5 أسباب وراء تدني مستوى طلاب الجامعات.. "ملف شامل"

محليات السبت 11-02-2017 الساعة 07:28 ص

عدد من الطلبة الجدد في الجامعة
عدد من الطلبة الجدد في الجامعة
الدوحة - الشرق

وجّه عدد من الأكاديميين انتقادات للجان التي تتولى الإشراف على التعليم، بسبب ضعف محتوى المواد الدراسية في المدارس.. مؤكدين أن غالبية خريجي الثانوية لا يمتلكون مهارات الدراسة الجامعية ويكون لديهم نقص في التهيئة اللازمة لهذه المرحلة بالإضافة إلى عدم دراية الطالب بقواعد اللغة العربية وعدم وجود رؤية ومنهج لمراعاة انتقال الطالب من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية وعدم وجود مهارات للتحصيل العلمي والتجهيز.

ودعوا من خلال "الشرق" وزارة التعليم والتعليم العالي إلى الاستعانة بأعضاء هيئة تدريس في جامعة قطر لتحديد جوانب النقص والخلل التي يعاني منها الخريجون القادمون إلى الجامعة من مختلف المدارس، حيث أن لدى أعضاء هيئة التدريس المعرفة الكافية والتقييم الدقيق لمخرجات التعليم الثانوي.

فيما أكد عدد من طلاب شهادة الثانوية العامة أن هناك الكثير من المناهج والمقررات الدراسية التي يدرسونها لا تتناسب مع التخصصات التي يرغبون في الالتحاق بها في الجامعة.. مؤكدين أن المناهج تحتاج إلى إعادة نظر من قبل مسؤولي وزارة التعليم والتعليم العالي.

عدد من الطلبة الجدد في الجامعة

وفى نفس الإطار أكد مصدر مطلع لـ "الشرق" أن وزارة التعليم والتعليم العالي ستبدأ في تقليص وتقنين المسارات التعليمية داخل مدارس المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي المقبل لتصل إلى 20 مساراً تعليمياً بدلاً المسارات الحالية البالغ عددها 64 مساراً.

دعا للاستعانة بأعضاء هيئة التدريس في جامعة قطر..

يوسف الصديقي لـ"الشرق": غالبية خريجي الثانوية لا يمتلكون مهارات الدراسة الجامعية

ضعف التعليم المدرسي يترتب عليه عدم القدرة على التحصيل العلمي

لا بد من تهيئة طالب الثانوية مبكرا ورفده بالأدوات المعرفية اللازمة

نحتاج رؤية ومنهجاً لمراعاة انتقال الطالب من التعليم الثانوي إلى الجامعة

مأمون عياش

أكد الدكتور يوسف الصديقي عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة قطر أن غالبية خريجي الثانوية لا يمتلكون مهارات الدراسة الجامعية ويكون لديهم نقص في التهيئة اللازمة لهذه المرحلة، مع أن هناك أعداداً لا بأس بها ممن لديهم التأهيل الكافي لدخول المرحلة الجامعية واجتيازها بنجاح.

وبيّن د. الصديقي في تصريحات لـ "الشرق" أن هنالك عدة مجالات يكون لدى خريجي الثانوية ضعف فيها، ومن بينها مهارات التحصيل العلمي والتجهيز من خلال الأدوات والمعارف، داعياً وزارة التعليم والتعليم العالي إلى الاستعانة بأعضاء هيئة التدريس في جامعة قطر لتحديد جوانب النقص والخلل التي يعاني منها الخريجون القادمون إلى الجامعة من مختلف المدارس، حيث أن لدى أعضاء هيئة التدريس المعرفة الكافية والتقييم الدقيق لمخرجات التعليم الثانوي.

الاستعانة بأعضاء هيئة التدريس

وقال: المفروض أن اللجان التي تتولى الإشراف على التعليم تستعين بأعضاء هيئة تدريس لديهم القدرة على تحديد مدى التأهيل الذي يحتاجه خريج الثانوية لكي يدخل إلى الجامعة وهو متسلح بالمعارف والمهارات اللازمة التي تعينه على النجاح والتفوق في الدراسة الجامعية.

