د.السليطي لـ"الشرق": افتتاح المجمع التجاري وتوسعة كتارا قريبا

محليات الأحد 22-01-2017 الساعة 07:52 ص

أسرة "الشرق" خلال حوارها مع السليطي
أسرة "الشرق" خلال حوارها مع السليطي
أجرى الحوار: صادق محمد العماري – جاسم سلمان – حسن علي

المدير العام لمؤسسة الحي الثقافي (كتارا) د. خالد السليطي.. في حوار مع "الشرق":

  • المؤسسة تسير بالثقافة القطرية نحو العالمية
  • "كتارا" واجهة الإستثمار الثقافي الأولى .. وافتتاح "كتارا بلازا" قريبا
  • علاقتنا مع وزارة الثقافة وهيئتي المتاحف والسياحة وبقية الوزارات تكاملية
  • الانتهاء من "كتارا جيم" قريبًا.. وبناء مطاعم في البحر.. ومشروع توسعة خلال أشهر
  • مشروع لأكواخ مبنية في البحر تضم مجموعة مطاعم
  • تثبيت موعد حفل توزيع جوائز كتارا للرواية العربية في 12 أكتوبر
  • إضافة فئة الشعر النبطي في الدورة الثانية من جائزة شاعر الرسول
  • كتارا تدعم المشاريع الصغيرة للأسر المنتجة من خلال تنظيم المعارض والأسواق

كشف سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي - مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، أنه سيتم افتتاح مشروع «كتارا بلازا» على مساحة تزيد على 38000 متر مربّع خلال الربع الأول من العام الجاري، وذلك ضمن حزمة مشاريع جديدة سيتم افتتاحها قريبا بكتارا، لافتا إلى أن مشروع النادي الصحي «كتارا جيم» شارف على الانتهاء، وأنه جارٍ الاستعداد لبناء ثمانية أكواخ في البحر ستضم مجموعة مطاعم مختلفة، ومن المتوقع العمل عليها خلال الستة أشهر القادمة.

وكشف السليطي في حوار شامل مع «الشرق» أن مشروع توسّعة كتارا، الذي يضم مبانيَ إضافية، وقبةً سماوية، وموقفًا كبيرًا للسيارات تحت الأرض، ومسرح جديد للفلك والنجوم ومعارض ومطاعم سيفتتح أيضا خلال أشهر .

وأكد أن كل المشاريع يجري العمل فيها بالشكل المطلوب ولا تواجه أيَّ تأخير أو عراقيل، معتبرا أنه سيكون لهذه المشاريع تأثير كبير ليس فقط على مستوى الحي الثقافي، وإنما أيضا على الساحة السياحية والاستثمارية في الدولة بما يعزز الاستقطاب السياحي والاستثماري والثقافي.

وإلى جانب مشاريع كتارا داخل وخارج قطر، كشف مدير المؤسسة العامة للحي الثقافي عن إطلاق فعاليات ومهرجانات ثقافية وتراثية جديدة أبرزها مهرجان الأطياب العربية والذي يعد الأول من نوعه في قطر، ومسابقة فن النهمة التي تعتبر أحدث المسابقات الجديدة وهي ضمن برنامج إحياء التراث الموسيقي والغناء الشعبي في قطر، وإضافة فئة الشعر النبطي في الدورة الثانية من جائزة شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، واستحداث فئة جديدة ضمن فئات جائزة كتارا للرواية العربية في الدورة الثالثة، وهي فئة «روايات الفتيان» غير المنشورة.

وقال السليطي إن مشاريع ومرافق ومهرجانات الحي الثقافي «كتارا»، إضافة إلى موقعها الفريد، جعلت منه الوجهة الثقافية والسياحية الأولى في الدولة،

وأكد أن كتارا تلعب دورًا مهمًا في تنشيط الحركة الثقافية والمسرحية والتشكيلية في الدولة، وتدعم الفنانين والمبدعين، وتسير نحو العالمية بتصدير الثقافة القطرية بأبعادها العربية والإسلامية وخلفيتها الخليجية إلى الخارج.

