بقلم : هيا الغامدي الثلاثاء 31-01-2017 الساعة 12:18 ص

"بالعربي" ..بطولتك يا مصر!

هيا الغامدي

كم كان حزينا خروج الفرق العربية من هذه البطولة الإفريقية، سواء منتخب الخُضر أو غيره، والذي غادر البطولة منذ وقت مبكر، وكان خروجه كالصاعقة والمفاجأة المدوية لتألقه مؤخرا بالمشاركة العالمية بالمونديالات، ووجود فئة مميزة جدا من اللاعبين المحترفين الأفضل على مستوى إفريقيا، لكنه بهذا البطولة أعطى صورة مغايرة تماما عن الكرة الجزائرية وقتالية محاربي الصحراء!

تونس الأخرى فشلت في تجاوز عقبة المنتخب البوركيني وبلوغ الدور نصف النهائي منذ تتويجها بلقبها الوحيد على أرضها 2004م، قد نجد العذر لنسور قرطاج الذين مروا بـ"دروب" فني استمر معهم طويلا كمخرجات فنية منذ 2006م للآن رغم الاجتهادات، ولكن أهل تونس أدرى بكرتهم وما تمر به من أوضاع داخلية!

وفي اللقاء العربي- العربي بالقمة العربية المصغرة بالكان 2017، تفوق أسود الأطلسي فنيا وميدانيا، ولكن الحظ بآخر المباراة لم يخدمهم وخطف المصريين التأهل بهدف كهربا، ليكتمل مربع الأقوياء إفريقيا مع بوركينا فاسو وغانا والكاميرون!

المنتخب المغربي حلت به ظروف و"لعنة" الإصابات قبل البطولة، التي ربما لحقت بأهم لاعبيه المحترفين أوروبيا بفرق عالمية شهيرة. لكنه خرج بشرف ووصل لموقع كان بإمكانه تخطيه لولا الحظ والتوفيق! وربما كان من سوء حظ المغاربة أن التقوا بالفريق العربي الآخر المتمرس بهذه البطولة كونه زعيما لها والأكثر خبرة بها والمتأهل واحد!

وفي الليلة الظلماء التي افتقدت الأهداف إلى وقت قريب من إعلان الحكم نهاية اللقاء، أشعل كهربا "النور" لمنتخب مصر لتواصل مسيرتها وتوغلها بأحراش البطولة الإفريقية ودهاليزها المعروفة بالنسبة للفراعنة، والتي سبق أن مضوا من خلالها بأمان للذهب الإفريقي سبع مرات!

مصر مارست عاداتها بتحطيم الأرقام القياسية وعادت من جديد قوية/أبية ببطولتها "التخصص"، المسرح الذي يجيد الفراعنة تقديم كل فنونهم الكروية عليه.

فمن الأرقام القياسية التي تعطي مصر مكانة خاصة وأملا بتحقيق لقب قاري آخر أنها أول منتخب يصل للمربع الذهبي للمرة رقم 15 بتاريخ البطولة، والأكثر فوزا برصيد 54 فوزا، والأكثر تهديفا برصيد 157 هدفا، والأكثر تحقيقا للفوز بمباريات متتالية دون هزيمة -23 مباراة- مع عملاق حراستها الأسد الفرعوني والسد العالي عصام الحضري، أكبر اللاعبين المشاركين بالبطولة (44 عاما) وأكثر الحراس المشاركين أساسيا، والذي حقق انتصارات متتالية وحافظ على نظافة شباكه (كلين شيت) 13 مرة.

كوبر مدرب قدير وله تاريخ مع أندية كبيرة بشكل يشفع له في الوصول للنهائي وإحراز البطولة الإفريقية الغالية على قلوب المصريين زعماءها، ولا ننسى المنتخب المصري أول فريق عربي إفريقي تأهل للمونديال عام 1934م.

منتخب مصر المتحدث العربي الوحيد بهذه البطولة، وسيقابل منتخب الخيول الإفريقية (البوركيني) بالسيمي فاينال، وأتمنى له الحظ والتوفيق بتجاوز هذا الفريق العنيد و"ترويضه" وإن لم يمتلك التاريخ لا إفريقيا ولا عالميا، فأقصى ما وصل له قاريا المركز الثاني في 2013م ولم ينجح بالتأهل للمونديال! وإن امتلك مجموعة من اللاعبين المحترفين بالدوريات الأوروبية في تركيا وألمانيا وهولندا والبرتغال.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"