بقلم : أحمد عبده ناشر الأربعاء 25-01-2017 الساعة 01:16 ص

غامبيا نموذجًا للجامعة العربية

أحمد عبده ناشر

عندما رفض الرئيس الغامبي نتائج الانتخابات وتراجع لم يصمت له أحد ولم يكتف الاتحاد الإفريقي بالشعارات والبيانات بتأييد الشرعية، بل هددت السنغال بتحريك قواتها، وتحركت موريتانيا بوردة السلام من خلال رئيسها الذي أثبت مواقف ممتازة منذ إعلانه عدم الترشح للرئاسة وكذلك سعيه لاحتواء أوضاع غامبيا، ونجح الرجل ومعه رئيس غينيا. وعندنا في اليمن الرئيس السابق يجر البلاد للنهاية، موت ودمار وجوع وفقر وتدمير بنية تحتية، وسلم البلاد لعصابات الحوثيين لتدميرها ولتفكيك الدولة، واستعان بالخبراء الإيرانيين، وأصبح أداة بيد هؤلاء بدلًا من أن يكون رئيسًا له احترامه لو أنه تفرغ للعمل الإنساني والتنمية، ولكنها شهوة السلطة. وللأسف لم تتحرك الدول العربية برؤساء يذهبون له ولبشار الأسد ليقنعوهما بوقف شلال الدماء وتدمير شعوبهم بجرائم أبشع من جرائم التتار ونيرون روما. رحم الله أيام عبد الخالق حسونة ومحمود رياض وعندما كان يتحرك محمد أحمد محجوب وبوتفليقة والوزير العراقي وكذلك المغربي لوقف حمامات الدم. السودان والجزائر والمغرب والعراق أيام عبد الرحمن عارف قبل سقوطها في الدكتاتورية كانت حمامة السلام. والاتحاد الإفريقي سبقنا في الكثير مع عدد من الرؤساء وحل المشاكل، وللأسف فإن الجامعة العربية اليوم تعاني، وهي ليست الأمانة العامة ولكنها الدول الأعضاء. ومِحَنُ المنطقة أنها دولت كسوريا والعراق وليبيا واليمن، وما زاد الطين بلة حكام مغامرين حاقدين على شعوبهم. لا يصدق العقل أن رئيس مثل بشار الأسد يطلب من روسيا تدمير بلاده بأضخم أنواع الأسلحة ويدخل الميليشيات الإيرانية والحرس الثوري ومرتزقة من باكستان وأفغانستان مقابل خمسمائة دولار للشخص، أي جنون هذا! والمبكي والمحزن أن نجد دول عربية لا يعنيها الأمر من قريب أو بعيد. وعندما تساعد تركيا اللاجئين وتدافع عن حدودها تشتعل شبكات الواصل والحملات ضدها. وعندما تدافع المملكة العربية السعودية عن حدودها مع كثرة التهديدات والاستفزازات وإعلان الحرب من إيران بدخول الحرمين ورفع العلم الإيراني، والمملكة هي جارة لليمن ومتضررة من الانفلات والعدوان الذي يهدد اليمن ودول الجوار، نجد الإعلام الصهيوني وشبكات التواصل المسربة للأكاذيب وتزييف المعلومات لا ترى ما يجري في تعز من تدمير البيوت والمساجد والمدارس والمستشفيات ومجاعة الحديدة، واختطاف الناس من بيوتهم والاستيلاء على مواد الإغاثة ومحاصرة الناس في التحرك، ومصادرة أموال البلاد والبترول والغاز وبيعه بالسوق السوداء من قبل الميليشيات. هذا لم يصل لمسامع البي بي سي ولا غيرها ولذا فإنه آن الأوان ليفكر العرب في أن التدويل والمبعوثين سيوصلونا إلى الدمار. لقد نجحت إسرائيل وحليفتها إيران في صرف النظر عما يجري في القدس والضفة وجرائم إسرائيل، ولكن الله هو الذي يحمي فلسطين وشعبها. ومواقف بعض الدول الغربية تجاه قيادة إسرائيل وجرائم فساد نتنياهو وقرار اليونسكو وقرار مجلس الأمن وطرد دبلوماسيين من سفارة إسرائيل بلندن دليل على عدم موت قضية فلسطين حتى لو تخلى عنها العرب.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"