وفيما يلي نص الحوار:

◄ بعد 7 سنوات من افتتاحها.. كيف ترى إسهام المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» في تحقيق النهضة الثقافية في قطر وعربيًا وعالميًا؟

► لنبدأ من البداية، ونذكِّر السادة القراء أنّ الحي الثقافي كتارا منذ أن فتح أبوابه رسميا سنة 2010 وهو يسير بخطوات جادة محقِّقا الأهداف التي بُعث من أجلها وهي تتجسد بوضوح في رسالته التي يحرص على تحقيقها والمتمثلة في التقريب بين الثقافات والشعوب من خلال تنويع الفعاليات التي يُنظمها، إضافة إلى تعريف الجيل الناشئ بتراث الأجداد وإطلاع ضيوفنا من الجنسيات الأخرى عليه.

إنّنا في كتارا نعمل على الارتقاء بالإنسان من خلال الثقافة بعيدا عن مختلف الفروق والحدود التي يمكن أن تعيق التواصل بين الناس. ونحن الآن نعمل ضمن هذا التوجه وهو السير نحو العالمية سواء بتصدير ثقافتنا القطرية بأبعادها العربية والإسلامية وخلفيتها الخليجية المتميزة إلى الخارج، أو باستقطاب أبرز التجارب الإبداعية في مختلف المجالات ليتعرف عليها جمهور كتارا المتنوع.

وإنّ ما تمّ تحقيقه إلى الآن، يجعلنا على ثقة بأننا حققنا خطوات ناجحة لها أثرها الكبير والواضح على المشهد الثقافي القطري والعربي والعالمي.

أسرة "الشرق" خلال حوارها مع السليطي

◄ أعلنتم في وقت سابق عن مشروع «كتارا بلازا».. أين وصلت مرحلة الإنجاز في المشروع؟ وما هو المقرر لافتتاحه؟

► الحمد لله، كل المشاريع تسير وفق التخطيط الزمني الخاص بها، ومن المقرر أن يتم افتتاح مشروع كتارا بلازا في الربع الأول من العام الجاري، وهو مشروع ضخم ويجري تشييده على مساحة تزيد عن 38000 متر مربّع في الحي الثقافي كتارا، وقد أعلنا عنه سابقا مع الشريك الذي يعمل عليه وهو مجموعة علي بن علي. ومن المتوقع أن يصبح هذا المشروع نقطة جذب إضافية تتماشى مع أجواء الثقافة العالمية التي يوفرها الحي الثقافي كتارا. وإنجاز هذا المشروع يسير بخطى مدروسة وبإمكانكم ملاحظة التقدم في عملية بنائه بمجرد زيارة الحي الثقافي.

◄ ماذا عن المشاريع الأخرى الجاري العمل بها؟

► هناك مشروعٌ آخر يشارف على الانتهاء أيضا، وهو مشروع النادي الصحي في كتارا أو «كتارا جيم»، والذي يعدّ من المشاريع المهمة من حيث الخدمات المقدّمة والمساحة التي مُنحت له، ومن مميزاته أنّه يُطلُّ على البحر، وسيحتوي الجيم على (حمام بخاري SPA) ومطاعم على مستوى عالٍ.

◄ نعرف أن هناك مشروعا يجري العمل عليه لتوسعة كتارا.. لو تطلعنا على أبرز تفاصيل المشروع؟

► مشروع توسّعة كتارا من مشاريع كتارا المتميزة، حيث سيضمّ المشروع مبانيَ إضافية، وقبةً سماوية، وموقفًا كبيرًا للسيارات تحت الأرض، ومسرحَ جديد للفلك والنجوم ومعارض ومطاعمَ، ليكون المشروع جاهزًا خلال اشهر. كما أننا نعمل على مشروع آخر مهم ومميز وهو عبارة عن ثمانية أكواخ مبنية في البحر. ومن المتوقع العمل عليها خلال ستة أشهر وستضم مجموعة مطاعم مختلفة وما يميز هذا المشروع مراعاته لمبدأ الخصوصية التامة لرواد هذه المطاعم الذين سيعيشون تجربة متميزة وفريدة.مع كل هذا العدد الضخم من المشاريع..

