نادية الدبشة: المناهج التعليمية لم تعالج ظاهرة التفكك الأسري

محليات السبت 28-01-2017 الساعة 07:00 ص

المناهج التعليمية لم تتصد لمشكلة التفكك الأسري
المناهج التعليمية لم تتصد لمشكلة التفكك الأسري
الدوحة - الشرق

أكدت أنها تفتقد المحتوى العلمي لتقليل نسب الطلاق ..

إطلاق حملات في المدارس الثانوية تتحدث عن التماسك الأسري

كشفت دراسة حديثة بعنوان "دور التعليم في زيادة الوعي بأهمية التماسك الأسري" أن المناهج التعليمية في قطر لم تتصدَ لمواجهة ظاهرة التفكك الأسري بشكل واضح ومباشر وافتقارها للمحتوى العلمي الذي يدعو للتماسك الأسري بغرض تقليل نسب الطلاق في المجتمع القطري.

ولفتت الدراسة إلى أنَّ المناهج تفتقر إلى المحتوى والأنشطة العملية التي بإمكانها أن تمكن الطلبة من حل المشكلات التي تواجههم في هذا الإطار.

هذا وقد أوضحت الدراسة التي أعدتها نادية الدبشة خبيرة تربوية من مركز رواد الغد، في إطار ندوة "مشكلة الطلاق في المجتمع القطري" أنَّ المناهج التعليمية تعاني من زهد في عدد الدروس أو النصوص التي تتناول موضوع الأسرة، سيما وأنَّ نسبة عدد الدروس المباشرة في مناهج التربية الإسلامية أوفر حظا من مناهج اللغة العربية، وذلك بالنظر إلى طبيعة منهج التربية الإسلامية.

كما أنَّ عددا من الدروس يحوم حول حمى التماسك الأسري توشك أن تقع فيه، قلة القصص والنماذج الأسرية الناجحة والتجارب الرائدة في هذا المجال، حاجة المناهج إلى توظيف الدروس التي تغرس ثقافة الحوار مع الآخر.

إيجاد الحلول

ولفتت الدراسة إلى أنَّ المناهج التعليمية لم تتضمن التعريف بالمراكز والمؤسسات التي أنشأتها الدولة بغرض الإسهام في إيجاد الحلول التي تواجه المجتمع القطري، لاسيما في الجانب الأسري، كمركز الاستشارات العائلية ومركز الحماية والتأهيل الاجتماعي، كما خلا منهج اللغة العربية في صفي الخامس والسادس والعاشر في الفصلين من الدروس التي تتناول الأسرة، فضلا عن أنَّ عدد الدروس التي تناولت حقوق الزوجين وواجباتهما وأسس اختيار الزوجين محدود في مادة التربية الإسلامية.

توصيات

وقدمت الدراسة جملة من التوصيات، قسمتها إلى أربعة أقسام انطلاقا من المناهج التعليمية، والدعوة إلى تضمين المناهج موضوعات تُعنى بالأسرة وأهميتها في تكوين شخصية الطلاب وتهيئتهم مستقبلا، حيث أثبتت الدراسة أنَّ الدروس الموجودة لا تفي بالغرض، ضرورة إشراك الأهل في رصد احتياجاتهم داخل الأسرة ووضعها في المناهج عبر استبيان عام، الرجوع إلى حياة الرسول صلى اله عليه وسلم والصحابة الكرام كنموذج في ترسيخ قيمة الأسرة، تضمين المناهج بحوث اجتماعية توضح تطور ظاهرة التفكك الأسري وتسليط الضوء على أسبابها والحلول، التركيز على مفاهيم ومهارات مثل: حل المشكلات، الحوار، لما لها من دور كبير في الحفاظ على أسرة مترابطة.

دور المعلم والأنشطة التعليمية

أما فيما يتعلق بالمعلم، فلا بد من إكساب المعلم المعرفة اللازمة بحقائق وواقع المجتمع الذي ينتمي إليه الطلبة، لتشكل هما حقيقيا فيحمل رسالة التوعية، ضرورة العمل على توفير برنامج تدريبي وتطويري مكثف للمعلم من خلال دورات وورش متنوعة لامتلاك الوسائل والأساليب الإبداعية لغرس مفهوم التماسك الأسري وزيادة الوعي بذلك، توجيه المعلم لطلابه الدائم إلى دورهم مستقبلا في الحفاظ على ترابط الأسرة.

وفيما يتعلق بالأنشطة، إطلاق حملات في المدارس لطلاب المدارس الثانوية تتحدث عن التماسك الأسري، تتضمن ورشاً ومحاضرات ومعارض وتجارب رائدة، عقد حلقات نقاشية تجمع الأهل والأبناء؛ لمناقشة أبرز قضايا أدوار الآباء والأبناء، ضرورة ربط الطلبة بالبرامج التلفزيونية والإعلامية التي يعرض فيها الاستشاريون خبراتهم حول طرق ووسائل الحفاظ على الأسرة، إعداد أنشطة صفية يكون للطالب فيها دور أساسي للبحث عن حلول لمشكلة ما ويتم ربطها بالواقع الأسري، فضلا عن عمل معسكرات ورحلات للطلبة تغرس روح التعاون والتعايش والمسؤولية لبناء الشخصية القادرة على صناعة الترابط والتماسك الأسري والمجتمعي عموما.

وفيما يتعلق بالبيئة التعليمية، لابد التعرف على البيئة المحيطة بالطالب من خلال مراقبة الطلاب الذين يعانون من ضغوط المشكلات الأسرية للحد من تفاقهما، وهذا مرتبط بدور الأخصائي أو المشرف الاجتماعي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"