقعات بأن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.8% في 2017 و4.1% في 2018.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"