بقلم : سالم الحبسي الإثنين 20-02-2017 الساعة 01:03 ص

ثقافة التسليم والاستلام!!

سالم الحبسي

في سباقات العدو خاصة سباقات العدو تتابع برياضة أم ألعاب، هناك قاعدة لا يمكن أن تواصل السباق إذا لم تسلم العصا في مرحلة وتوقيت ومكان محدد للتسليم، وإلا يعتبر فريقك خاسرا وخارج دائرة المنافسة، حتى لو كان أبطال الفريق الأسرع. وهي الطريقة التي جعلت من سباقات التتابع تحسم بالسرعة والتكامل بين أفراد الفريق وحسن الإدارة في العمل لتسليم المهمة لمن هو بعدك ليقوم بالعمل نفسه حتى يصل إلى خط النهاية، علاوة على أنه لا فائز فردي في سباقات التتابع، وعليك أن تكمل مهمة زملائك ليتحقق الفوز للجميع!

إذًا لا أحد يفوز بمفرده في سباقات التتابع. وكنت أتمنى بأن تطبق هذه الثقافة على اتحاداتنا وأنديتنا الرياضية في مسألة "الاستلام والتسليم والتسلم"، فعندما تنتهي مرحلة أو فترة رئاسة مجلس اتحاد أو ناد، فعليه أن يقوم بمهمة التسليم السليمة للمجلس الذي يليه، حتى يكمل العمل بنفس الروح والمقدرة والعزيمة ويكمل تنفيذ الإستراتيجيات والخطط التطويرية حتى لا نبقى في دائرة محلك سر!

كثير من الاتحادات الرياضية والأندية تنتهي فترة إدارتها ومجالسها وتبقى معها مديونيات طائلة والتزامات مالية ضخمة وكبيرة تقع على كاهل المجلس الجديد الذي يقع ضحية للديون والملفات القانونية والقضايا، ويضيع وقته للبحث عن حلول لحل الأزمة التي تركها المجلس السابق. وأحيانا كثيرة لا يحصل الاستلام والتسلم بالشكل الصحيح، وربما ما يحدث هو من قبيل المظاهر ونشر الصور والخبر، في الوقت الذي تكون فيه الملفات مليئة بالديون والمغالطات المالية!!

اتحاد أحمد عيد سلم المهمة وقام بعملية الاستلام والتسلم بعد الانتخابات مباشرة، وأعلن حينها أنه لا توجد أي ديون، بل هناك فائض مالي ضخم للاتحاد السعودي لكرة القدم. وتم التصوير ونشرت الأخبار، فيما بعد شهرين يكتشف اتحاد عادل عزت بأن المديونية التي على الاتحاد تبلغ (٢٠٠ مليون ريال سعودي). في المقابل الاتحاد العماني لكرة القدم الجديد برئاسة الشيخ سالم الوهيبي استلم الاتحاد منذ أربعة أشهر بمديونية معلنه (١ مليون و٧٠٠ ألف ريال عماني) حسب التقرير المعتمد من الجمعية العمومية من اتحاد السيد خالد البوسعيدي قبل الانتخابات، ولكن في غضون ثلاثة أشهر اكتشف اتحاد الوهيبي بأن المديونية تفوق (٣ ملايين ريال عماني)!!

طبعا الوهيبي ولا البوسعيدي قاموا بعملية الاستلام والتسليم لا قبل ولا بعد الانتخابات، ويترتب ذلك على الاتحاد الجديد أن يبحث لحلول لمديونية التي ارتكبها غيره، في الوقت الذي كان يفترض أن يعمل المجلس الجديد على عملية التطوير للمسابقات والمنتخبات، وهذا يعزى إلى عدم وجود قانون يلزم المجلس المنتهية مدته بأن يقدم أوراقا خالية من المديونية في نهاية فترته!!

هذا المشهد ليس فقط على نطاق اتحاد عيد أو اتحاد البوسعيدي، ولكن كثيرا من اتحاداتنا وأنديتنا تعيش نفس الحالة والمشهد من دون أن يكون هناك طرف رسمي يراقب ويحاسب هذه الاتحادات، ولذلك ستبقى بعض مؤسساتنا الرياضية تعمل في بيئة تتسم بعدم المسؤولية، بل وتصل إلى درجة الفوضى المالية!!

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"