بقلم : د. عبدالله إبراهيم علي الأربعاء 25-01-2017 الساعة 01:33 ص

كيف تصبح أخاً جيداً؟

د. عبدالله إبراهيم علي

قيل لرجل يحمل أخاه ويصعد به جبلاً، الحمل ثقيل عليك، فقال: ليس هذا بحمل، هذا أخي، هذه العبارات تقودني إلى الأُخوة تلك الكلمة التي تحمل في طياتها دفئاً وإحساساً جميلاً يجسد أسمى علاقة إنسانية وطيدة نتعايش معها منذ نعومة أظفارنا، قال حكيم عن الأخ: هو الذي يحمل همي ويسأل عني ويسد خللي ويغفر زللي ويذكرني بربي ويدعو لي بظاهر الغيب، فهو مثل اليد والعين، فإذا أدمعت العين مسحت اليد دمعها، وإذا تألمت اليد بكت العين لأجلها، لكن قد تظهر خلافات ومشاكل بين الاخوان وتمتد قضاياهم خارج نطاق الأسرة أمام الملأ، وقد تصل الى المحاكم دون التفكير بأن تلك العداوة غير المبررة قد تتسبب في قطع صلة أرحامهم وأرحام أبنائهم من بعدهم، وأحياناً صراع الزوجات يتسبب في ذلك، ولن ننسى المشكلة بين (قابيل وهابيل)، والغيرة الشديدة بين إخوة يوسف عليه السلام.

وعموماً عدم العدل والمساواة بين الإخوة أو بين الزوجات يُولِدُ الصراع والكراهية بين الأبناء، ولكن ليبقى الدور المهم هو طبيعة علاقة الإخوة ببعضهم البعض قائماً على مدى تعلم وثقافة هؤلاء الاخوة فيما بينهم، فلا ينبغي أن يكون دورهم امتداداً لدور والديهم السلبي على وجه الخصوص، إذ عليهم أن يسعوا الى التواصل والتآخي والتآلف فيما بينهم، حيث صلة الرحم من أهم ما أوصت به الشريعة الإسلامية، فما يزرعه الأب أوِ الأم في الأبناء ينعكس على العلاقة بينهما ما إن كانت سلبية أم إيجابية.

أخيراً علينا ألاَ نُورث أبناءنا الأمور والأخبار السيئة عن أقاربهم مهما حدث بينهم ولندعهم ينشئون بقلوب سليمة ونوايا صافية، ولنعلمهم حسن الخلق والوصل بالأقارب لعل الله يجعل حالهم أحسن من حالنا.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"