وأضاف: لا بد من تهيئة الطالب منذ بداية المرحلة الثانوية ورفده بالأدوات المعرفية الأولية كالمهارات واللغة والقواعد، فلا بد أن يكون لدى الطالب الدراية الكافية بقواعد اللغة العربية على سبيل المثال، وبالتالي لو تم التركيز على القواعد الأساسية "المرفوعات، المنصوبات، المجرورات" فإن الطالب يستطيع أن يميز بين الكلمات في موقعها الإعرابي، لكن للأسف الشديد هذا الجانب مفقود.

الدكتور يوسف الصديقي عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية في جامعة قطر

تحديد الاستراتيجيات

وأشار عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية إلى أهمية تحديد استراتيجيات ورؤية ومنهج يراعي انتقال الطالب من مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، إلى المرحلة الجامعية المختلفة تماما، لكي يتم التغلب على الإشكاليات الموجودة لدى أبنائنا الطلبة الذين يصلون إلى الجامعة.

ولفت إلى أهمية قيام خبراء التعليم والمتخصصين في هذا المجال برفع مستوى التعليم الثانوي الذي يعاني من ضعف على مستوى العالم العربي ككل، بحيث يتم وضع الحلول اللازمة من خلال التعاون بين مختلف الأطراف المعنية بالعملية التربوية والتعليمية.

انعكاسات الضعف

وتطرق الدكتور يوسف الصديقي إلى انعكاسات ضعف مخرجات التعليم الأساسي على التعليم العالي وما يترتب عليه من إشكاليات عديدة، مشيراً إلى أن هذا الضعف يترتب عليه عدم القدرة على الاستيعاب والتحصيل العلمي، إضافة إلى أن الطالب يكون غير متمكن من نفسه من خلال امتلاك الأدوات المعرفية، وبالتالي لا يكون متفاعلاً مع المحاضرات الجامعية، لوجود هذا الضعف، فعلى سبيل المثال عندما يكون الطالب ضعيفا في اللغة العربية ولديه أخطاء كثيرة، فإنه يختار في الغالب إلا يشارك خلال المحاضرات وينكفىء على نفسه رغم وجود الحاجة الى الحوار والمشاركة والتفاعل باعتبار ذلك جزءا مهما من العملية التعليمية.

الإرشاد الأكاديمي

وبيّن د. الصديقي أن على مؤسسات التعليم الاهتمام بالمهارات المختلفة للطلاب، مشيراً إلى أن الطالب عندما يصل إلى الجامعة يكون لديه إرشاد أكاديمي مناسب وتوجيه، بحيث لا يسجل الكثير من المواد في السنة الأولى، فيسجل 9 إلى 12 ساعة فقط حتى يستوعب مسألة التحصيل العلمي والذي هو مغاير لمرحلة التعليم المدرسي.

دعا إلى التوقف عن إلقاء اللوم حول ضعف مخرجات التعليم

د. العمادي: المناهج المدرسية قيد التطوير

تعمل وزارة التعليم والتعليم العالي على تطوير المناهج المدرسية المختلفة. وفي هذا الإطار قال الدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية في جامعة قطر إن لدى الكلية لقاءات دورية على مستوى القيادات التربوية كل شهرين مع وزارة التعليم والتعليم العالي، وهناك تعاون بين الوزارة وكلية التربية وكلية المجتمع، في مجال تطوير المناهج المدرسية، حيث هناك توجه بإعادة النظر في تخصصات الثانوية العامة، من خلال عمل مشترك لتحقيق أعلى جودة في التعليم للطلاب القطريين. كما أن التطوير وإعادة النظر ستشمل كذلك مناهج المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية.

الدكتور أحمد العمادي عميد كلية التربية في جامعة قطر

وحول ضعف مخرجات التعليم، قال د. العمادي: نحن نقول "الضعف في مخرجات وزارة التعليم والتعليم العالي"، وهم يقولون "الضعف في الجامعة" وإلقاء اللوم والمسؤولية بهذه الطريقة غير مجد، لكن يجب أن تتكاتف الجهود سواء كان الضعف في مخرجات التعليم الأساسي أو التعليم العالي، لكي نتغلب على كافة الصعوبات في هذا المجال، حيث أن الجميع في مركب واحد، وكل طالب قطري مهم بالنسبة لنا لكي يتم إعطاؤه أفضل تعليم ممكن للمساهمة في تنمية الدولة والارتقاء بها.

