بقلم : هيا الغامدي الثلاثاء 24-01-2017 الساعة 12:59 ص

وظلم ذوي القربى أشد (يا سامي)!

هيا الغامدي

لا يخفى على أحد ما وصل له فريق الشباب السعودي فنيا وعناصري وماديا وإداريا، تردي الحال رغم روافده المتعددة لم يمنع فئة معينة من إلصاق كافة المسببات/التهم بمدربه "الوطني" سامي الجابر الذي تسلم تدريب الليث هذا الموسم بوعود كثر دعما ومساندة!

البداية المعقولة حسب الإمكانات لم تمنع الهبوط شيئا فشيئا لاحقا كون مقومات النجاح لم تتوافر جميعها، ومنطقيا معروف أن أي مدرب بالعالم مهما كان اسمه وخبرته بالتدريب إذا لم يجد ما يرتكز عليه من ركائز دعم ومساندة والتفاف فلن تنجح مهمته ويفشل، فاليد الواحدة لا تصفق أبدا!

الشباب فريق كبير منبع/مصنع لإنتاج النجوم وتصديرها للأندية والمنتخبات، وسامي رجل لديه ميزة تطوير الذات والبحث عنها وصقلها يدعمه تاريخ كروي كبير وخبرة ولو بسيطة بالتدريب مع الهلال، اوكسير الفرنسي كمساعد، العربي القطري كمدير فني والوحدة الإماراتي والآن مع الشباب!

ورغم نجاحاته فان قدره كنجم جماهيري وقوعه بين قناعتين متناقضتين دائما منذ أن كان لاعبا وإداريا ومدربا (مع-ضد) والحرب التي يشعلها البعض عليه ليست سوى حرب على انتمائه الأول (جذوره) الهلالية التي تبرأ جزء منها منه وأكالوا له الظلم أشكالا وألوانا حتى وهو يخدم عشقه وانتماءه للأزرق!

سامي النجم الأول جماهيريا (خارج الإطار الوطني) واجهة رياضية وطنية مشرفة وطموحة جدا لكنه رجل محارب بالداخل ومن المنطق ألا تقيم تجربته مع الشباب بعين واحدة وليس الآن كون الشباب حاليا كفريق يتعرض لظروف نقص وعدم استقرار مادي وعناصري ولا دعم والتفاف شرفي...الخ!

إدارة عبد الله القريني تواجه إشكاليات عديدة من عجز مالي وعجز أكبر بكيفية الخروج بالفريق من قائمة المآزق المالية وفتح أبواب للدعم والمساندة والضخ المادي! ولا يلام سامي بذلك! وإن كانت الضربات التي تلقاها الفريق بالآونة الأخيرة موجعة مضنية وتحز بالنفس كالخسارة من الباطن ووج والتعادل مع الوحدة، وليس ذنب سامي أن يتخلى الجميع عن دوره بدعم الفريق كما ليس ذنبه خذلان بعض اللاعبين له داخل وخارج الملعب!

أعطوا الرجل ما يحتاجه ومن ثم حاسبوه!! وان كنت أعيب على سامي البقاء مع هذا الفريق الذي كل ما يجده حاليا منه ليس سوى (الخذلان)، اعيب على الأكثر قبوله المهمة من البداية وأنا أدرك أن قناعاته كرياضي أكبر من أن يدرب وحسب! لكن ما الفريق وما الظروف وما الثوابت الأساسية التي سوف تخدمه كمدرب أكثر من مجرد وعود/ تطمينات وإن كان مع فريق كبير كالشباب!

كان الله بعونه فالمدرب الوطني لا يجد الانصاف/الدعم/الالتفاف حتى النظر إليه عموما وعلى الأكثر إلا ساعة الطوارئ (والفزعة) واسألوا الجوهر وباقي المدربين الوطنيين عن ذلك! دعم سامي الآن ليس سوى تقوية لمستقبل التدريب الوطني الذي قد تحتاجه بلادنا بفترة زمنية قادمة... وسلامتكم!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"