بقلم : سعيد غبريس الأربعاء 01-02-2017 الساعة 12:30 ص

الرياضة الكويتية

سعيد غبريس

حال الرياضة العربية في فهم اللوائح والقوانين الدولية، مشكلة ظهرت في أكثر من بلد عربي، وإن كانت الرياضة السعودية الأكثر "حيوية"، من خلال المساجلات في تفسير البنود، والتضارب في الأحكام وتكدس الشكاوى في غرفة فض المنزاعات المحلية وصولاً إلى "الفيفا"، ومحكمة التحكيم الرياضية الدولية، فإن الرياضة الكويتية هي الضحية الكبرى، ذلك أن سن قوانين حكومية، تتعارض مع قواعد الشرعة الأولمبية الدولية، أصاب الرياضة الكويتية في الصميم، بفرض الإيقاف دوليًا منذ أكثر من عام. ومع أنها ليست المرة الأولى الّتي تتعرض فيها الرياضة الكويتية للإيقاف، ذلك أنها تعيش أزمة منذ عام 2007، فتكررت في الأولمبياد الأخير حالة رفع العلم الأولمبي بدل العلم الكويتي، مع فوز رياضيين كويتيين بميداليات، وهل هناك خسارة أكبر من أن يحقق أبناء الوطن إنجازات عالمية، تُسجل لهم شخصيًا، وليس لبلدهم، وهل هناك هدف أسمى من رفع علم البلد في محفل دولي؟

الكويت الّتي كانت أول دولة في المنطقة تُنشىء ملعبًا مزروعًا بالعشب الأخضر الطبيعي، وكانت أول دولة خليجية تفوز بكأس أمم آسيا، وتصل إلى كأس العالم، تغرق منذ أكثر من عام في خلافات وتصفية حسابات محلية؟

الرياضة الكويتية تتألم وأقطاب الرياضة في مواجهة الهيئة العامة للرياضة، وهذه الأخيرة تسعى لإفهام اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم، بأن القرارات الحكومية لا تشكل انتهاكًا لمبادىء الشرعة الأولمبية الدولية، وفي حين بدت ردود الجهات الحكومية المسؤولة، عن اللجنة الأولمبية الدولية بلا جدوى، وفي حين تنتهي المهل الدولية، ولا تحصل تعديلات في القوانين المحلية، يدفع المنتخب الكويتي لكرة القدم الثمن، بالإبعاد عن تصفيات مونديال روسيا وبطولة أمم آسيا في الإمارات، بعدما كان شارك فيهما.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"