أكدوا ضرورة حذف واستبدال بعض المواد الدراسية.. طلاب الثانوية لـ"الشرق":

المناهج الدراسية بعيدة عن رغباتنا في التخصصات الجامعية

نحتاج إلى دراسة المواد العسكرية والشرطية لتأهيلنا للالتحاق بكلياتها

طلاب القسم الأدبي ليسوا في حاجة لدراسة الكيمياء والفيزياء والرياضيات

عادل الملاح

أكد عدد من طلاب الشهادة الثانوية العامة لـ"الشرق" أن هناك الكثير من المناهج والمقررات الدراسية التي يدرسونها لا تتناسب مع التخصصات التي يرغبون للالتحاق بها في الجامعة، وأشاروا إلى أن المناهج تحتاج إلى إعادة نظر من قبل مسؤولي وزارة التعليم والتعليم العالي من أجل حذف بعض المواد الدراسية واستبدالها بمواد أخرى تتناسب مع تخصصات جامعة قطر التي سوف يلتحق بها الطلبة.

وأوضح البعض أن طلاب القسم الأدبي ليسوا في حاجة إلى دراسة مواد مثل الكيمياء والفيزياء والرياضيات لأنها في الأصل مواد علمية وللأسف الشديد تمثل حشوا لطالب المسار الأدبي لأنها تهم طلبة القسم العلمي.

وطالبوا باستبدال هذه المواد العلمية بمواد أدبية وتكنولوجية، مؤكدين أن مناهج الثانوية العامة تحتاج إلى إعادة هيكلة من جديد، نظراً لعدم استفادة آلاف الطلاب من دراستها.

وأشاروا إلى أن هناك نسبة كبيرة من أبناء قطر من طلاب الشهادة الثانوية العامة يرغبون في الالتحاق بالكليات العسكرية والشرطية، متسائلين عن المانع في تدريس بعض مواد القانون ولجانب من تدريس بعض المواد العسكرية والشرطية، خاصة أن وزارة التعليم والتعليم العالي على علم برغبة نسبة كبيرة من طلاب شهادة الثانوية العامة التي لا تقل تقريبا عن 85 % للالتحاق بالكليات العسكرية

نماذج كثيرة

وأكدوا أن سبب فشل بعض الطلاب في دراستهم الجامعية يرجع إلى عدم تناسق المناهج في الثانوية العامة مع التخصصات التي يلتحقون بها في الجامعة بعد التخرج من الثانوية، مؤكدين أن هناك نماذج كثيرة بهذا الوضع وتساءلوا عن سبب عدم تدريس المواد الإعلامية في المدارس أو بعض مواد القانون رغم أن العديد من طلبة قطر يرغبون في الالتحاق بكليتي الإعلام والحقوق.

وشدد بعض الطلبة على ضرورة إحداث طفرة حقيقية في مناهج المرحلة الثانوية خاصة في الصفين الحادي والثاني عشر من خلال معرفة المدرسة بميول طلاب الشهادة الثانوية ورغباتهم الجامعية والكليات التي يرغبون في الالتحاق بها، وبالتالي يمنح المناهج والمواد الدراسية القريبة من هذه التخصصات التي سوف تفيدهم في المستقبل وإلغاء المواد التي ليست لها علاقة بتفوقهم أو تميزهم في الحياة الجامعية.

وكذلك الحال بالنسبة لطلاب المسار العلمي قسم الهندسة أكدوا لـ"الشرق" أنه يجب التركيز على دراسة المواد والمناهج التي تتعلق بالهندسة والرياضيات، موضحين أن الأحياء ليست لها علاقة بالجانب الهندسي وإنما تفيد طلبة الثانوية العامة الذين تخصصوا في المسار الطبي وكذلك العكس صحيح وهذا التعديل من أجل تركيز جهود الطالب وعدم تشتته في مواد لا يستفيد بها في تخصصه الجامعي.

جابر العجي خريج جامعة قطر:

مناهج الثانوية تحتاج إلى التركيز على ميول الطالب

قال جابر العجي خريج كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر - تخصص التسويق وإدارة الأعمال، إن مناهج الثانوية تحتاج إلى التركيز على ميول الطالب وتنمية المهارات الإبداعية لديه، فضلاً عن توجيه الطالب للتخصص الجامعي المناسب في وقت مبكر، كما تقع على الأسرة مسؤولية في اكتشاف مواهب الأبناء وتشجيعهم على تنميتها.