ما مدى الالتزام بالمواعيد الزمنية المقررة لتنفيذها؟ وما هي التحديات التي تواجهكم في هذا الصدد؟

كل الحي الثقافي «كتارا» يشهد مشاريع متنوعة ومتميزة وفريدة من نوعها، ويجري العمل فيها بالشكل المطلوب ولله الحمد ولا نواجه أيَّ تأخير أو عراقيل. وسيكون لهذه المشاريع تأثيرا كبيرا ليس فقط على مستوى الحي الثقافي وإنما أيضا على الساحة السياحية والاستثمارية في الدولة بما يعزز الاستقطاب السياحي والاستثماري والثقافي.

الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي

◄ لو انتقلنا من المشاريع إلى الفعاليات والمهرجانات.. ما أبرز الفعاليات الجديدة المزمع إطلاقها في كتارا؟

► نحن نعمل في كل عام على تقديم الجديد في ما يتعلق بالفعاليات والمهرجانات والأنشطة الثقافية المتنوعة التي ننظمها، وبالنسبة لهذا العام 2017 وعلى مستوى المهرجانات الكبرى سيتم إطلاق «مهرجان الأطياب العربية»، والذي يعد الأول من نوعه في دولة قطر

بالإضافة إلى عدد من الجوائز والمسابقات الهامة التي سنعلن عنها في الوقت المحدد لها، نظرا لأننا في طور إتمام اللمسات الأخيرة في ما يتعلق بتسجيلها باسم المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا.

◄ ماذا عن الجديد في الدورة الثالثة لجائزة كتارا للرواية العربية؟

► أولا، تم تثبيت موعد حفل توزيع جوائز كتارا للرواية العربية في 12 أكتوبر من كل عام، والذي يصادف اليوم العالمي للرواية العربية، وهو مقترح تقدمت به كتارا إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم،

وقد تم اعتماده من قبل الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي.

ثانيا، لاقت الدورة الثالثة من جائزة كتارا للرواية العربية نجاحًا منقطع النظير، رسخت حضور الجائزة على أنها أكبر جائزة في الوطن العربي بعدد المشاركات التي وصلت إلى 1144 في مختلف فئات الجائزة، حيث أصبحت بالفعل كتارا محطة جديدة في تاريخ الرواية العربية.

ثالثا، تم استحداث فئة جديدة ضمن فئات جائزة كتارا للرواية العربية ـ الدورة الثالثة، وهي فئة روايات الفتيان غير المنشورة، وقد شارك فيها 84

رواية.علمًا بأن جائزة كتارا للرواية العربية هي مشروع مستدام يتطور سنويًا، على أمل الإعلان عن فئات جديدة في الدورات اللاحقة.

مدير عام كتارا يكرم الشرق

◄ سبق أن أعلنتم عن تحويل الروايات الفائزة إلى أعمال تلفزيونية.. إلى أين وصل هذا المشروع؟

►احتوت الدورتان الأولى والثانية من الجائزة على فئة أفضل رواية قابلة للتحويل لعمل درامي عن الروايات المنشورة والروايات غير المنشورة، وعلى طلب من الروائيين والمستشارين، قررنا فصل هذه الفئة عن باقي فئات جائزة الرواية العربية، حتى لا تتحول الأنظار إلى جائزة الدراما، عن أهداف الجائزة في دعم الرواية والروائيين العرب أولا وأخيرًا. وعليه، ارتأينا استحداث فئات أخرى تتمحور حول كتابة الرواية.

