بقلم : طه عبدالرحمن الثلاثاء 17-01-2017 الساعة 01:18 ص

تداخل مسرحي

طه عبدالرحمن

عراقة المسرح القطري لا يتناطح عليها عنزان، إذ يُعرف هذا المسرح بتاريخه، وتقديمه العديد من الأعمال التي لامست واقع المجتمع، وكانت انعكاسًا حقيقيًا لما يدور في محيطه، ما جعله متفردًا.

ولظروف، ليس هنا مجال مناقشتها، فقد توارى الدور الذي كان المسرح يؤديه في السابق، وأصبحنا أمام حالة من "الخمول" المسرحي، تستدعي حراكًا جادًا، ينعكس على المتلقي، ويحمي حوزة المسرحيين، ويعيد "أبو الفنون" إلى سيرته الأولى من التاريخ والعراقة.

والمؤكد أن شروع الفرق المسرحية في إنتاج أعمال فنية، بدأ عرضها بعمل "سعيد راهن ومرهون"، لتترقب "مملكة أم الأفاعي" دورها في العرض المسرحي يوم 20 يناير الجاري. كل هذا يؤذن بحراك مسرحي، ينبغي أن يكون له استمراريته، فلا يقف عند حدوده الآنية، ولكن من المهم تجاوزها إلى إستراتيجية ذات حراك موسمي شامل.

هذا الحراك، لن يكون على هذه الحالة، إلا إذ كان هناك تناغم بين الجهات المعنية. وفي هذا السياق، لا ينبغي غض الطرف عن وجود كيانين معنيين بشؤون المسرح، كلاهما يصدر عنهما تصريحات، ولهما من الأنشطة ما لا يمكن تجاهله، غير أن هذا الواقع يعكس في الوقت نفسه تداخلًا، حتمًا سيكون له انعكاساته السلبية على الحركة المسرحية، الأمر الذي يستدعي ضرورة فض هذا التداخل، ومنع هذا الاشتباك، قبل اتساع فجوته.

فَضُّ هذا التداخل ينبغي أن يترافق معه وضع خارطة طريق تعزز ديناميكية الحراك المسرحي، والبحث في آليات دفع أنشطته، بغية ضخ الحراك المسرحي إلى الأمام، لتستمر مسيرة الأعمال المسرحية، التي لا ينبغي لها أن تتوقف، لتتواصل هذه المسيرة عبر الموسم بأكمله، أو على الأقل تلامس حدود الموسم المسرحي المعهود.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"