بقلم : سالم الحبسي الإثنين 23-01-2017 الساعة 01:21 ص

ما وراء انتخابات الكرة..؟!

سالم الحبسي

تتشابه أو تتلاقى القضايا والملفات الرياضية الخليجية بشكل كبير بحكم ارتباط المنطومة الخليجية ببعضها البعض، وارتباطها من الناحية الطبوغرافية والجغرافية الخ...تعتبر الانتخابات وخاصة على مستوى الاتحادات الرياضية جديدة أو مستحدثة على المجتمع الرياضي الخليجي الذي اعتاد على نظام "التعيين" والاختيار أو الانتقاء الذي كان يتم من الجهات الرسمية المشرفة على الاتحادات الرياضية..إلا أن القوانين والتشريعات تغيرت تماشيا مع الأنطمة الدولية..فتمت أول عملية انتخابات لاتحاد رياضي كروي بسلطنة عمان في عام ٢٠٠٧م. وتم انتخاب أول اتحاد كروي عماني، وبعدها توالت عملية الانتخابات في باقي دول الخليج، إلا أن الانتخابات في الكويت نفذت في ١٩٥٧ وانتخب جاسم القطامي كأول رئيس اتحاد كروي منتخب.

١٠ سنوات مضت على أول عملية انتخابية كروية في المنطقة الخليجية بناء على مطالبات الفيفا الجديدة، إلا أنه مازالت هناك العديد من الوقفات أمام مشاهد الانتخابات الكروية خاصة والرياضية عامة، التي يرى البعض بأنها _ أي الانتخابات_ بأنها لا تفرز النتاج الأفضل بسبب أن ثقافة الجمعية العمومية مازالت تتأثر بتعليمات خارجية وبالتالي ليست بالضرورة أن تفرز الأكفاء.

في السعودية جرت الانتخابات الأخيرة لاتحاد الكرة بأسلوب ديمقراطي فيه الكثير من الوضوح والشفافية بملامح وبخطوات تعتبر نموذجية مع تقديم برامج ورؤى المترشحين والتنافس في تقديم آليات التطوير وانتخبت الجمعية العمومية الأستاذ عادل عزت ليكون ثاني رئيس لاتحاد الكرة السعودي بعد الأستاذ أحمد عيد الذي كان الشخصية الأكثر تلقيا للانتقادات الإعلامية. ولكنه وضع بصمته الإيجابية في ساحة كروية ملتهبة، فيها الكثير من الشد والجذب مقارنة بالمشهد الكروي في بقية دول الخليج.

في الإمارات جرت الانتخابات الثانية في الربع الأخير مِن العام الفائت وكانت المفاجأة بفوز "بن غليظة" على يوسف السركال الاسم الكروي الأوسع تأثيرا وحضورا لَيْس على مستوى الخليج فحسب بل حتى على المستوى القارة الصفراء بعد أن نصب نائبا لرئيس الاتحاد وتولى رئاسة أصعب لجنة أسيوية، وهي لجنة الحكام فانكوى بنارها..ومع ذالك لم ينجح في أن يتحكم في انتخابات الإمارات وخرج من المشهد الكروي.

في عمان أجريت منذ بداية عام ٢٠٠٧ وحتى نهاية عام ٢٠١٦ " أربعة انتخابات "منها واحدة أعيدت بقرار المحكمة في خطوة الأولى من نوعها التي يتم فيها الاختصام الكروي على مستوى القضاء إلا أن خالد البوسعيدي الذي فاز " ٣ مرات" متتالية صمد كثيرا أمام زلزال الانتقادات التتابعي قبل أن يخرج من المشهد الكروي العماني ويحل محله الشيخ سالم الوهيبي المعروف عنه هدوءه ودهائه الشديدين.

تجرى الانتخابات في البحرين قريبا بعد أن اقتربت نهاية فترة الاتحاد الكروي الحالي الذي يرأسه الشاب الشيخ علي آل خليفة ورغم الحراك الداخل والاستعدادات للانتخابات القادمة إلا أنه لا يتوقع أن يتغير مقعد الرئاسة بعد أن فرضت شخصية الشيخ علي نفسها على الهوية الكروية..فيما تجرى انتخابات انتقائية وبهدوء شديد في قطر لا تخرج كثيرا عن المخطط لها ويرأس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني الذي يتميز بهدوء كبير وأمامه مهمة كبيرة وصعبة جداً ولكنها ليست مستحيلة بأن يكون للمنتخب القطري له حضور بارز في المونديالين القادمين وخاصة مونديال قطر ٢٠٢٢.

في هذا المشهد الإجمالي يبقى السؤال الأهم والأبرز وهو مقدرة الأندية الخليجية التي تشكل الجمعية العمومية في إدارة الانتخابات الكروية بالشكل الذي يمكن معه تقديم اتحادات كروية قوية وصلبة تساهم في تطوير المنظومة الكروية الخليجية..أم مازالت هذه الجمعيات عليها كلام؟!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"