◄ بشكل عام.. ما هي أبرز المهرجانات الثقافية والتراثية التي نظمتها كتارا وما النجاحات التي حققتها؟

► لقد أطلقت (كتارا) خلال السنوات الماضية العديد من المهرجانات الثقافية والتراثية من صميم الماضي القطري العريق، ما يعكس اهتمام المؤسسة بالتراث والموروث الشعبي الأصيل، وبفضل من الله، فإنّ هذه المهرجانات قد حققت نجاحات كبيرة وباهرة، وهي نجاحات نقشت اسم (كتارا) في ذاكرة الإبداع العربية والدولية، واستطاعت من خلالها المؤسسة أن تتبوأ مكانة كبيرة وشهرة واسعة وسمعة حسنة، على مستوى قطر والمنطقة والعالم، لكن النجاح الأهم الذي حصدته كتارا من خلال مهرجاناتها الثقافية والتراثية المتميزة، أنها استطاعت أن تنشئ جيلا ثقافيًا جديدًا، يتصف بالوعي والتنوير، يرتبط بثقافته ويفخر بتراثه وماضيه، ويحافظ على أصالته، ويتمتع بانفتاح حضاري على سائر الثقافات.

ومن بين أبرز ما ننظمه من مهرجانات نذكر مهرجان كتارا للمحامل التقليدية ومهرجان حلال قطر ومهرجان الصقور والصيد وبطولة قلائل وبطولة سنيار ومسابقة المِينّى، بالإضافة إلى مهرجان كتارا الرمضاني

ولا يمكن أن ننسى مهرجان التنوع الثقافي الذي نظمناه العام الماضي بالتعاون مع مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في الدوحة،

وشاركت فيه أكثر من 20 دولة من مختلف أنحاء العالم.

ويتنزل مهرجان التنوع الثقافي ضمن رسالة المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا الساعية إلى مد جسور التواصل بين الشعوب، والتقريب بين الثقافات وجعل التنوع الثقافي طريقًا للسلام.

مؤسسة الحي الثقافي - كتارا

◄ إلى أي مدى تساهم كتارا في تنشيط الحركة الثقافية في قطر من خلال دعم المؤسسات والمشاريع الثقافية؟

► تلعب (كتارا) دورًا مهمًا في تنشيط الحركة الثقافية والمسرحية والتشكيلية في الدولة، بالإضافة إلى رعاية الفنون الشعبية والمعارض والمهرجانات الثقافية والفنية، حيث نسعى دائما لتبني ورعاية برامج فكرية وفنية وثقافية تساهم في مجملها في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، ونعمل ما وسعنا في دفع الحراك الثقافي في قطر من خلال توفير بيئة مثالية تحفز على الإبداع والابتكار، فغايتنا أن يكون الحي الثقافي منتدى للفكر والفن، وملتقى الثقافات، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، مع اهتمامنا الخاص برفع الوعي حول الفنون المحلية وسعينا لإشراك الفنانين والمثقفين والمفكرين القطريين في مختلف أنشطتنا، أما على صعيد دعم المؤسسات والمشاريع الثقافية، فإن (كتارا) تضع كافة مرافقها الثقافية من مسارح وقاعات فن تشكيلي وموسيقي ومنشآت ثقافية مختلفة في خدمة هذه المؤسسات ورعاية تلك المشاريع، لإقامة كافة فعالياتها وأنشطتها الثقافية والإبداعية والفكرية والفنية، وذلك حرصا منها للإسهام في الارتقاء بالحركة الثقافية والإبداعية وفق رؤية طموحة توفر بيئة من التفاعل المنفتح.