جابر العجي

وأشار إلى أن مستوى مخرجات التعليم الثانوي يعتمد على الطالب نفسه أيضاً، حيث إن التأهيل الذي توفره المدرسة غير كاف في بعض المواد، ويحتاج إلى أن يبذل جهدا خارج ساعات الدوام المدرسي، موضحاً أن الجامعة تقوم بدور حيوي في إعطاء الطالب المهارات التي تنقصه منذ دخوله إلى الجامعة، كما أنه مع مرور الوقت يكتسب الكثير من المعارف التي تفيده في حياته المهنية لاحقاً.

فجوة كبيرة بين مناهج الثانوية والجامعية.. طلال خالد:

نحتاج إلى تأهيل مناسب للمرحلة الجامعية

شدد الطالب طلال خالد أن طلاب القسم الأدبي بالمدارس يعانون بسبب المواد العلمية التي يدرسونها وليست لها علاقة بميولهم التعليمية أو بالتخصص الذي يدرسونه، مضيفاً أنه يجب الاستفادة من الوقت الذي يهدر في دراسة هذه المواد العلمية لدراسة المناهج التعليمية الأدبية التي تتناسب مع التخصص المطلوب الذي يحتاجون إليه في الشهادة الثانوية وينتفعون به في المرحلة الجامعية.

طلال خالد

وأشار الطالب إلى أن المرحلة الجامعية تحتاج إلى تأهيل مناسب في الصف الثاني عشر؛ حتى لا يشعر الطالب بفجوة كبيرة بين ما تعلمه في المرحلة الثانوية والدراسة الجامعية، وللأسف الشديد هذا ما يحدث بالفعل حاليا بسبب الاختلاف في المناهج بين المرحلتين.

عبدالرحمن القحطاني طالب سنة أولى بجامعة قطر:

مخرجات التعليم تتفاوت حسب اجتهاد الطالب

اعتبر عبدالرحمن القحطاني - طالب سنة أولى كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر، أن مخرجات التعليم تتفاوت وفق مستوى الطلاب، ولا يمكن التعميم فيها بالقول إن كافة طلبة الثانوية يعانون من ضعف التأهيل، موضحاً أن الأمر يتعلق بكل حالة على حدا، فهناك طلاب مجتهدون في المرحلة الثانوية، ومتفوقون ولديهم العديد من المهارات المكتسبة، والتي تمكنهم من الانتقال إلى مرحلة الدراسة الجامعية بكل أريحية وسهولة، لا سيما عندما يكون متمكنا من اللغة والمعارف الأساسية.

عبدالرحمن القحطاني

وأضاف: أما إذا كان الطالب ضعيفاً فإنه سيواجه صعوبات في المرحلة الجامعية وسيعاني لحين الاندماج في تلك المرحلة بالصورة المطلوبة، والأمر في النهاية يتعلق بالطالب ومدى اجتهاده.

ولفت إلى أن أعضاء هيئة التدريس في الجامعة تقع عليهم مسؤولية تنمية مهارات خريجي الثانوية، خصوصاً في السنة الأولى من دخولهم الجامعة، كما أن هناك العديد من البرامج التي تنمية المهارات والمعارف خلال الدراسة الجامعية، كما تتوفر العديد من المواد الدراسية التي تنمي روح الابتكار والبحث العلمي.

"التعليم" توفر البدائل المناسبة للطالب.. فهد العبادي:

بعض الطلاب في حاجة إلى مناهج مختلفة

أكد الطالب فهد عبداالله العبادي بالمسار العلمي، أن وزارة التعليم تسعى لتوفير البدائل للطالب وخيارات متعددة يستطيع من خلالها الدخول والالتحاق بأكثر من جامعة أو كلية؛ لذلك تقوم بتدريس هذه المسارات التعليمية، وهنا يجب توضيح الأمر للطالب في هذا الشأن والعمل على توفير بعض المسارات التي يحتاج إليها الطلاب وتفتقدها المدارس مثل القانون أو دراسة بعض المواد العسكرية، خاصة أن هناك الكثير من الطلاب يرغبون في الالتحاق بالكليات العسكرية المختلفة.

فهد العبادي

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"