بقلم : عمار محمد 21/02/2017 01:14:27

التقنية بين الخدم والسادة

عمار محمد

استوقفتني مقولة “ نحن حالياً خدم للتكنولوجيا ويجب أن نتولى زمام الأمور ونصبح السادة”، هذه العبارة لكاري كوبر وهو من اساتذة علم النفس، نتفق أن استخدامنا للتكنولوجيا سبب لنا تشتتاً رقمياً في قراءة المحتوى واطلاعنا على جديد المعلومات، افقدنا قيمة الاختلاء بالنفس والاهتمام بها، أصبحنا لا نجيد التذكر ولا الحفظ فيصبح الأمر التقني هو المخلص من أي تشتت نحس به. ان اصغاءنا للآخرين قد يقل بسبب أننا منشغلون عنهم بشيء رقمي، كما أن علاقاتنا ومحيطنا قد يتأثران بسبب هذه الفوضى الرقمية.

ما الحل؟ يحسم الأمر بعدد ساعات نقضيها على هواتفنا وكل ما هو تقني، الاقلال من ساعات الاستخدام هي ممر الأمان الأولى حتى لا يميل الوقت للتسرب بين أيدينا ونبدأ في رحلة التخطيط لكل ما يجذبنا من التقنية، لنفكر قبل أي تطبيق أو موقع نزوره ما حدود استخدامه ومتى يجب أن نغلقه وكيف سنحافظ على وقتنا في حال استخدامنا أو تركنا له، لنترك التطبيقات وتنبيهاتها بشكل مؤقت لا تظهر على شاشة أجهزتنا المختلفة ولنبقى بعيداً عن الازعاج عن أي مشتت رقمي، نعم البعض سيحس بنوع من الملل للوهلة الأولى ولكن مقاومة الإغراء الناتج عن الابتعاد عن التقنية والتفكير في مصلحة ذاتنا سيعطينا أولوية التركيز لمدة أطول عما كان سابقاً،، ولعلي ادعو لإجازة رقمية من كل شيء رقمي بين أيدينا، اترك الجوال بدون تنبيهات وبدون تطبيقات التواصل الاجتماعي لفترة لا تتجاوز ٧٢ ساعة، هل ستخسر شيئا من ذلك؟ باستثناء ممارسات العمل المهمة والحياة الضرورية، انها إجازة تبعدك وتفصلك عن كل ما يشتتك، لتركز في إنجازات حياتك ومشاريعها المختلفة، ستكون لك فرصة في خلق أفكار جديدة ولتعلم أمور جديدة أبعدتك عنها تقنية بين أيدينا، إنها الفرصة للخلاص من شتات الرقمنة وأصحابها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"