◄ هل يمكن أن تحدثنا عن المؤسسات الثقافية التي تم إعطائها مباني في كتارا وما هي مساهماتها الثقافية التي تحققها وهل لديكم تنسيق أو إشراف أو تدخل بأعمالهم وبرامجهم؟

► هناك الكثير من المقار للجمعيات الأدبية والمؤسسات الثقافية التي تحتضنها (كتارا)، مثل متحف الطوابع والجمعية القطرية للفنون التشكيلية والجمعية القطرية للتصوير الضوئي، مركز إنتيوب، المركز الشبابي للهوايات، ومؤسسة الدوحة للأفلام، أكاديمية قطر للموسيقى، جمعية القناص، المركز الثقافي للطفولة، منتدى العلاقات العربية والدولية، مركز بداية، مجلة بروق، مجلس الشعر، هيئة متاحف قطر، دار الباهي للمزادات، صوت الخليج.. جميعها تنشط في الحراك الثقافي، وتقدم العديد من البرامج الثقافية، وتعمل على احتضان المبدعين، وتشارك بفعالية في فتح آفاق الثقافة والمعرفة أمام المواطنين والمقيمين، وتحقق المناخ الملائم لتفعيل الثقافة ونمو المواهب ورعاية الفنون وتطويرها بما يحافظ على تراثنا الثري وثقافتنا الغنية، فضلا عن مساهمتها في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء.. ما يجعل (كتارا) مدينة ثقافية شاملة تتخذ من الثقافة إطارا لها في المنطقة.

ولدينا آليه تواصل وتنسيق مبسطة وسهلة أوجدتها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) في علاقاتها مع مختلف المؤسسات والجمعيات التي تحتضنها (كتارا)، حيث تقوم الجهات المختصة في كتارا بالتواصل مع هذه الجهات وفق خطط وبرامج ولجان متفرعة ومنبثقة تتولى عملية المتابعة والإشراف على تنفيذ كل تفاصيل الفعاليات، وذلك حتى تخرج بأكمل شكل وأجمل صورة.. وهنا أغتنم الفرصة لتوجيه الشكر الجزيل لجميع تلك المؤسسات والجمعيات على تعاونهم المثمر وجهودهم المخلصة لتقديم فعاليات متميزة تحظى بإعجاب جمهور كتارا وتفاعلهم.

واجهة كتارا بلازا

◄ ماذا عن دعم الفنانين القطريين وتنظيم المعارض الفنية لهم في كتارا؟

► قد لا يخفى على أحد ما تقوم به المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، من أجل دعم الفنان القطري في مختلف مجالات الفنون والإبداع وإذا أخذنا على سبيل المثال مجال الفنون التشكيلية فنحن نقدم للجمهور معارض متنوعة ومتميزة للعديد من الفنانين القطريين وذلك بهدف التعريف بتجاربهم الإبداعية والفنية كما نعمل وفق اتفاقيات الشراكة التي عقدناها مع عدد من الجهات الثقافية والدبلوماسية الخارجية على استضافة المبدع القطري خارجا وذلك برعاية معارض لفنانين قطريين في الخارج.

◄ كتارا حاضرة دائما في المناسبات الوطنية والاجتماعية.. كيف توظفون فعالياتكم بتلك المناسبات في تحقيق الأهداف المنشودة من كل مناسبة على حدة؟

كتارا تولي اهتماما خاصا لاحتفالات البلاد في المناسبات الوطنية على غرار اليوم الوطني واليوم الرياضي، ففي اليوم الوطني تبذل (كتارا) أقصى جهودها بالاحتفال بهذا اليوم المجيد عبر استضافة باقة كبيرة من الفعاليات المتنوعة تعزز الولاء والانتماء وتستحضر أمجاد الوطن وتضحيات الأجداد، حيث تساهم في رسم اللوحة الرائعة التي تستلهم تراثنا الأصيل وماضينا العريق،

