بقلم : هيا الغامدي الأربعاء 08-02-2017 الساعة 01:07 ص

بين (المنبوذ) و(المنحوس)كان حظ وأشياء خرى!

هيا الغامدي

طوى العالم الصفحة الكروية الإفريقية بسيناريو محزن على الأكثر على العرب الذين استبشروا خيرا بوصول فريق عربي إلى النهائي ليعوض إخفاق الفرق الثلاثة الأخرى، والذي ابتدأناه بصدمة خروج الجزائر أقوى المرشحين للبطولة، التوديع مبكرا لوجه معروف موندياليا السنوات الأخيرة، وهو الذي يلعب له أفضل اللاعبين بالقارة (رياض محرز) كان أول الصدمات!

المنتخب المصري صاحب الزعامة القارية عاد من بعد غياب النسخ الثلاث الماضية مما كان حافزا لتحقيق اللقب، غير أن الحلقة الأخيرة تبدلت فيها الأحوال لتحل (لعنة) النحس التي لازمت مدربها الأرجنتيني (هيكتور كوبر) على المنتخب المصري، فيخسر وهو الذي لازمه النحس منذ أن كان بالإنترميلان الإيطالي وفالنسيا وريال مايوركا الإسباني... واستمر معه بالنهائيات للنهائي الإفريقي مع الفراعنة!

خير تعويض للمصريين عن ضياع اللقب القاري يقدمه اللاعبون لمنتخب بلادهم التأهل إلى كأس العالم 2017 بروسيا، وحري بهذا الجيل الذهبي: محمد صلاح وكهربا والنني... أن يحقق هذا الهدف ويدخل المونديال من أوسع أبوابه!

عصام الحضري حالة فريدة من نوعها بكرة القدم الإفريقية، فحتى وهو بعمر 44 عاما يتألق ويتماسك ويحافظ على نظافة شباكه مباريات متواصلة ويحقق أرقاما قياسية.. نموذج للاعب الطموح المكافح، فالعمر مجرد رقم فقط والتركيز والعطاء والطموح هو المطلوب ميدانيا!

الكاميرون فريق شاب واعد صنعه المدرب بروس وتحول من مغمور اسما (إنجازا) لصانع ومكتشف للنجوم السوداء الواعدة!

ولوقت قريب قبل البطولة كان بروس قليل القابلية لدى الشعب الكاميروني وبخانة الاستهجان والنبذ لانطلاقته المتواضعة بالتصفيات الإفريقية المؤهلة للبطولة القارية، وكانت هذه بمثابة (الانقلابة) ونقطة التحول بإعداد منتخب جديد يعوض غياب النجوم الكبار المحترفة الذين اعتذروا عن المشاركة مع منتخب بلادهم!

الحلم دائما يبدأ بخطوة وعلاقة بروس مع الكاميرونيين ابتدت بcv عبر الإنترنت، والآن هو بطل للقارة الإفريقية بقيادته الكاميرون!

وبنظرة عامة للبطولة التي لم يتألق فيها الكثير سوى من أجاد إبراز نفسه بما قدم لا باسمه ولا بتاريخه وإنما بحصاده وعمله بالملعب، كاللاعب ياسوجوج الذي حصل على أفضلية اللاعبين، والذي سيلعب لساوثهامبتون الإنجليزي والحارس أوندوا والبوركيني كابوريه!

مدرب السنغال سيسيه لعب دور البطولة بقيادة منتخب بلاده للحلقة قبل الختامية وخرج بصعوبة على يد البطل الكاميرون، وقبلها صناعة فريق قوي ومنافس أقوى بهذه النسخة ومستقبل أقوى النسخ المقبلة!

من العجائب أن (أبو بكر) الكاميروني صنف الأسوأ بالبطولة، لكنه صاحب التوقيع الختامي والذي أعاد بلاده مجددا للكأس والحصول على اللقب رغم بقائه على دكة الاحتياط إلا أنه فجر تلك الطاقات المختزنة على هيئة هدف الحسم (بيضة الديك) مع منتخبه، والذي أعطى الكاميرون لقبا خامسا!

وما أردت الوصول إليه أن لا شيء مستحيل بعالم المستديرة مع استمرار الطموح ومواصلة العطاء ومع وجود الحافز وإثبات الذات دائما بوابة تحقيق المعجزات!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"