وخلال هذا العام وبعد قرار سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بإلغاء كافة مظاهر الاحتفال باليوم الوطني، تضامنا مع ما يجري لإخواننا وأهلنا السوريين في مدينة حلب، كانت كتارا منصة رئيسية لحملة التضامن مع الشعب السوري وأبناء المدينة السورية التي تعرضت ولا تزال لمأساة إنسانية مروعة، واحتضن المسرح المكشوف «أوبريت حكاية حلب»، مساهمة منها في تخفيف آلامهم وأوجاعهم، وكرسالة إنسانية بملامح ثقافية وفنية، بضرورة وقف ما يجري من انتهاكات لكرامة الإنسان الذي يتعرض لأفظع أعمال التنكيل والترويع والاضهاد والتشريد.. كما تشارك كتارا بالاحتفال باليوم الرياضي للدولة، نظرا للترابط الوثيق بين الثقافة والرياضة، حيث نجحت (كتارا) في استقطاب عشرات الوزارات والمؤسسات ووفرت لهم كافة السبل، وحققت تميزا واضحا في التنظيم والإعداد للاحتفال ومزاولة الرياضة والتمارين البدنية عبر أنشطة وفعاليات متميزة تلبي مختلف الفئات والأعمار، أسهمت في تعزيز جسور التواصل، ورسخت الرياضة كمنهج حياة وثقافة مجتمع.

المشاريع الجديدة لكتارا

◄ ولكن هناك العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية لها فعاليات ثقافية وترفيهية أيضا.. فإلى أي مدى يوجد تعاون وتنسيق بين كتارا وهذه الوزارات والمؤسسات؟

► هناك تعاون وتنسيق كبير بين مؤسسة الحي الثقافي (كتارا) والعديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، فهناك تنسيق كبير بيينا ووزارة الثقافة والرياضة سواء من خلال الجانب الرياضي أو الجانب الثقافي، فكتارا تنظم العديد من الفعاليات الرياضية مثل فعاليات اليوم الرياضي للدولة، وأيضا الجانب الثقافي، فهناك تعاون مع الوزراة في تبادل الخبرات والكفاءات عند تنفيذ أي من المشاريع الثقافية.

وكذلك هناك تنسيق كبير مع الجهات الأخرى مثل الهيئة العامة للسياحة وهيئة متاحف قطر ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهذا التنسيق بيننا وبين هذه الجهات بلغ درجة التكامل، فهناك علاقة تكاملية بين كتارا وبين هذه الجهات من حيث تبادل الخبرات والكفاءات، فكتارا تكمل دور هذه الجهات عبر سلسلة من الفعاليات المتنوعة التي تنظم على مدار العام.

◄ نشاهد بين حين وآخر معارض وأسواقا ومحلات لبيع المنتجات.. فماذا تركزون عليه لدعم المشاريع الصغيرة في كتارا وما هو الغرض من إنشاء مثل هذه الفعاليات؟

► مثل هذه المعارض والأسواق وأبرزها حاليا (سوق كتارا)، وجدت لدعم المشاريع الصغيرة للأسر المنتجة، والاستفادة من الإمكانات الذاتية لمختلف الشرائح الاجتماعية، وتحفيزها على الإنتاجية، عبر الترويج لمنتجاتها ومشغولاتها اليدوية،

وذلك من أجل المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعم الصناعات المنزلية وتطويرها، فتشجيعنا ورعايتها لمثل هذه المشاريع وتوفير الخدمات لها، من شأنه أن يعزز روح المبادرة لدى الأفراد، ويساهم في التطور والنمو والتنوع في المجالات الاقتصادية، فضلا عن ترسيخ ثقافة العمل الحر في المجتمع.

مطاعم واكواخ في البحر

◄ على ذكر الجانب الاقتصادي.. تمكنت كتارا خلال الفترة الماضية أن تنتج علامات تجارية خاصة بها.. وهل هذه تساعدها على الاعتماد الذاتي على نفسها في المستقبل؟

► كتارا شريكة في شركة أسباير وكتارا للضيافة (AKH) وهي لديها العديد من العلامات التجارية الناجحة مثل لوزار، وسكر باشا، وجباتي وكرك، ومن المعروف، منذ البداية أن هناك خطة لأن تكون هناك عوائد مالية لكتارا، بحيث تغطي تكاليفها بنفسها، والمؤسسة ماضية في هذه الخطة من خلال مشاريعها المستقبلية.

◄ في ظل تلك المشاريع الضخمة.. ما هو وضع كتارا من حيث ميزانية لمثل هذه المشاريع؟

ما ينطبق على الوزارات والمؤسسات الحكومية ينطبق بالضبط على كتارا سواء من حيث الميزانية، أو من حيث تطبيق قانون الموارد البشرية على موظفي كتارا.

◄ قياسا بعمرها القصير.. حققت كتارا نجاحات عديدة ما السر في ذلك؟ وما هي الركائز التي تعتمد عليها في تحقيق هذه الإنجازات؟

► لا يوجد أسرار بقدر ما يوجد وضوح في رؤيتنا الثقافية وفهم دقيق لما نقوم به، وسعينا المتواصل إلى أهمية أن يكون العمل الثقافي قريبا من جميع الفئات العمرية والاجتماعية والثقافية أيضا.

وهو ما يفسر الإقبال المتزايد على الحي الثقافي في مختلف الفعاليات والأنشطة والمهرجانات التي تنظمها من مختلف شرائح المجتمع. فكل فكرة مهما كان مجالها يمكن تطويعها، إن صح التعبير، ثقافيا وعرضها بشكل سلس دون أن يمس ذلك بجودتها أو بجوهرها سواء كانت رياضية أو اقتصادية أو خيرية أو غير ذلك.

والمتابع لأنشطة كتارا يلاحظ أننا نعمل في اتجاهات عديدة وقد كسبنا تحديات عديدة حتى تكون الثقافة هي الملتقى دومًا.

هذا، إضافة إلى ما يتمتع به الحي الثقافي كتارا من موقع جميل وهندسة متميزة لمختلف مرافقه ومبانيه والمستوى الراقي والرفيع لمختلف الخدمات التي يقدمها، إضافة إلى سلسلة مطاعمه العالمية والمتنوعة بما يجعله الوجهة الثقافية والسياحية الأولى في الدولة.

كتارا بلازا

◄ ما الجديد في مسابقة شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم.. وهل ستستمر بنفس النهج؟

► تتميز جائزة كتارا لشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم بأنها أكبر جائزة ثقافية ـ دينية في الوطن العربي، تحت شعار "تجمل الشعر بخير البشر"، وبعد نجاح الدورة الأولى التي استقطبت أكبر عدد ممكن في فئة الشعر الفصيح، وعلى طلب من الجمهور، تم إضافة فئة الشعر النبطي في الدورة الثانية من الجائزة،وعليه سيكون لدينا 3 فائزين عن كل فئة، وكذلك لجان تحكيم مختلفة لكل فئة.

وتتسم الدورة الحالية بأنها مهرجان في حب الرسول وبرنامج تلفزيوني ينقل مراحل المنافسة بين الشعراء في الفئتين على مدى 10 أيام.

◄ هل هناك مسابقات جديدة تنظمها كتارا في ما يتعلق بإحياء للتراث الشعبي؟

► المسابقات عديدة ومتنوعة ولعل آخرها مسابقة فن النهمة والتي تتنزل ضمن برنامج إحياء التراث الموسيقي والغناء الشعبي في دولة قطر، والتي ستقام فعالياتها في الفترة ما بين (8- 12 أبريل القادم). وقد رصدنا لها ثلاث جوائز قيمتها 220 ألف ريال قطري للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى بحيث يمنح الفائز الأول 100 ألف ريال، والثاني 70 ألف ريال، والثالث 50 ألف ريال قطري.

ونحن نطمح من خلال إطلاق جائزة النهمة ومهرجان ومسابقة جرة الربابة أن نساهم في المحافظة على التراث الغنائي البحري والبري، القطري والخليجي خاصة أن الموروث الموسيقي والفلكلور الغنائي البحري والبري لقطر ودول الخليج العربي، يشكل رافدًا مهمًا يثري فن الغناء القطري والخليجي بإبداع متواصل، كما يعد مصدر إلهام لكبار الملحنين والموسيقيين، خاصة الذين تشربوا من الرعيل المعاصر لزمن الغوص على اللؤلؤ.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"